الفرزدق
782 منشور
المؤلف من : الحقبة الأموية
تاريخ الولادة: 641 م
تاريخ الوفاة: 732 م
هَمَّام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي، أبو فراس، الشهير بالفرزدق. شاعر، من النبلاء، من أهل البصرة، عظيم الأثر في اللغة، كان يقال: لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب، ولولا شعره لذهب نصف أخبار الناس. يشبه بزهير بن أبي سلمى. وكلاهما من شعراء الطبقة الأولى، زهير في الجاهليين، والفرزدق في الإسلاميين. وهو صاحب الأخبار مع جرير والأخطل، ومهاجاته لهما أشهر من أن تذكر. كان شريفاً في قومه، عزيز الجانب، يحمي من يستجير بقبر أبيه - وكان أبوه من الأجواد الأشراف - وكذلك جده. وفي شرح نهج البلاغة: كان الفرزدق لا ينشد بين يدي الخلفاء والأمراء إلا قاعداً، وأراد سليمان بن عبد الملك أن يقيمه فثارت طائفة من تميم، فأذن له بالجلوس! وقد جمع بعض شعره في ديوان ومن أمهات كتب الأدب والأخبار (نقائض جرير والفرزدق - ) ثلاثة مجلدات. كان يكنى في شبابه بأبي مكية، وهي ابنة له. ولقب بالفرزدق، لجهامة وجهه وغلظه. وتوفي في بادية البصرة، وقد قارب المئة. وأخباره كثيرة. وكان مشتهراً بالنساء، زير غوان، وليس له بيت واحد في النسيب مذكور. وقال المرتضى: كان يحسد على الشعر ويفرط في استحسان الجيّد منه. ومما كتب في أخباره (الفرزدق ) لخليل مردم بك، ومثله لحنا نمر، ولفؤاد أفرام البستاني.
لو بأبي جامع عرضت حاجتنا
لَو بِأَبي جامِعٍ عَرَّضتُ حاجَتَنا أَنجَحتُ أَو بِبَني العَوجاءِ مِن قَطَنِ بَنو قُبَيصَةَ لا تَخفى مَكارِمُهُم مِن دونِ…
اعمد إذا كنت مختارا ندى رجل
اِعمِد إِذا كُنتَ مُختاراً نَدى رَجُلٍ إِلى جَميلٍ فَتى الجودِ اِبنِ حُمرانا الطاعِنِ الطَعنَةَ النَجلاءَ قَد حَجَزَت عَنها…
إن ابن أحوز قد داوت كتائبه
إِنَّ اِبنَ أَحوَزَ قَد داوَت كَتائِبُهُ داءَ العِراقَ وَجَلَّت ظُلمَةَ الفِتَنِ في كُلِّ شَرقٍ وَغَربٍ مِن كَتائِبِهِ شَهباءُ…
أبى الحزن أن أنسى مصائب أوجعت
أَبى الحُزنُ أَن أَنسى مَصائِبَ أَوجَعَت صَميمَ فُؤادٍ كانَ غَيرَ مَهينِ وَما أَنا إِلّا مِثلُ قَومٍ تَتابَعوا عَلى…
لقد بان للغاوي مفاخر أصبحت
لَقَد بانَ لِلغاوي مَفاخِرُ أَصبَحَت عَلى الناسِ مِنّي كَالنَهارِ مُبينُها لَنا المَوقِفانِ وَالحَطيمُ وَزَمزَمٌ وَمِنّا عَلى هَذا الأَنامِ…
ليس ابن دحمة ممن في مواثقه
لَيسَ اِبنِ دَحمَةَ مِمَّن في مَواثِقُهُ إِلٌّ وَلا في عُمانَ يُطلَبُ الدينُ قَومٌ رِماحُهُمُ المُردِيُّ حَيثُ غَدَوا إِذا…
لقد سر العدو وساء سعدا
لَقَد سَرَّ العَدُوَّ وَساءَ سَعداً عَلى القَعقاعِ قَبرِ فَتىً هِجانِ أَلا تَبكي بَنو سَعدٍ فَتاها لِأَيّامِ السَماحَةِ وَالطِعانِ…
كتبتم زعمتم أنها ظلمتكم
كَتَبتُم زَعَمتُم أَنَّها ظَلَمَتكُم كَذَبتُم وَبَيتِ اللَهِ بَل تَظلِمونَها فَإِلّا تَعُدّوا أُمَّها مِن نِسائِكُم فَإِنَّ اِبنَ لَيلى والِدٌ…
لقد علمت سكينة أن قلبي
لَقَد عَلِمَت سُكَينَةُ أَنَّ قَلبي عَلى الأَحداثِ مُجتَمِعُ الجَنانِ عَلى النَفَرِ الَّذينَ رُزيتُ لَمّا خَشيتُ الحادِثاتِ مِنَ الزَمانِ…
لحا الله ماء حنبل قيم له
لَحا اللَهُ ماءً حَنبَلٌ قَيِّمٌ لَهُ قَفا ضَبَّةٍ تَحتَ الصَفاةِ مَكونِ إِذا ما وَرَدتَ الماءَ فَاِدلِف لِحَنبَلٍ بِقَعبِ…
يا ابن المراغة والهجاء إذا التقت
يا اِبنَ المَراغَةِ وَالهِجاءُ إِذا اِلتَقَت أَعناقُهُ وَتَماحَكَ الخَصمانِ ما ضَرَّ تَغلِبَ وائِلٍ أَهَجَوتَها أَم بُلتَ حَيثُ تَناطَحَ…
أبيت أمني النفس أن سوف نلتقي
أَبيتُ أُمَنّي النَفسَ أَن سَوفَ نَلتَقي وَهَل هُوَ مَقدورٌ لِنَفسٍ لِقاؤُها وَإِن أَلقَها أَو يَجمَعِ اللَهُ بَينَنا فَفيها…
إني حلفت برب البدن مشعرة
إِنّي حَلَفتُ بِرَبِّ البُدنِ مُشعَرَةً وَما بِجُمعٍ مِنَ الرُكبانِ وَالظُعُنِ لَتَأتِيَنَّ عَلى الدَيّانِ جادِعَةٌ شَنعاءُ تَبلُغُ أَهلَ السَيفِ…
تشمس يا ابن حري وأرتع
تَشَمَّس يا اِبنَ حَرِّيٍّ وَأَرتِع فَمِثلُكَ لا يُقادُ إِلى الرِهانِ وَمِثلُكَ مُقرِفُ الطَرَفَينِ عَبدٌ صُفِعتَ عَلى النَواظِرِ وَالبَنانِ
أبى الحزن أن أسلى بني وسورة
أَبى الحُزنَ أَن أَسلى بَنِيَّ وَسَورَةٌ أَراها إِذا الأَيدي تَلاقَت غِضابُها وَما اِبنايَ إِلّا مِثلُ مَن قَد أَصابَهُ…
لعمري لقد نبهت يا هند ميتا
لَعَمري لَقَد نَبَّهتِ يا هِندُ مَيِّتاً قَتيلَ كَرىً مِن حَيثُ أَصبَحتُ نائِيا وَلَيلَةَ بِتنا بِالجُبوبِ تَخَيَّلَت لَنا أَو…
ألم ترني ناديت سلما ودونه
أَلَم تَرَني نادَيتُ سَلماً وَدونَهُ مِنَ الأَرضِ ما يُنضي البِغالَ النَواجِيا فَقُلتُ لَهُ هَب لي اِبنَ أُمّي فَلا…
لعمرك ما تجزي مفداة شقتي
لَعَمرُكَ ما تَجزي مُفَدّاةُ شُقَّتي وَإِخطارُ نَفسي الكاشِحينَ وَمالِيا وَسَيري إِذا ما الطِرمِساءُ تَطَخطَخَت عَلى الرَكبِ حَتّى يَحسَبوا…
ومر بنا المختار مختار طيئ
وَمَرَّ بِنا المُختارُ مُختارُ طَيِّئٍ فَرَوّى مُشاشاً كانَ ظَمآنَ صادِيا أَقَمنا لَهُ صَهباءَ كَالمِسكِ ريحُها إِقامَتَهُ حَتّى تَرَحَّلَ…
غدوت وقد أزمعت وثبة ماجد
غَدَوتُ وَقَد أَزمَعتُ وَثبَةَ ماجِدٍ لِأَفدِيَ بِاِبني مِن رَدى المَوتِ خالِيا غُلامٌ أَبوهُ المُستَجارُ بِقَبرِهِ وَصَعصَعَةُ الفَكّاكُ مَن…