بشر بن عوانة العبدي
شاعرٌ يُنسب إلى الصعاليك، وقد وردت أخباره في سياقٍ قصصيٍّ يجمع بين الطابع الأدبي والخيال. وتُطلق تسمية الصعلكة على طائفة من الشعراء الذين عاشوا خارج المجتمع، وكانوا مطاردين بسبب سلبهم أموال الأغنياء، مع ما يُنسب إليهم من توزيعها على الفقراء، وقد جمعوا –في الروايات– بين الجرأة والكرم. واختلفت الآراء حول حقيقة وجوده على قولين: - القول الأول: أنه شاعر حقيقي نقل أخباره بديع الزمان الهمذاني من مصادر مفقودة، وتكون قصته إما صحيحة وإما مشوبة بالخيال. - القول الثاني: قد يكون تخيليًّا، إذ يُنسب اختراعه لبديع الزمان الهمذاني[1] الذي اشتهر بقصصه الخيالية في المقامات وبشخصياته الخيالية مثل عيسى بن هشام، وأبو الفتح الإسكندري. في إحدى مقامات بديع الزمان المسماة بالمقامة البشرية، تروي القصة التي يظهر فيها بشر بن عوانة وهو في طريقه للبحث عن مهر لابنة عمه، حيث يلتقي بأسد ويثبت له، ويقوم بقتله. كما يتم إيراد قصيدة له تخاطب أختًا له تُدعى فاطمة، والتي تُعد إحدى المقامات الشهيرة في أدب بديع الزمان الهمذاني