ابن أبي الخصال
أعمال المؤلف (108)
ولو وفت الأيام جاشت صدورها
ولو وفَتِ الأَيّام جاشَت صُدورُها — بما ضُمّنتهُ أو تبلغَ ما عِندي
يا حبذا ليلة لنا سلفت
يا حَبَّذا ليلةٌ لنا سَلَفَت — أغرَت بنفسي الهَوى وقد عَرفت
عتاب وما يغني العتاب على الزمن
عِتابٌ وما يُغني العتابُ على الزَّمَن — وشَكوى كما تَشكو القِداحُ إلى السَّفَن
وليلة طولها علي سنه
وليلةٍ طولُها عليَّ سَنَه — باتَ بها الجَفنُ نادِباً وَسَنَه
الدهر ليس على حر بمؤتمن
الدَّهرُ ليسَ على حُرٍّ بمؤتَمنِ — وأَيُّ عِلقٍ تخطتهُ يَدُ الزَّمَنِ
بعدت ليلة تولت ذميمه
بَعُدَت ليلَةٌ تولّت ذَميمَه — لم تَفِض فيضَ ديمَةٍ بعد دِيمَه
إني أهزك هز الصارم الخذم
إنّي أَهُزُّك هَزّ الصَّارمِ الخَذِمِ — وبيننا كُلُّ ما تَدرِيهِ من ذِمَمِ
ومن كان في حكم الزمان مصرفا
ومن كان في حُكمِ الزَّمانِ مُصَرَّفاً — فلا بُدَّ أن يَلقى مُهيناً ومُكرِما
حظ الكريم وإن تطاول عمره
حَظُّ الكريمِ وَإِن تطاولَ عُمرُه — ذِكرٌ يَفُوزُ بهِ مع الأَيّامِ
ومنافق يبدي انفعال منافق
ومُنافق يُبدي انفِعالَ مُنافقٍ — مُتَبسّماً وضَمِيرُهُ مُتَجَهِّمُ
الصبر أجمل لو أطقت الأجملا
الصَّبرُ أجمَلُ لو أطَقت الأَجمَلا — وأَخفُّ لو صَدق التجُّملُ مَحمَلا
الله أعطاك فتحا غير مشترك
اللَهُ أعطاكِ فَتحاً غير مشتركِ — ورد عَزمكَ عن فَوتٍ إلى دركِ