ابن أبي الخصال
محمد بن مسعود الغافقي، كاتب ديوان الإنشاء بالأندلس وأديب مترسّل، قُتل في فتنة قرطبة.
أعمال المؤلف (108)
ومنافق يبدي انفعال منافق
ومُنافق يُبدي انفِعالَ مُنافقٍ — مُتَبسّماً وضَمِيرُهُ مُتَجَهِّمُ
يا حار إن أمانة معصوبة
يا حارِ إنَّ أمانةً مَعصُوبةً — بك تَستهِلُّ بها على أهل الحِمى
الله أعطاك فتحا غير مشترك
اللَهُ أعطاكِ فَتحاً غير مشتركِ — ورد عَزمكَ عن فَوتٍ إلى دركِ
وما كنهه نظم بطرس وإنما
وما كنهُهُ نظمٌ بطرسٍ وإنما — نسقت النجومَ الزهرَ في صفحةِ البَدرِ
ولو جاز أن تحوى علاك وهبتها
ولو جازَ أن تُحوى عُلاكَ وَهبتَها — ولكن من الأشياء ما ليسَ يُوهَبُ
مهلا فلو أَحسست لم تستطع
مَهلاً فلو أَحسست لم تستطع — تنفساً من عُجبك الفادِحِ
الحمد لله أضحى الدين معتليا
الحمدُ لِلّهِ أضحى الدِّينُ مُعتَليا — وباتَ سَيفُ الهدى الظَّمآن قد رَويا
متى يقصد المرء في غيره
متى يَقصِدُ المرءُ في غيرهِ — إذا كانَ في نفسِهِ يُسرِفُ
وليلة عاقدت عيني كواكبها
ولَيلةٍ عاقَدَت عَيني كَواكِبَها — على السهادِ وخَيلُ اللَّهو في خَبَبِ
خطوب إذلاقيتهن رددنني
خطوبٌ إذلاقيتُهُنَّ ردَدنَني — جَريحاً كأَنّي قَد لَقيتُ الكَتَائِبَا
إني أهزك هز الصارم الخذم
إنّي أَهُزُّك هَزّ الصَّارمِ الخَذِمِ — وبيننا كُلُّ ما تَدرِيهِ من ذِمَمِ
جئناك للحاجة الممطول صاحبها
جئناكَ للحاجةِ المَمطُول صاحِبُها — وأنت تنعَمُ والإِخوانُ في بُوسِ