ابن دريد الأزدي
أعمال المؤلف (100)
إن الذي أبقيت من جسمه
إِنَّ الَّذي أَبقَيتَ مِن جَسمِهِ — يا مُتلِفَ الصَبِّ وَلَم يَشعُرِ
إنما فازت قداح المنايا
إِنَّما فازَت قِداحُ المَنايا — يَومَ حازَت خَصلَها بِتَنوفا
أعن الشمس عشاء
أَعَنِ الشَمسِ عِشاءً — كُشِفَت تِلكَ السُجوفُ
يرجي اصطباري وأي اصطبار
يُرجّي اِصطِباري وأَيُّ اِصطِبارٍ — يَكونُ لِقَلبٍ عَميدٍ جَرِيِّ
مني علي براحة من مهجة
مُنّي عَلَيَّ بِراحَةٍ مِن مُهجَةٍ — فَالمَوتُ أَيسَرُ مِن عَذابٍ داِئمِ
صواب لعيني أن تصوب دموعها
صَوابٌ لِعَيني أَن تَصوبَ دُموعُها — وَقَد شَمَّرَت بِالظاعِنينَ القَلائِصُ
ذاب من فرط شوقه القلب حتى
ذابَ مِن فَرطِ شَوقِهِ القَلبُ حَتّى — عادَ مِمّا عَراهُ وَهوَ حَنيذُ
صدغ كقادمة الخطاف منعطف
صُدغٌ كَقادِمَةِ الخُطافِ مُنعَطِفٌ — في وَجنَةٍ يُجتَنى مِن صَحنِها الوَردُ
يسعد ذو الجد ويشقى الحريص
يَسعَدُ ذو الجِدِّ وَيَشقى الحَريص — لَيسَ لِلخَلقِ مِن قَضاءٍ مَحيص
ديار الحي بالرس
دِيارُ الحَيِّ بِالرَسِّ — إِلى العمرَينِ فَالأَبرَق
وهذي ثماني جارحات عددتها
وَهَذي ثَماني جارِحاتٍ عَدَدتُها — تُؤَنَّثُ أَحياناً وَحيناً تُذَكَّرُ
الساق والأذن والفخذان والكبد
الساقُ وَالأُذنُ وَالفَخِذانِ وَالكَبِدُ — وَالقِتبُ وَالضِلعُ العَوجاءُ وَالعَضُدُ