أبو الأسود الدؤلي
ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل الدؤلي الكناني. واضع علم النحو. كان معدوداً من الفقهاء والأعيان والأمراء والشعراء والفرسان والحاضري الجواب، من التابعين. رسم له علي بن أبي طالب شيئاً من أصول النحو، فكتب فيه أبو الأسود. وأخذه عنه جماعة. وفي صبح الأعشى أن أبا الأسود وضع الحركات والتنوين لا غير. سكن البصرة في خلافة عمر، وولي إمارتها في أيام علي، استخلفه عليها عبد الله بن عباس لما شخص إلى الحجاز. ولم يزل في الإمارة إلى أن قتل علي. وكان قد شهد معه "صفين" ولما تم الأمر لمعاوية قصده فبالغ معاوية في إكرامه. وهو أول من نقط المصحف. وله شعر جيد، في ديوان صغير،
أعمال المؤلف (148)
تعلم بأني إن أردت صحابتي
تَعَلَّم بِأَنّي إِن أَرَدتَ صَحابَتي لِتَعلَمَ مِنّي ما تُريدُ وَتَتَّقي شَنِئتُ مِنَ الصُحبان مَن لَستُ زائِلاً أُدامِلُهُ دَملَ السِقاءِ المُخرَّقِ إِذا كانَ شيءٌ بَينَنا قيلَ إِنَّهُ حَديدٌ ف
وشاعر سوء يهضب القول ظالم
وَشاعِرِ سَوءٍ يَهضِبُ القَولَ ظالِمٍ كَما اقتَمَّ أَعشى مُظلِمَ اللَيلِ حاطِبُ عَرَضتُ لَهُ بَعدَ الأَناةِ فَرُعتُهُ بِخَدباءَ قَد تَرفَضُّ عَنها المَجاوِبُ تَنَقَّيتُها دُهريَّةً ذاتَ مَصدَقٍ ل
إذا كنت مظلوما فلا تلف راضيا
إِذا كُنتَ مَظلوماً فَلا تُلفَ راضياً عَن القَومِ حَتّى تَأَخُذَ النِصفَ واغضَبِ فَإِن كُنتَ أَنتَ الظالِمَ القَوم فاطَّرِح مَقالَتَهُم وَاشغَب بِهِم كُلَّ مَشغبِ وَقارِب بِذي جَهلٍ وَباعِد بِعالِ
أرقت وهاجتني الهموم الحواضر
أَرِقتُ وَهاجَتني الهُمومُ الحَواضِرُ وَهَمُُّ الفَتّى سارٍ عَليهِ وَباكِر وَلي صاحِبٌ قَد رابَني أَو ظَلَمتُهُ كَذَلِكَ ما الخَصمانِ بَرٌّ وَفاجِر إِذا قالَ يَلحاني وَيعذُرُ نَفسَهُ وَفي اللَهِ
ذكرت ابن عباس بباب ابن عامر
ذَكَرتُ ابنَ عباسٍ بِبابِ اِبنِ عامِرٍ وَما مَرَّ مِن عَيشي ذَكَرتُ وَما فَضَل أَميرانِ كانا صاحِبيَّ كِلاهُما فَكُلّا جَزاهُ اللَهُ عَنّي بِما عَمِل فَإِن كانَ خَيراً كان خَيراً جَزاؤُهُ وَإِن ك
ذهب الرجال المقتدى بفعالهم
ذَهَبَ الرِجالُ المُقتَدى بِفِعالِهِم وَالمُنكِرونَ لَكُلِّ أَمرٍ مُنكَرِ وَبَقيتُ في خَلَفٍ يُزَكّي بَعضُهُم بَعضاً ليَدفَعَ مُعوِرٌ عَن مُعوِرِ فَطِنٌ لِكُلِ مُصيبَةٍ في مالِهِ وَإِذا أُصيبَ بِ
إذا كنت ذا مال كثير فجد به
إِذا كُنتَ ذا مالٍ كَثيرٍ فَجُد بِهِ فَإِنَّ كَريمَ القَومِ مَن هوَ باذِلُ وَقَومُكَ لا تَحمِل عَلَيهِم وَلا تَكُن بِهِم هارِشاً تَغتابُهُم وَتُقابِلُ فَما يَنهَضُ البازي بِغَيرِ جَناحِهِ وَما تَ
خذي العفو مني تستديمي مودتي
خُذي العَفوَ مِنّي تَستَديمي مَوَدَّتي وَلا تَنطُقي في سَورَتي حينَ أَغضَبُ فَإِنّي وَجَدتُ الحُبَّ في الصَدرِ وَالأَذى إِذا اِجتَمَعا لَم يَلبث الحُبُّ يَذهَبُ
ألا رب نصح يغلق الباب دونه
أَلا رُبَّ نُصحٍ يُغلَقُ البابُ دونَهُ وَغِشٍّ إِلى جَنبِ السُرورِ يُقَرِّبُ
تجنبنني من بعد شح وغيرة
تَجَنَّبنَني مِن بَعدِ شُحٍّ وَغَيرَةٍ عَلَيَّ فَما لي عِندَهُنَّ نَصيبُ إِذا أَنا لَم أُمنَع فَأَضعَفُ طالِبٍ وَإِن لَم أُطَع عُدَّت لَهُنَّ ذُنوبُ فَلا أَنا لِلعِرفانِ بِالهَجرِ أَنثَني وَلا ال
إذا كنت معتدا خليلا فلا يرق
إِذا كُنتَ مُعتَدّاً خَليلاً فَلا يَرُق عَلى ما لَدَيكَ المُستَدِقّ بَخيلُ فَإِنَّكَ مَهما تَلقَ مِنّي فَإنَّما قُصارُكَ ذُلٌّ صادِقٌ وَقَبولُ وَلَستُ بِمِعراضٍ إِذا ما لَقيتُهُ تَعَبَّسَ كالغَضب
أفاطم مهلا بعض لومي فإنما
أَفاطِمَ مَهلاً بَعضَ لَومي فَإِنّما أُمَتِّعُ نَفساً قَد أُحِمَّ انطِلاقيا تَقولُ حَمَلتَ الدينَ عَيناً وَعامِداً تَعَجَّلتُ مالي وَادَّكَرتُ خِلافيا فَإِن كُنتِ إِبقاءً أَرَدتِ فَأَقصِري عَلَيك