أبو بكر الشبلي
دلف بن جحدر الشبلي، من أعلام التصوف البغدادي وصاحب الجنيد، له شعر في المحبة الإلهية.
أعمال المؤلف (108)
تسرمد وقتي فيك فهو مسرمد
تَسَرمدَ وقتي فيك فهو مُسَرمَد — وأفنيتني عني فعدت محدَّدا
والهجر لو سكن الجنان تحولت
والهجرُ لو سكن الجِنان تحولَّت — نِعَمُ الجِنانِ على العبيد جحيما
علم التصوف علم لا نفاد له
عِلمُ التَصوُّفِ عِلمٌ لا نفادَ له — عِلمٌ سنيٌ سماويٌ رُبوبيُّ
يا موضع الناظرِ من ناظري
يا موضعَ الناظرِ من ناظري — ويامكان السر من خاطري
وتحسبني حيا وإني لميت
وتحسَبُني حياً وإنّي لميِّتٌ — وبعضي من الهِجران يبكي على بعض
يقولون زرنا واقض واجب حقنا
يقولون زُرنا واقضِ واجِبَ حقّنا — وقد أسقطت حالي حقوقَهُم عني
قد نادت الدنيا على أهلها
قد نادت الدنيا على أهلها — لو أنَّ في العالم من يسمعَ
إني وإن كنت قد أسأت بي اليوم
إني وإن كنتَ قد أسَأتَ بِيَ اليو — مَ لراجٍ للعَطفِ منك غدا
ودادكم هجر وحبكم قلى
وِدادُكُم هجرٌ وحبكمُ قلىً — ووصلكم صَرمٌ وسَلمُكمُ حربُ
وإني وإياه لفي الحب صادق
وإني وإياه لفي الحب صادق — نموتُ بما نهوى جميعاً ولا نُبدي
رآني فأوراني عجائب لطفه
رآني فأوراني عجائب لطفه — فَهِمتُ وقلبي بالفراق يذوبُ
لي فيك يا حسرتي حسرة
لي فيك يا حسرتي حسرةٌ — تَقَضَّى حياتي وما تنقضي