عبيد الله الجَعفي
أعمال المؤلف (76)
إني رأيت بواد مقفر رجلا
إِنّي رَأَيتُ بِوادٍ مُقفِرٍ رَجُلاً — مِثلَ الهِزَبرِ إِذا ما ساوَرَ البَطلا
متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا
مَتى تَأتِنا تُلمِم بِنا في دِيارِنا — تَجِد حَطباً جَزلاً وَناراً تَأَجَّجا
لو أن لي مثل الفتى المجشر
لَو أَنَّ لي مِثلَ الفَتى المُجَشِّرِثَلاثَةً بَيَّتُّهُم لا أَمتَريساعِدني لَيلَةَ ديرِ الأَعوَرِبِالطَّعنِ وَالضَّربِ وَعِندَ المَعبَرِلَطاحَ فيها عَمرُ بنُ مَعمَرِ
أنا الحر وابن الحر يحمل منكبي
أَنا الحُرُّ وَاِبن الحُرِّ يَحمل مَنكبي — شَديد القصيري في العبادي رَحيلُ
فإن أنا لم أزرك الخيل شعثا
فَإِن أَنا لَم أُزِركَ الخَيلَ شُعثاً — شَوازِبَ ضُمَّراً فَدُعِيتُ قَينا
من مبلغ الفتيان إن أخاهم
مَن مبلِغُ الفِتيانِ إِنَّ أَخاهُم — أَتى دونَهُ بابٌ شَديدٌ وَحاجِبُه
فلم أر يوما مثل يوم شهدته
فَلَم أَرَ يَوماً مِثلَ يَومٍ شَهِدته — أَبَت شَمسه مَع غَيمِه أَن تغيّبا
أتاني وعيد ابن الزبير فلم أرع
أَتاني وَعيدُ اِبنِ الزُّبَيرِ فَلَم أُرَع — وَما مِثلُ قَلبي بِالوَعيدِ يُرَوّعُ
لو أن لي من شيعتي رجالا
لَو أَنَّ لِي مِن شِيعَتي رِجالا — مساعِراً أَعرِفُهم أَبطالا
يا لك يوما قل فيه ثقتي
يا لَكَ يَوماً قَلَّ فيهِ ثِقَتي — وَغابَ عَنِّي مَعشَري وَأُسرَتي
إني أنا الحر وابن الحر
إني أنا الحر وابن الحُرِّ — ذو حَسَب مذحج وفخرِ
فيا لك حسرة ما دمت حيا
فَيا لَك حَسرَةً ما دُمتُ حَيّاً — تُرَدِّدُ بَينَ حَلقي وَالتَراقي