عبيد الله بن الرقيات
أعمال المؤلف (113)
حي الأختين قد أجم الفراق
حَيِّ الأُختَينِ قَد أَجَمَّ الفِراقُ — وَدَنَت رِحلَةٌ لَنا وَاِنطِلاقُ
بكي بدمعك واكف القطر
بَكّي بِدَمعِكَ واكِفَ القَطرِ — اِبنَ الحَواري العالِيَ الذِكرِ
لقد فتنت ريا وسلامة القسا
لَقَد فَتَنَت رَيّا وَسَلّامَةُ القَسّا — فَلَم تَترُكا لِلقَسِّ عَقلاً وَلا نَفسا
إن هذا الليل قد غسقا
إِنَّ هَذا اللَيلَ قَد غَسَقا — وَاِشتَكَيتُ الهَمَّ وَالأَرَقا
يوم تبدي البيض عن أسأقها
يَومَ تُبدي البيضُ عَن أَسأُقِها — وَتَلُفُّ الخَيلُ أَعراجَ النَعَم
نادتك والعيس سراع بنا
نادَتكَ وَالعيسُ سِراعٌ بِنا — مَهبَطَ ذي دَورانَ فَالقاعِ
أقفرت بعد عبد شمس كداء
أَقفَرَت بَعدَ عَبدِ شَمسٍ كَداءُ — فَكُدَيٌّ فَالرُكنُ فَالبَطحاءُ
والطير إن سار سارت فوق موكبه
وَالطَيرُ إِن سارَ سارَت فَوقَ مَوكِبِهِ — عَوارِفاً أَنَّهُ يَسطو فَيَقريها
حييت عنا أم ذي الودع
حُيِّيتِ عَنّا أُمَّ ذي الوَدعِ — وَالطَوقِ وَالحَرَزاتِ وَالجَزعِ
حيوا حليلة بعلها سلامه
حَيّوا حَليلَةَ بَعلِها سَلّامَه — وَعَلى الخَليلِ مِنَ الخَليلِ ذَمامَه
ما خير عيش بالجزيرة بعدما
ما خَيرُ عَيشٍ بِالجَزيرَةِ بَعدَما — عَثَرَ الزَمانُ وَماتَ عَبدُ الواحِدِ
أزجرت الفؤاد منك الطروبا
أَزَجَرتَ الفُؤادَ مِنكَ الطَروبا — أَم تَصابَيتَ إِذ رَأَيتَ المَشيبا