العباس بن مرداس
العباس بن مرداس بن أبي عامر السلمي، من مضر، أبو الهيثم. شاعر فارس، من سادات قومه. أمه الخنساء الشاعرة. أدرك الجاهلية والإسلام، وأسلم قبيل فتح مكة. وكان من المؤلفة قلوبهم. ويدعى فارس العبيد - بالتصغير - وهو فرسه. وكان بدوياً قحاً، لم يسكن مكة ولا المدينة، وإذا حضر الغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم لم يلبث بعده أن يعود إلى منازل قومه. وكانن ينزل في بادية البصرة، وبيته في عقيقها وفي معجم البلدان: عقيق البصرة، واد مما يلي سفوان ويكثر من زيارة البصرة. وقيل: قدم دمشق، وابتنى بها داراً. وكان ممن ذم الخمر وحرمها في الجاهلية. ومات في خلافة عمر. جمع الدكتور يحيى الحبوري ما بقي من شعره
أعمال المؤلف (108)
لنا عارض كزهاء الصريم
لَنا عارِضٌ كَزُهاءِ الصَريمِ فيها الأَسِنَّةُ وَالعَنبَرا
صبحناهم بألف من سليم
صَبَحناهُم بِأَلفٍ مِن سُلَيمٍ وَأَلفٍ مِن بَني عُثمانَ وافِ
ما يؤمن المرء الذي بات طاعما
ما يُؤمَنُ المَرءُ الَّذي باتَ طاعِما وَباتَ عَلى ظَهرِ الفِراشِ المُمَهَّدِ جِنايَةَ مِثلِ السيدِ يُصبِحُ طاوِياً وَيَأوي إِلى جُرثومَةٍ لَم تُوَسَّدِ
أتوعدني بالصرم إن قلت أوفني
أَتوعِدُني بِالصَرمِ إِن قُلتُ أَوفِني فَأَوفِ وَزِد في الصَرمِ لِهزِمَةَ النَتنِ
نصرنا رسول الله من غضب له
نَصَرنا رَسولَ اللَهِ مِن غَضَبٍ لَهُ بِأَلفِ كَمِيٍّ لا تُعَدُّ حَواسِرُه حَمَلنا لَهُ في عامِلِ الرُّمحِ رايَةً يَذودُ بِها في حَومَةِ المَوتِ ناصِرُه وَنَحنُ خَضَبناها دَماً فَهوَ لَونُها غَدا
ألا أيها المهدي لي الشتم ظالما
أَلا أَيُّها المُهدي لِيَ الشَتمَ ظالِماً تَبَّين إِذا رامَيتَ هَضبَةَ مَن تَرمي أَبى الذَمَّ عِرضي إِنَّ عِرضِيَ طاهِرٌ وَإِنّي أَبِيٌّ مِن أُباةِ ذَوي غَشمِ وَإنّي مِن القَومِ الَّذينَ دِماؤُهُم
أبعد عمار الخير نرجو سلامة
أَبَعدَ عِمارَ الخَيرِ نَرجو سَلامَةً وَقَد بَتَكَت آرابُهُ وَمَفاصِلُه فَلا وَضَعَت عِندي حَصانٌ خِمارَها وَلا ظَفِرَت كَفّي بِقَرنٍ أُنازِلُه لَإِن لَم أَزُر خَولانَ في عَقرِ دارِها بِأَرعَنَ ر
ترى الرجل النحيف فتزدريه
تَرى الرَجُلَ النَحيفَ فَتَزدَريهِ وَفي أَثوابِهِ أَسَدٌ مُزيرُ وَيُعجِبُكَ الطَريرُ فَتَبتَليهِ فَيُخلِفُ ظّنَّكَ الرَجُلُ الطَريرُ فَما عِظَمُ الرِجالِ لَهُم بِفَخرٍ وَلَكِن فَخرُهُم كَرَمٌ وَخ
وأنت لما ولدت أشرقت الأرض
وَأَنتَ لَمّا وُلِدتَ أَشرَقَتِ ال أَرضُ وَضاءَت بِنورِكَ الأُفُقُ مِن قَبلِها طِبتَ في الظِلالِ وَفي مُستَودَعٍ حَيثُ يُخصَفُ الوَرَقُ
هجوت صريح الكاهنين وفيكم
هَجَوتَ صَريحَ الكاهِنَينِ وَفيكُمُ لَهُم نِعَمٌ كانَت مِنَ الدَهرِ تُرتُبا أُولَئِكَ أَحرى لَو بَكَيتَ عَليهِمُ وَقَومُكَ لَو أَدَّوا مِنَ الحَقِّ موجَبا مِنَ الشُكرِ إِنَّ الشُكرَ خَيرٌ مَغَبَّة
منا بمكة يوم فتح محمد
مِنّا بِمَكَّةَ يَومَ فَتحِ مَحَمَّدٍ أَلفٌ تَسيلُ بِهِ البِطاحُ مُسَوَّمُ نَصَروا الرَسولَ وَشاهَدوا أَيّامَهُ وَشِعارُهُم يَومَ اللِقاءِ مُقَدَّمُ في مَنزِلٍ ثَبَتَت بِهِ أَقدامُهُم ضَنكٍ كَأَن
أتشحذ أرماحا بأيدي عدونا
أَتَشحَذُ أَرماحاً بِأَيدي عَدُوِّنا وَتَترُكُ أَرماحاً بِهِنَّ نُكايِدُ عَلَيكَ بِجارِ القَومِ عَبدِ بنِ حَبتَرٍ فَلا تَرشُدَن إِلّا وَجارُكَ راشِدُ فَإِن غَضِبَت فيها حَبيبُ بنُ حَبتَرٍ فَخُذ خ