الأخطل
غياث بن غوث بن الصلت بن طارقة ابن عمرو، من بني تغلب، أبو مالك. شاعر، مصقول الألفاظ، حسن الديباجة، في شعره إبداع. اشتهر في عهد بني أمية بالشام، وأكثر من مدح ملوكهم. وهو أحد الثلاثة المتفق على أنهم أشعر أهل عصرهم: جرير، والفرزدق، والأخطل. نشأ على المسيحية، في أطراف الحيرة (بالعراق) واتصل بالأمويين فكان شاعرهم، وتهاجى مع جرير والفرزدق، فتناقل الرواة شعره. وكان معجباً بأدبه، تيّاهاً، كثير العناية بشعره، ينظم القصيدة ويسقط ثلثيها ثم يظهر مختارها. وكانت إقامته طوراً في دمشق مقر الخلفاء من بني أمية. وحيناً في الجزيرة حيث يقيم بنو تغلب قومه. وأخباره مع الشعراء والخلفاء كثيرة. له (ديوان شعر - ط) ولعبد الرحيم بن محمود مصطفى (رأس الأدب المكلل في حياة الأخطل - ط) ولفؤاد البستاني (الأخطل - ط) ومثله لحنا نمر.
أعمال المؤلف (201)
سقاني خيار شربة رنحت بنا
سَقاني خِيارٌ شَربَةً رَنَّحَت بِنا وَأُخرى سَقاناها اِبنُ عُثمانَ خالِدُ
ألم ترني أجرت بني فقيم
أَلَم تَرَني أَجَرتُ بَني فُقَيمٍ بِحَيثُ غَلا عَلى مُضَرَ الجِوارُ بِعاجِنَةِ الرَحوبِ فَلَم يَسيروا وَآذَنَ غَيرُهمُ مِنها فَساروا إِذا الأَسَدِيُّ حَلَّ بِغَيرِ جارٍ فَلَيسَ بِهِ وَإِن ظُلِمَ
كأن أبا مروان ينزع ضرسه
كَأَنَّ أَبا مَروانَ يُنزَعُ ضِرسُهُ إِذا القَومُ قالوا مَتِّعونا بِدِرهِمِ إِذا الرَقَّةُ البَيضاءُ لاحَت فُروجُها فَدى كُلُّ عَطّارٍ بِها أُمَّ مَريَمِ
ما لعياض جب خصييه مسحت
ما لِعِياضٍ جَبَّ خُصيَيهِ مُسحِتٌ بِموسى مِنَ الخُثمِ الأُنوفِ خِتانِ فَكَم دَنَّسا مِن فَرجِ بَيضاءَ حُرَّةٍ كَأَنَّهُما خَلفَ اِستِها جُعَلانِ
لأسماء محتل بناظرة البشر
لِأَسماءَ مُحتَلٌّ بِناظِرَةِ البِشرِ قَديمٌ وَلَمّا يَعفُهُ سالِفُ الدَهرِ يَكادُ مِنَ العِرفانِ يَضحَكُ رَسمُهُ وَكَم مِن لَيالٍ لِلدِيارِ وَمِن شَهرِ ظَلِلتُ بِها أَبكي إِلى اللَيلِ واقِفاً أُ
شربنا فمتنا ميتة جاهلية
شَرِبنا فَمُتنا ميتَةً جاهِلِيَّةً مَضى أَهلُها لَم يَعرِفوا ما مُحَمَّدُ ثَلاثَةَ أَيّامٍ فَلَمّا تَنَبَّهَت حُشاشاتُ أَنفاسٍ أَتَتنا تَرَدَّدُ حَيَينا حَياةً لَم تَكُن مِن قِيامَةٍ عَلَينا وَلا
هوى أم بشر أن تراني بغبطة
هَوى أُمِّ بِشرٍ أَن تَراني بِغَبطَةٍ وَتَهوى نُمَيرٌ غَيرَ ذاكَ وَأَكلُبُ قُضاعِيَّةٌ أَحمَت عَلَيها رِماحُنا صَحارِيَ فيها لِلمَكاكِيِّ مَلعَبُ وَكَم دونَها مِن مَلعَبٍ وَمَفازَةٍ تَظَلُّ بِها
مالك عز التغلبي الذي له
مالَكَ عِزُّ التَغلِبِيِّ الَّذي لَهُ بَنى اللَهُ في شُمِّ الجِبالِ الحَوارِكِ وَما لَكَ ما يَبني لُجَيمٌ إِذا اِبتَنى عَلى عَمَدٍ مِنها طِوالِ المَسامِكِ وَلا الثَعلَبِيِّينَ الَّذينَ رِماحُهُم
آذنوا بالبين جيرانهم
آذَنوا بِالبَينِ جيرانَهُم ثُمَّ راحوا ثُمَّ ما باتوا فَسَرَوا لَيلَهُمُ كُلَّهُ فَغَدَوا وَالهَمُّ أَشتاتُ مِن عُقارٍ تَرَكَت أَلسُنَهُم خُرُساً مِن بَعدِ ما صاتوا فَكَأَمّا قَد قَضَوا مَوتَهُم
ما زال ألسنة الناطقين
ما زالَ أَلسِنَةُ الناطِقينَ وَأَحداثُ ما يُحدِثُ المُجرِمونا وَنَقضُ العُهودِ بِإِثرِ العُهودِ يَأُزُّ الكَتائِبَ حَتّى حَمينا فَكائِن تَرى مِن ذُكورِ السُيوفِ يُطِرنَ قَمَحدُوَةً أَو جَبينا
لا يرهب الضبع من أمست بعقوته
لا يَرهَبُ الضَبعَ مَن أَمسَت بِعَقوَتِهِ إِلّا الأَذِلّانِ زَيدُ اللاتِ وَالغَنَمُ هاتا لَهُنَّ ثُغاءُ وَهيَ جائِلَةٌ وَهَؤُلا قابِلو خَسفٍ وَإِن رَغَموا
يا يومنا عندها عد بالنعيم لنا
يا يَومَنا عِندَها عُد بِالنَعيمِ لَنا مِنها وَيا لَيلَتي في بَيتِها عودي إِذ بِتُّ أَنزِعُ مِنها حَليَها عَبَثاً بَعدَ اِعتِناقٍ وَتَقبيلٍ وَتَجريدِ كَما تَطاعَمَ في خَضراءَ ناعِمَةٍ مُطَوَّقانِ