البحتري
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي, أبو عبادة البحتري شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب. وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم: المتنبي، وأبو تمام، والبحتري. قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان، وإنما الشاعر البحتري. ولد بمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق، فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي، ثم عاد إلى الشام، وتوفي بمنبج. له ديوان شعر وكتاب الحماسة على مثال حماسة أبي تمام. وللآمدي الموازنة بين أبي تمام والبحتري وللمعري عبث الوليد في تصحيح نسخة وقعت له من ديوانه. ولعبد السلام رستم طيف الوليد أو حياة البحتري ولرفيق فاخوري البحتري ولحنا نمر؛ ولمحمد صبري أبو عبادة البحتري ولجرجيس كنعان البحتري، درس وتحليل وكلها رسائل، وفيها ما يحسن الرجوع إليه
أعمال المؤلف (926)
يأبى الخلي بكاء المنزل الخالي
يَأبى الخَلِيُّ بُكاءَ المَنزِلِ الخالي وَالنَوحَ في أَرسُمٍ أَقوَت وَأَطلالِ وَذو الصَبابَةِ ما يَنفَكُّ يُنصِبُهُ وَجداً تَأَبُّدُ آيِ الدِمنَةِ البالي كَم قَد صَمِمتُ وَأُذني جِدُّ سامِعَةٍ عَ
طفقت تلوم ولات حين ملامه
طَفِقَت تَلومُ وَلاتَ حينَ مَلامِهِ لا عِندَ كَبرَتِهِ وَلا إِحجامِهِ لَم يَروَ مِن ماءِ الشَبابِ وَلا اِنجَلَت ذَهَبِيَّةُ الصَبَواتِ عَن أَيّامِهِ أَهلاً بِزائِرِنا المُلِمِّ لَوَ اَنَّهُ عَرَف
أخي متى خاصمت نفسك فاحتشد
أُخَيَّ مَتى خاصَمتَ نَفسَكَ فَاِحتَشِد لَها وَمَتى حَدَّثتَ نَفسَكَ فَاِصدُقِ أَرى عِلَلَ الأَشياءِ شَتّى وَلا أَرى ال تَجَمُّعَ إِلّا عِلَّةً لِلتَفَرُّقِ أَرى العَيشَ ظِلّاً توشِكُ الشَمسُ نَقل
سطوات هجرك قطعت أنفاسي
سَطَواتُ هَجرِكِ قَطَّعَت أَنفاسي وَوَصَلنَ عِندَ تَجَلُّدي وَسواسي أَنَ مَن إِذا سَتَرَ الهَوى خَوفَ العِدى فَضَحَتهُ مُقلَتُهُ لَدى الجُلّاسِ أَأُطيقُ هَجرَكِ وَهوَ لَو حَمَّلتُهُ رُكنَ الزَمان
أبلغ لديك عبيد الله مألكة
أَبلِغ لَدَيكَ عُبَيدَ اللَهِ مَألِكَةً وَما بِدارِ عُبَيدِ اللَهِ مِن بُعُدِ أَضحَت بِقُطرَبُّلٍ وَالدَيرِ حُلَّتُهُ وَما يُجاوِرُ بَيتَ النارِ ذا العُمُدِ لَم تَدرِ ما بي وَما قَد كانَ بَعدَكَ م
نصيبي منك لوم العاذلات
نَصيبي مِنكِ لَومُ العاذِلاتِ وَهِجرانٌ بَلَغتِ بِهِ أَذاتي رَأَيتُ الغانِياتَ يَرَينَ غُنماً رَدانا في صُدودِ الغانِياتِ إِذا لُبنى أَلامَت في صَنيعٍ أَحالَت بِالمَلامِ عَلى الوُشاةِ وَما وَعَد
عدمت مخاريق عبد الرحيم
عَدِمتُ مَخاريقَ عَبدِ الرَحيـ ـمِ وَإِبنَةَ فَقحَتِهِ الرَحبَه وَما في السِتارَةِ مِن حاجِزٍ إِذا قَرَعَت رُكبَةٌ رُكبَه أَتَحجُبُ طاقَةُ إِبرَيسَمٍ هَوى الصَبِّ مِنهُم عَنِ الصَبَّه إِذا الساق
يا حارثي وما العتاب بجاذب
يا حارِثِيَّ وَما العِتابُ بِجاذِبٍ لَكَ عَن مُعانَدَةِ الصَديقِ العاتِبِ ما إِن تَزالُ تَكيدُهُ مِن جانِبٍ أَبَداً وَتَسرُقُ شِعرَهُ مِن جانِبِ
يزيد قلبي بصده مرضا
يَزيدُ قَلبي بِصَدِّهِ مَرَضاً ظَبيٌ غَريرٌ في طَرفِهِ مَرَضُ إِن صَدَّ عَنّي بِوَجهِهِ عَبَثاً فَفي قَفاهُ مِن وَجهِهِ عِوَضُ لَو شاهَدَ الشَريفُ مائِعتَرَضَت عائِقَةٌ في الحَبيبِ تَعتَرِضُ
عارضننا أصلا فقلنا الربرب
عارَضنَنا أُصُلاً فَقُلنا الرَبرَبُ حَتّى أَضاءَ الأُقحُوانُ الأَشنَبُ وَاِخضَرَّ مَوشِيُّ البُرودِ وَقَد بَدا مِنهُنَّ ديباجُ الخُدودِ المُذهَبُ أَومَضنَ مِن خَلَلِ الخُدورِ فَراعَنا بَرقانِ خال
قلوب شجتهن الخدود الملائح
قُلوبٌ شَجَتهُنَّ الخُدودُ المَلائِحُ وَساقٍ بَدا كَالصُبحِ وَاللَيلُ جانِحُ يُديرُ كُؤوساً مِن عُقارٍ كَأَنَّها مِنَ النورِ في أَيدي السُقاةِ مَصابِحُ فَلِلراحِ ما تَجري عَلَيهِ دِماؤُهُم وَلِلش
ما تقضى لبانة عند لبنى
ما تُقَضّى لُبانَةٌ عِندَ لُبنى وَالمُعَنّى بِالغانِياتِ مُعَنّى هَجَرَتنا يَقظى وَكادَت عَلى عا داتِها في الصُدودِ تَهجُرُ وَسنى بعدَ لَأيٍ وَقَد تَعَرَّضَ مِنها طائِفٌ طافَ بي عَلى الرَكبِ وَهن