الفرزدق
هَمَّام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي، أبو فراس، الشهير بالفرزدق. شاعر، من النبلاء، من أهل البصرة، عظيم الأثر في اللغة، كان يقال: لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب، ولولا شعره لذهب نصف أخبار الناس. يشبه بزهير بن أبي سلمى. وكلاهما من شعراء الطبقة الأولى، زهير في الجاهليين، والفرزدق في الإسلاميين. وهو صاحب الأخبار مع جرير والأخطل، ومهاجاته لهما أشهر من أن تذكر. كان شريفاً في قومه، عزيز الجانب، يحمي من يستجير بقبر أبيه - وكان أبوه من الأجواد الأشراف - وكذلك جده. وفي شرح نهج البلاغة: كان الفرزدق لا ينشد بين يدي الخلفاء والأمراء إلا قاعداً، وأراد سليمان بن عبد الملك أن يقيمه فثارت طائفة من تميم، فأذن له بالجلوس! وقد جمع بعض شعره في ديوان ومن أمهات كتب الأدب والأخبار (نقائض جرير والفرزدق - ) ثلاثة مجلدات. كان يكنى في شبابه بأبي مكية، وهي ابنة له. ولقب بالفرزدق، لجهامة وجهه وغلظه. وتوفي في بادية البصرة، وقد قارب المئة. وأخباره كثيرة. وكان مشتهراً بالنساء، زير غوان، وليس له بيت واحد في النسيب مذكور. وقال المرتضى: كان يحسد على الشعر ويفرط في استحسان الجيّد منه. ومما كتب في أخباره (الفرزدق ) لخليل مردم بك، ومثله لحنا نمر، ولفؤاد أفرام البستاني.
أعمال المؤلف (783)
وأطلس عسال وما كان صاحبا
وَأَطلَسَ عَسّالٍ وَما كانَ صاحِباً دَعَوتُ بِناري موهِناً فَأَتاني فَلَمّا دَنا قُلتُ اِدنُ دونَكَ إِنَّني وَإِيّاكَ في زادي لَمُشتَرِكانِ فَبِتُّ أُسَوّي الزادَ بَيني وَبَينَهُ عَلى ضَوءِ نارٍ
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته
هَذا الَّذي تَعرِفُ البَطحاءُ وَطأَتَهُ وَالبَيتُ يَعرِفُهُ وَالحِلُّ وَالحَرَمُ هَذا اِبنُ خَيرِ عِبادِ اللَهِ كُلِّهِمُ هَذا التَقِيُّ النَقِيُّ الطاهِرُ العَلَمُ هَذا اِبنُ فاطِمَةٍ إِن كُنتَ ج
إذا وعد الحجاج أو هم أسقطت
إِذا وَعَدَ الحَجّاجُ أَو هَمَّ أَسقَطَت مَخافَتُهُ ما في بُطونِ الحَوامِلِ لَهُ صَولَةٌ مَن يوقَها أَن تُصيبَهُ يَعِش وَهوَ مِنها مُستَخَفُّ الخَصائِلِ وَلَم أَرَ كَالحَجّاجِ عَوناً عَلى التُقى
أعرفت بين رويتين وحنبل
أَعَرَفتَ بَينَ رُوَيَّتَينِ وَحَنبَلٍ دِمَناً تَلوحُ كَأَنَّها الأَسطارُ لَعِبَ العَجاجُ بِكُلِّ مَعرِفَةٍ لَها وَمُلِثَّةٌ غَبَياتُها مِدرارُ فَعَفَت مَعالِمَها وَغَيَّرَ رَسمَها ريحٌ تَرَوَّحَ
أباهل لو أن الأنام تنافروا
أَباهِلَ لَو أَنَّ الأَنامَ تَنافَروا عَلى أَيِّهِم شَرٌّ قَديماً وَأَلأَمُ لَفازَ لَكُم سَهماً لَئيمٍ عَلَيهِمُ وَلَو كانَتِ العَجلانُ فيهِم وَجُرهُمُ فَأَيُّكُما يا اِبنَي دُخانٍ إِذا دَعا إِلى
عرفت المنازل من مهدد
عَرَفتَ المَنازِلَ مِن مَهدَدِ كَوَحيِ الزَبورِ لَدى الغَرقَدِ أَناخَت بِهِ كُلُّ رَجّاسَةٍ وَساكِبَةِ الماءِ لَم تُرعِدِ فَأَبلَت أَوارِيَّ حَيثُ اِستَطا فَ فَلوُ الجِيادِ عَلى المِروَدِ بَرى ن
وأنت للناس نور يستضاء به
وَأَنتَ لِلناسِ نورٌ يُستَضاءُ بِهِ كَما أَضاءَ لَنا في الظُلمَةِ اللَهَبُ أَلا تَرى الناسَ ما سَكَّنتَهُم سَكَنوا وَإِن غَضِبتَ أَزالَ الإِمَّةَ الغَضَبُ جاءَت بِهِ حُرَّةٌ كَالشَمسِ طالِعَةً لِ
إذا أظلمت سيما امرئ السوء أسفرت
إِذا أَظلَمَت سيما اِمرِئِ السوءِ أَسفَرَت خَلائِقُ مِن عَلوانَ يَدعو دَليلُها هُوَ المُستَجارُ مِن يَدَيهِ بِمالِهِ وَمِن عِزِّهِ بِصَخرَةٍ ما يُزيلُها مِنَ الناسِ باغٍ أَو عَزيزٌ مَكانَهُ إِذا
تمسي الرياح بها وقد لغبت
تُمسي الرِياحُ بِها وَقَد لَغِبَت أَو كُلِّ صادِقَةٍ عَلى الفَترِ كُنّا نُنادي اللَهَ نَسأَلَهُ في الصُبحِ وَالأَسحارِ وَالعَصرِ أَن لا يُميتَكَ أَو تَكونَ لَنا أَنتَ الإِمامَ وَوالِيَ الأَمرِ ف
تغنى جرير بن المراغة ظالماً
تَغَنّى جَريرُ بنُ المَراغَةِ ظالِماً لِتَيمٍ فَلاقى التَيمَ مُرّاً عِقابُها وَتَيمٌ مَكانَ النَجمِ لا يَستَطيعُها إِذا زَخَرَت يَوماً إِلَيها رَبابِها وَفيها بَنو الحَربِ الَّتي يُتَّقى بِها وَغ
عمدت إلى بدر السماء ودونه
عَمَدتَ إِلى بَدرِ السَماءِ وَدونَهُ نَفانِفُ تَثني الطَرفَ أَن يَتَصَعَّدا هَجَوتَ عُبَيداً أَن قَضى وَهوَ صادِقٌ وَقَبلَكَ ما غارَ القَضاءُ وَأَنجَدا وَقَبلَكَ ما أَحمَت عَدِيٌّ دِيارَها وَأَصد
روان إن مطيتي معكوسة
مَروانُ إِنَّ مَطِيَّتي مَعكوسَةٌ تَرجو الحِباءَ وَرَبُّها لَم يَيأَسِ وَأَتَيتَني بِصَحيفَةٍ مَختومَةٍ يُخشى عَلَيَّ بِها حِباءُ النِقرِسِ أَلقِ الصَحيفَةُ يا فَرَزدَقُ إِنَّها نَكراءُ مِثلُ صَح