الحسين بن علي
الحُسين بن علي بن أبي طالب هو سبط الرسول ﷺ، أطلق عليه النبي ﷺ لقب سيد شباب أهل الجنة فقال «الحسَنَ والحُسَيْنَ سيِّدا شبابِ أَهْلِ الجنَّةِ»، وهو خامس أصحاب الكساء. كنيته أبو عبد الله. ولد في شهر شعبان سنة 4 هـ، وأُتِيَ به إلى النبي ﷺ، وأذن في أذنيه جميعًا بالصلاة، وعقّ عنه بكبش كما فعل مع أخيه الحسن، وكان يأخذه معه إلى المسجد النبوي في أوقات الصلاة، فيصلي بالناس، وكان يركب على ظهره وهو ساجد، ويحمله على كتفيه، ويُقبّله ويداعبه ويضعه في حجره ويَرْقِيه، توفي جده النبي ﷺ سنة 11 هـ وكذلك توفيت أمه فاطمة في نفس السنة، شارك الحسين مع الحسن في الجهاد في عهد عثمان، فشارك في فتح إفريقية تحت إمرة عبد الله بن سعد بن أبي السرح، وشارك في فتح طبرستان وجرجان في جيش سعيد بن العاص، كما شارك في معركة الجمل ومعركة صفين. بويع أخوه الحسن بالخلافة، واستمر خليفة للمسلمين نحو ثمانية أشهر، ثم تنازل عنها لصالح معاوية بن أبي سفيان بعد أن صالحه على عدد من الأمور. وانتقل الحسن والحسين من الكوفة إلى المدينة المنورة، وبعد وفاة الحسن استمر الحسين في الحفاظ على عهد أخيه مع معاوية طوال حياة معاوية. وبعد موت معاوية رفض الحسين بيعة يزيد بن معاوية وخرج إلى مكة ومكث فيها أشهرًا، فأرسل له أنصاره بالكوفة رسائل تؤكد الرغبة في حضوره ومبايعته، فقام بإرسال ابن عمه مسلم بن عقيل وأمره أن ينظر في أهل الكوفة وأن يستجلي حقيقة الأمر، ولكن والي الكوفة الجديد عبيد الله بن زياد استطاع الإيقاع بمسلم وقتله، وتفرق عنه أنصار الحسين وخذلوه. ثم قتل رحمه الله في يوم العاشر من محرم سنة 61 هجرية واختلف في مكان دفنه فقيل في كربلاء وقيل في الشام
أعمال المؤلف (49)
يا دهر أف لك من خليل
يا دَهرُ أُفٍّ لَكَ مِن خَليلِ كَم لَكَ في الإِشراقِ وَالأَصيلِ مِن صاحِبٍ وَماجِدٍ قَتيلِ وَالدَهرُ لا يَقنَعُ بِالبَديلِ وَالأَمرُ في ذاكَ إِلى الجَليلِ وَكُلُّ حَيٍّ سالِكُ السَبيلِ
ناديت سكان القبور فأسكتوا
نادَيتُ سُكّانَ القُبورِ فَأُسكِتوا وَأَجابَني عَن صَمتِهِم تُربُ الحَصى قالَت أَتَدري ما فَعَلتُ بِساكِني مَزَّقتُ لَحمَهُمُ وَخَرَّقتُ الكِسا وَحَشَوتُ أَعيُنَهُم تُراباً بَعدَما كانَت تَأَذّى
وكن بشا كريما ذا انبساط
وَكُن بَشّاً كَريماً ذا اِنبِساطٍ وَفيمَن يَرتَجيكَ جَميلَ رَأيِ بَعيداً عَن سَماعِ الشَرِّ سَمحاً نَقِيَّ الكَفِّ عَن عَيبٍ وَثَأيِ مُعيناً لِلأَرامِلِ وَاليَتامى أَمينَ الجَيبِ عَن قُربٍ وَنَأي
أنا ابن علي الحبر من آل هاشم
أَنا اِبنُ عَلَيِّ الحبرِ مِن آلِ هاشِم كَفاني بِهَذا مَفخَراً حينَ أَفخَرُ وَجَدّي رَسولُ اللَهِ أَكرَمُ مَن مَشى وَنَحنُ سِراجُ اللَهِ في الأَرضِ يزهرُ وَفاطِمَة أُمّي سُلالَةُ أَحمَدٍ وَعَمّي
أخي قد طال لبثك في الفساد
أَخي قَد طالَ لُبثُكَ في الفَسادِ وَبِئسَ الزادُ زادُكَ لِلمَعادِ صَبا فيكَ الفُؤادُ فَلَم تَرعهُ وَحِدتَ إِلى مُتابَعَةِ الفُؤادِ وَقادَتكَ المَعاصي حَيثُ شاءَت وَأَلفَتكَ اِمرَءاً سَلِسَ القِيا
إغن عن المخلوق بالخالق
إِغنَ عَنِ المَخلوقِ بِالخالِقِ تَسُدُّ عَلى الكاذِبِ وَالصادِقِ وَاِستَرزِقِ الرَحمَنَ مِن فَضلِهِ فَلَيسَ غَير اللَهِ مِن رازِقِ مَن ظَنَّ أَنَّ الناسَ يغنونَهُ فَلَيسَ بِالرَحمَنِ بِالرائِقِ
لمن يا أيها المغرور تحوي
لِمَن يا أَيُّها المَغرورُ تَحوي مِنَ المالِ المُوَفَّرِ وَالأَثاثِ سَتَمضي غَيرَ مَحمودٍ فَريداً وَيَخلو بَعلُ عِرسِكَ بِالتُراثِ وَيَخذُلُكَ الوَصِيُّ بِلا وَفاءٍ وَلا إِصلاحِ أَمرٍ ذي اِلتِياث
وقعنا في الخطايا والبلايا
وَقَعنا في الخَطايا وَالبَلايا وَفي زَمَنِ اِنتِقاضٍ وَاِشتِباهِ تَفانى الخَيرُ وَالصُلَحاءُ ذَلّوا وَعَزَّ بِذُلِّهِم أَهلُ السَفاهِ وَباءَ الآمِرونَ بِكُلِّ عُرف فَما عَن مُنكَرٍ في الناسِ ناهِ
يا نكبات الدهر دولي دولي
يا نَكَباتِ الدَهرِ دولي دولي وَاِقصِري إِن شِئتِ أَو أَطيلي رَمَيتني رَميَةً لا مقيلَ بِكُلِّ خَطبٍ فادِحٍ جَليلِ وَكُلِّ عِبءٍ أَيَّدٍ ثَقيلِ أَوَّلَ ما رُزِئتُ بِالرَسولِ وَبَعدُ بِالطاهِرَةِ
كفى بالمرء عارا أن تراه
كَفى بِالمَرءِ عاراً أَن تَراهُ مِنَ الشَأنِ الرَفيعِ إِلى اِنحِطاطِ عَلى المَذمومِ مِن فِعلٍ حَريصاً عَلى الخَيراتِ مُنقَطِعَ النَشاطِ يُشيرُ بِكَفِّهِ أَمراً وَنَهياً إِلى الخُدّامِ مِن صَدرِ ا
أنا الحسين بن علي بن أبي
أَنا الحُسَينُ بنُ عَلِيّ بنُ أَبي طالِب البَدر بِأَرضِ العَرَبِ أَلَم تَرَوا وَتَعلَموا أَنَّ أَبي قاتِلُ عَمرٍو وَمُبير مرحَبِ وَلَم يَزَل قَبلَ كُشوفِ الكَربِ مُجَلِّياً ذَلِكَ عَن وَجهِ النَب
الله يعلم أن ما
اللَهُ يَعلَمُ أَنَّ ما بِيَدي يَزيدَ لِغَيرِهِ وَبِأَنَّهُ لَم يَكتَسِب هُ بِخَيرِهِ وَبِميرِهِ لَو أَنصَفَ النَفسَ الخَؤو ن لَقَصّرَت مِن سَيرِهِ وَلَكانَ ذَلِكَ مِنهُ أَد نى شَرِّهِ مِن خَير