علي بن الجهم
علي بن الجهم بن بدر بن مسعود بن أسيد بن أذينة بن كرار بن كعب بن مالك بن عتبة بن جابر بن الحارث بن عبد البيت بن الحارث بن سامة بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، وكنيته أبو الحسن وأصله من خراسان، المولود في 188 للهجرة في بغداد، سليلاً لأسرة عربية متحدرة من قريش أكسبته فصاحة لسان وأحاطت موهبته الشعرية بالرازنة والقوة، وحمتها من تأثير مدينة بغداد التي كانت تعج بالوافدين من أعاجم البلاد المحيطة بها.
أعمال المؤلف (182)
أبلغ عزيزا في ثنايا القلبِ منزله
أبلِغ عَزيزًا في ثنايا القلبِ مَنزله أنى وإن كُنتُ لا ألقاهُ ألقاهُ وإن طرفى موصولٌ برؤيتهِ وإن تباعد عَن سُكناي سُكناهُ يا ليته يعلمُ أني لستُ أذكرهُ وكيف أذكرهُ إذ لستُ أنساهُ يا مَن توَّهم أن
نطق البكا بهوى هو الحق
نَطَقَ البُكا بِهَوىً هُوَ الحَقُّ — وَمَلَكتَني فَليَهنِكَ الرِقُّ
لم يضحك الورد إلا حين أعجبه
لَم يَضحَكِ الوَردُ إِلّا حينَ أَعجَبَهُ — حُسنُ النَباتِ وَصَوتُ الطائِرِ الغَرِدِ
متى عطلت رباك من الخيام
مَتى عَطِلَت رُباكِ مِنَ الخِيامِ — سُقيتِ مَعاهِداً صَوبَ الغَمامِ
طلب المعاش مفرق
طَلَبُ المَعاشِ مُفَرِقٌ — بَينَ الأَحِبَّةِ وَالوَطَنْ
أزيد في الليل ليل
أَزيدَ في اللَيلِ لَيلُ — أَم سالَ بِالصُبحِ سَيلُ
جمعت أمرين ضاع الحزم بينهما
جَمَعتَ أَمرَينِ ضاعَ الحَزمُ بَينَهُما — تيهَ المُلوكِ وَأَفعالَ المَماليكِ
قل للخليفة جعفر يا ذا الندى
قُل لِلخَليفَةِ جَعفَرٍ يا ذا النَدى — وَاِبنَ الخَلائِفِ وَالأَئِمَّةِ وَالهُدى
أنفس حرة ونحن عبيد
أَنفُسٌ حُرَّةٌ وَنَحنُ عَبيدُ — إِنَّ رِقَّ الهَوى لَرِقٌّ شَديدُ
وطئنا رياض الزعفران وأمسكت
وَطِئنا رِياضَ الزَعفَرانِ وَأَمسَكَت — عَلَينا البُزاةُ البيضُ حُمرَ الدَرارِجِ
لو كان عجبك مثل لبك لم يكن
لَو كانَ عُجبُكَ مِثلَ لُبِّكَ لَم يَكُن — لَكَ وَزنُ خَردَلَةٍ مِنَ الإِعجابِ
كنت في مجلس فقال مغني
كُنتُ في مَجلِسٍ فَقالَ مُغَنّي ال — قَومِ كَم بَينَنا وَبَينَ الشِتاءِ