الخنساء
تُماضر بنت عمرو بن الحارث بن الشريد، الرياحية السُّلَمية، من بني سُليم، من قيس عيلان، من مضر. أشهر شواعر العرب، وأشعرهن على الإطلاق. من أهل نجد، عاشت أكثر عمرها في العهد الجاهلي، وأدركت الإسلام فأسلمت. ووفدت على رسول اللهﷺ مع قومها بني سليم، أكثر شعرها وأجوده رثاؤها لأخويها صخر ومعاوية وكانا قد قتلا في الجاهلية. لها ديوان شعر فيه ما بقي محفوظاً من شعرها. وكان لها أربعة بنين شهدوا حرب القادسية سنة 16هـ فجعلت تحرضهم على الثبات حتى قتلوا جميعاً فقالت: الحمد لله الذي شرفني بقتلهم!.
أعمال المؤلف (103)
أبنت صخر تلكما الباكية
أَبِنتُ صَخرٍ تِلكُما الباكِيَة لا باكِيَ اللَيلَةَ إِلّا هِيَه أَودى أَبو حَسّانَ واحَسرَتا وَكانَ صَخرٌ مَلِكُ العالِيَه وَيلايَ ما أُرحَمُ وَيلاً لِيَه إِذ رَفَعَ الصَوتَ النَدى الناعِيَه كَذ
يا لهف نفسي على صخر وقد فزعت
يا لَهفَ نَفسي عَلى صَخرٍ وَقَد فَزِعَت خَيلٌ لِخَيلٍ وَأَقرانٌ لِأَقرانِ سَمحٌ إِذا يَسَرَ الأَقوامُ أَقدُحَهُم طَلقُ اليَدَينِ وَهوبٌ غَيرُ مَنّانِ حُلاحِلٌ ماجِدٌ مَحضٌ ضَريبَتُهُ مِجذامَةٌ لِ
جارى أباه فأقبلا وهما
جارى أَباهُ فَأَقبَلا وَهُما يَتَعاوَرانِ مُلاءَةَ الفَخرِ حَتّى إِذا نَزَتِ القُلوبُ وَقَد لَزَّت هُناكَ العُذرَ بِالعُذرِ وَعَلا هُتافُ الناسِ أَيَّهُما قالَ المُجيبُ هُناكَ لا أَدري بَرَزَت ص
بكي لصخر إذا ناحت مطوقة
أَبكي لِصَخرٍ إِذا ناحَت مُطَوَّقَةٌ حَمامَةٌ شَجوَها وَرقاءُ بِالوادي إِذا تَلَأَّمَ في زَغفٍ مُضاعَفَةٍ وَصارِمٍ مِثلِ لَونِ المِلحِ جَرّادِ وَنَبعَةٍ ذاتِ إِرنانٍ وَوَلوَلَةٍ وَمارِنِ العودِ ل
ما لذا الموت لا يزال مخيفا
ما لِذا المَوتِ لا يَزالُ مُخيفاً كُلَّ يَومٍ يَنالُ مِنّا شَريفاً مولَعاً بِالسَراةِ مِنّا فَما يَأ خُذُ إِلّا المُهَذَّبَ الغِطريفا فَلَوَ أَنَّ المَنونَ تَعدِلُ فينا فَتَنالُ الشَريفَ وَالمَشر
ألا ابكي على صخر وصخر ثمالنا
أَلا اِبكي عَلى صَخرٍ وَصَخرٌ ثِمالُنا إِذا الحَربُ هَرَّت وَاِستَمَرَّ مَريرُها أَقامَ جَناحَي رَبعِها وَتَرافَدوا عَلى صَعبِها حَتّى اِستَقامَ عَسيرُها بِبارِقَةٍ لِلمَوتِ فيها عَجاجَةٌ مَناكِب
ألا أيها الديك المنادي بسحرة
أَلا أَيُّها الديكُ المُنادي بِسَحرَةٍ هَلُمَّ كَذا أُخبِركَ ما قَد بَدا لِيا بَدا لِيَ أَنّي قَد رُزِئتُ بِفِتيَةٍ بَقِيَّةِ قَومٍ أَورَثوني المَباكِيا فَلَمّا سَمِعتُ النائِحاتِ يَنُحنَهُ تَعَز
لعمري وما عمري علي بهين
لَعَمري وَما عَمري عَلَيَّ بِهَيِّنٍ لَنِعمَ الفَتى أَردَيتُمُ آلِ خَشعَما أُصيبَ بِهِ فَرعا سُلَيمٍ كِلاهُما فَعَزَّ عَلَينا أَن يُصابَ وَنُرغَما وَكانَ إِذا ما أَقدَمَ الخَيلَ بيشَةً إِلى هَضبِ
أرى الدهر أفنى معشري وبني أبي
أَرى الدَهرَ أَفنى مَعشَري وَبَني أَبي فَأَمسَيتُ عَبرى لا يَجِفَّ بُكائِيا أَيا صَخرُ هَل يُغني البُكاءُ أَوِ الأَسى عَلى مَيِّتٍ بِالقَبرِ أَصبَحَ ثاوِيا فَلا يُبعِدَنَّ اللَهُ صَخراً وَعَهدَهُ
كأن ابن عمرو لم يصبح لغارة
كَأَنَّ اِبنَ عَمروٍ لَم يُصَبَّح لِغارَةٍ بِخَيلٍ وَلَم يُعمِل نَجائِبَ ضُمَّرا وَلَم يُجزِ إِخوانَ الصَفاءِ وَيَكتَسي عَجاجاً أَثارَتهُ السَنابِكُ أَكدَرا وَلَم يَبنِ في حَرِّ الهَواجِرِ مَرَّةً
بكت عيني وعاودها قذاها
بَكَت عَيني وَعاوَدَها قَذاها بِعُوّارٍ فَما تَقضي كَراها عَلى صَخرٍ وَأَيُّ فَتىً كَصَخرٍ إِذا ما النابُ لَم تَرأَم طِلاها فَتى الفِتيانِ ما بَلَغوا مَداهُ وَلا يَكدى إِذا بَلَغَت كُداها حَلَفت
عيني جودا بدمع منكما جودا
عَينَيَّ جودا بِدَمعٍ مِنكُما جودا جودا وَلا تَعِدا في اليَومِ مَوعودا هَل تَدرِيانِ عَلى مَن ذا سَبَلتُكُما عَلى اِبنِ أُمّي أَبيتُ اللَيلَ مَعمودا دارَت بِنا الأَرضُ أَو كادَت تَدورُ بِنا يا لَ