الراضي بالله
أبو العباس محمد بن المقتدر بالله ابن المعتضد بالله ابن طلحة بن المتوكل على الله بن المعتصم بالله بن هارون الرشيد بن المهدى بن المنصور، الراضى بالله من خلفاء الدولة العباسية العشرون بويع له يوم خلع القاهر بالله الذي كان سيء الخلق، سنة 322 هـ. هو آخر خليفة له شعر مدون، وآخر خليفة كان يخطب يوم الجمعة، وآخر خليفة جالس الندماء، وكانت جوائزه وأموره بنفس من سبقه من خلفاء بني العباس. وكان سمحا، كريما، أديبا، شاعرا، فصيحا، محبا للعلماء. سمع الحديث من البغوي وغيره.
أعمال المؤلف (53)
ومن مليح الذنوب إن ذكرت
وَمِنْ مَلِيحِ الذَّنُوبِ إِنْ ذُكَرِتْ لَثْمِيَ فَاهُ وَرَشْفُ رِيقَتِهِ فِي ثَوْبِ لَيْلٍ أَبْلَيْتُ جِدَّتَهُ وَجادَ لِي سَيْرُهُ بِزَوْرَتِهِ فَصِرْتُ بِالَّليْلِ ذَا مَؤَانَسَةٍ أَشْكُرُ مَا
طاب عيشي برغم أنف العذول
طابَ عَيْشِي بِرَغْمِ أَنْفِ الْعَذُولِ وَتَمتَّعْتُ مِنْ وِصالِ وَصُولِ وَأَتانا الهَواءُ عَنْ غَيْرِ وَعْدٍ فَرَأَيْنا تِشْرِينَ فِي أَيْلُولِ فأَقْبَلَ الْكأْسَ يا خَلَيلَي مِنْ سا قٍ مَلِيحٍ
سقى الله أطلالا رعيت بها الصبا
سَقَى اللهُ أَطْلاَلاً رَعَيْتُ بِها الصَّبا سَحَابَةَ غَيْثٍ لاَ يَكِفُّ سَكُوبُها زَمَانَ مَغَانِي اللَّهْو مَأْنُوسَةُ الْحِمَى وَحُوزُ الْغَوانِي غُصْنُهَا وكَتَيبُها وَعُودُ الصِّبَا لَمْ يَذ
وابأبي من لست أنساه
وَابأَبِي مَنْ لَسْتُ أَنْساهُ وَمَنْ عَلَى الهِجْرانِ أَهْواهُ إِنْ واصَلَ النِّسْيانَ لِي فِي الْهَوى فَإِنَّيِ وَاصَلْت ذِكْراهُ
يوم أتى بديمة هطالة
يَوْمٌ أَتَى بدِيمَةٍ هَطَّالَةٍ تُبْرِزُ مِنْ نَبْتِ الرِّياضِ مَا احْتَجَبْ وَقَدْ كَسَتْ يَدُ النَّدَى وَجْهَ الثَّرَى ثِيَابَ زَهْرٍ مِنْ لُجَيْنٍ وَذَهَبْ وَنَهَرٌ شَقَّ الرِّيَاضَ جَرْيُهُ
ومحجب نبهته
وَمُحَجَّبٍ نَبَّهْتُهُ وَالشَّمْسُ تَقْرُبُ لِلأُفُولِ نَظَرَتْ إلَى أُفُقِ الشُّرُو قِ تَلَهُّفا نَظَرَ الْعَلِيلِ والضَّوْءُ يُنْحِلُ جِسْمَهُ وَسِقامُها سَبَبُ النُّحُولِ ما نَغَّصَتْهُ وَصْ
منحتك الود مني
مَنَحْتُكَ الْوُدَّ مِنِّي فَجازِ بِالُودِّ مِنْكا لَوْ كانَ قَلْبِي مُطِيعاً طَمِعْتُ في الصَّبْرِ عَنْكا لكِنَّهُ فِيكَ عاصٍ يَكُفُّ إِنْ لَمْ يُعِنْكا إِنْ خُنْتَ بِالْغَيْبِ عَهْدِي فأَنَّن
من ذا يقيم دعائم الإسلام
مَنْ ذا يُقِيمُ دَعائِمَ الإِسْلامِ وَيَعُمّ بِالإفْضالِ والإِنْعامِ فِينا النُّبُوَّةِ والخِلافَةُ حُكْمُنا ماضٍ كما شِئْنا عَلَى الأيَّامِ لاَ يَنْقُضُ الأَعْدَاءُ مُبْرَمَ أَمْرِنا وَبِنا تَما
وقالوا اصطبر فالصبر شيء عدمته
وقَالُوا اصْطَبِرْ فَالصَّبْرُ شَيْءٌ عَدِمْتُهُ لِفَقْدِي صَفْوَ الْعَيْشِ مِنْ مُنْيَةِ النَّفْسِ عَدِمْتُ الكَرَى لَمَّا عَدِمْتُ بَدائِعاً جَعَلْنَ قِرَى نَفْسِي بِحَلْقِكِ وَالْجَسِّ أَرَقُّ
وليل كأن الدجن يجري ببدره
وَلَيْلٍ كَأَنَّ الدُّجْنَ يَجْرِي بِبَدْرِهِ عَدَلْتُ بِهِ لَهْوِي بِمْعتَدِلٍ غَضِّ وَمَشْمُولَةٍ دَسَّتْ خَوادِمُها بِها فأَغْرَتْ بِتَوْبَاتِي وَسائلِ لِلنَّقْضِ ظباءٌ لَها في النَّفْس أَمْرٌ
تأوبني طارق الهم نصبا
تَأوَّبَنِي طَارِقُ الْهَمِّ نَصْبَا وَأَبْدَلَ سِلْمَي للدَّهْرِ حَرْباً ونارٍ عَلَى شَرَفٍ أَوقِدَتْ فَشَاهَدْتُ مَوقِدَهَا حِينَ شَبَّا فَلِلَّه مَا خَبَّأَ الدَّهْرُ لِي أَفِي كُلِّ قُطْرٍ عَ
يلومني في لحاظ الطرف غيركم
يَلُومُنِي فِي لِحاظِ الطَّرْفِ غَيْرُكُمُ والذَّنْبُ ذَنْبُكَ إذا أَغْرَيْتَ سقْيَكَ بي يا مَنْ يُحَمِّلُ ذَنْبَ الرَّاحِ شَارِبَهَا أَقْبِلْ بِوَجْهِ الرَّضا فِي سَاعَةِ الْغَضَبِ