هارون الرشيد
هارون الرشيد ابن محمد المهدي ابن المنصور العباسي أبو جعفر خامس خلفاء الدولة العباسية في العراق وأشهرهم ولد بالريّ لما كان أبوه أميراً عليها وعلى خراسان ونشأ في دار الخلافة ببغداد. وولاه أبوه غزو الروم في القسطنطينية فصالحته الملكة إيريني وافتدت منه مملكتها بسبعين ألف دينار تبعث بها إلى خزانة الخليفة في كل عام وبويع بالخلافة بعد وفاة أخيه الهادي سنة 170هـ فقام بأعبائها وازدهرت الدولة في أيامه واتصلت المودة بينه وبين ملك فرنسة كارلوس الكبير الملقب بشارلمان فكانا يتهاديان التحف. وكان الرشيد عالماً بالأدب وأخبار العرب والحديث والفقه، فصيحاً، له شعر أورد صاحب الديارات نماذج منه وله محاضرات مع علماء عصره شجاعاً كثير الغزوات يلقب بجّبار بني العباس حازما كريماً متواضعاً يحج سنة ويغزو سنة لم يُر خليفة أجود منه ولم يجتمع على باب خليفة ما اجتمع على بابه من العلماء والشعراء والكتاب والندماء.
أعمال المؤلف (50)
يا آخذ اللحن على
يا آخِذَ اللَّحْنِ على ال قَيْنةِ عِنْدَ الطَرَبِ تُريدُ أَنْ تُفْهِمَها حَدَّ لُغاتِ العَرَبِ أُقْسِمُ باللهِ وما سَطَّرَ أهْلُ الكُتُبِ لَلْكَلبُ خَيْرٌ أدباً من بَعْضِ أَهْلِ الأَدَبِ
ومخنث شهد الزفاف وقبله
ومُخَنَّثٍ شَهِدَ الزفافَ وقَبْلَهُ غَنَّى الجواري حاسِراً ومُنَقِّبا لبسَ الدلالَ وقامَ يَنْقُرُ دَفَّهُ نَقْراً أقَرَّ به العيونَ فأطْرَبا إنَّ الجواري رأَيْنَه فَعَشِقْنَهُ فَشَكَونَ شِدَّةَ م
النفس تطمع والأسباب عاجزة
النَفْسُ تَطْمَعُ والأَسْبابُ عاجزةٌ والنَّفْسُ تَهلِكُ بَيْنَ اليأَسِ والطَّمَعِ
ملكت من أصبح لي مالكا
ملكتُ من أصبحَ لي مالكاً لكنّهُ في ملكِهِ ظالمُ لو شئتُ لاستاقَتْهُ لي قُدرةٌ لكنَّ حكمَ الحُبِّ لي لازمُ أحببتُهُ من بينِ هذا الورى وَهْوَ بحبّي خَبِرٌ عالِمُ قَبيحُ فِعلٍ حَسَنٌ وجهُهُ يُعذَر
قبلته من بعيد
قَبَّلْتهُ مِنْ بعيدٍ فاعْتَلَّ مِنْ شَفَتَيْهِ
ما الفخر أني إمام الناس كلهم
ما الفَخْرُ أَنِّي إِمامُ الناسِ كُلِّهِمُ فَخْري بِنَفْسي وآبائي من اللَّفَفِ والعَقْلُ والفَضْلُ في مَجْدي وفي نُطُقي وما تَكامَلَ في خُلْقي من الشَّرَفِ
بلى والهدايا المشعرات وما مشى
بَلى والهدايا المُشْعَرَاتِ وما مشى بِمَكَّةَ مَرْفُوعُ الأَظَلِّ حسيرا
تبدي صدودا وتخفي تحته مقة
تُبْدي صُدوداُ وتُخْفي تَحْتَه مِقَةً فالنَّفْسُ راضِيةٌ والطَّرْفُ غَضْبانُ يا من وَضَعْتُ لَهُ خَدِّي فَذَلَّلهُ وَلَيْس فَوْقي سِوى الرَّحمنِ سُلْطانُ
أرى ماء وبي عطش شديد
أرَى ماءً وَبِي عَطَشٌ شَدِيدٌ ولكنْ لا سَبيلَ إلى الوُرودِ
ما يعجب العالم من جعفر
ما يَعْجَبُ العَالَمُ من جَعْفَرٍ ما عاينوهُ فَبِنا كانا مَنْ جَعْفَرٌ أو من أَبوهُ ومَنْ كانَتْ بنو بَرْمَكٍ لولانا
صد عني إذ رآني مفتتن
صَدَّ عَنِّي إِذْ رآني مُفْتَتَنْ وأَطالَ الصَّبْرَ لَمّأ أَنْ فَطَنْ كانَ مَمْلوكي فأَضْحَى مَالِكِي إنّ هذا مِنْ أعاجِيبِ الزَّمَنْ
دعي عد الذنوب إذا التقينا
دعي عَدَّ الذُنوبِ إذا التَقَيْنا تَعالَيْ لا نَعُدُّ ولا تَعُدِّي