السهروردي المقتول
شهاب الدين السهروردي، فيلسوف الإشراق، قُتل بحلب في عهد صلاح الدين، وله شعرٌ رمزيّ.
أعمال المؤلف (53)
قل لأصحاب رأوني ميتا
قُل لِأَصحابٍ رأَوني مَيتا — فَبَكوني إِذ رأوني حزنا
ولولاكم ما عرفنا الهوى
وَلَولاكُم ما عَرَفنا الهَوى — وَلَولا الهَوى ما عَرفناكُم
ولو أن ليلى العامرية سلمت
وَلَو أنّ ليلى العامريَّة سلَّمت — عَليَّ وَدوني تربَة وَصفَائح
يا أيها البرق الذي تلمع
يا أَيُّها البَرق الَّذي تَلمعُ — مِن أَيّ أَكنافِ الحِمى تَسطعُ
هبت علي صبا تكاد تقول
هَبَّت عَلي صَبا تَكاد تَقول — إنّي إِلَيكَ مِن الحَبيبِ رَسولُ
يا نسيم القرب ما أطيبكا
يا نَسيمَ القُربِ ما أَطيَبكا — ذاقَ طَعم الأُنس من حلّ بِكا
إذا النفس لم تشره إلى طلب العلا
إِذا النَّفسُ لَم تَشره إِلى طَلبِ العُلا — فَتلكَ مَعَ الأَمواتِ في الحَيوانِ
ما على من باح من حرج
ما عَلى مَن باحَ مِن حَرَجٍ — مِثل ما بي لَيسَ يَنكتِمُ
ومن منح الجهال علما أضاعه
وَمَن مَنَحَ الجهّالَ علماً أَضاعَهُ — وَمَن مَنَع المَستَوجِبينَ فَقَد ظَلم
أتيه فلا أدري من التيه من أنا
أَتيهُ فَلا أَدري مِن التيهِ مَن أَنا — سِوى ما يَقولُ النّاسُ فيّ وَفي جِنسي
سرى برق المعرة بعد وهن
سَرى بَرقُ المَعرّةِ بَعدَ وَهنٍ — فَباتَ بِرامة يَصِفُ الكلالا
رق الزجاج ورقت الخمر
رَقّ الزُّجاجُ وَرَقَّت الخَمرُ — فَتشابَها فَتَشاكل الأَمرُ