الصنوبري
أحمد بن محمد الصنوبري، شاعر حلب في العصر العباسي، اشتُهر بوصف الرياض والأزهار حتى عُدّ رائد «الشعر الرَّوضي».
أعمال المؤلف (687)
لا تبك ربعا عفا ولا طللا
لا تبكِ ربعاً عفا ولا طللا — ولا تصفْ ناقةً ولا جملا
بدر أضاء لنا بسوق البز
بدرٌ أضاءَ لنا بسوقِ البزّ — في ثوبٍ وَشَيٍ مَعْ عِمامَةِ خَزِّ
يوم ذيول مزنه
يومٌ ذيولُ مُزنِهِ — على الثرى مُنسَحِبَهْ
لم أعط نفسي حقها
لم أعْطِ نفسي حَقَّها — مَلَّكْتُ مِثْلَكَ رِقَّها
وبركة منظرها يطرب
وبركة منظرها يطرب — للماء فيها السن تعرب
بنفسي شهاب لاح في أفق المجد
بنفسي شهاب لاح في أفق المجد — وغيثٌ سرى من غير برق ولا رعدِ
فما يده أدميت لكن يد العلى
فما يده أدميت لكن يد العلى — وما دمه أجريت لكن دم المجدِ
ألقلبي حظ لديك فيحظى
ألقلبي حظٌّ لديكَ فيحظى — إذ لظى الشوقِ في الحشا يَتلظَّى
ما دواء العقار غير العقار
ما دواءُ العُقارِ غَيرُ العُقَارِ — لعليلٍ يُدْعَى عليلَ الخُمَارِ
يا ريم قومي الآن ويحك فانظري
يا ريمُ قومي الآن ويحكِ فانظري — ما للربى قد أظهرتْ إِعجابَها
عقار إذا رديت بالزجاج
عقارٌ إذا رُدِّيَتْ بالزجاجِ — تردّى الزجاج رداءَ البهاءِ
ما خفت أن يطغى هواك فقد طغى
ما خفتُ أن يَطغى هواكَ فقد طغى — وشغلتَ أحشاءً أبتْ أن تَفْرُغا