الورغي
محمد بن أحمد الوَرْغي، كاتبٌ وشاعر تونسيّ من أئمة البلاغة، درس ودرَّس بجامع الزيتونة، وعمل كاتباً في ديوان الإنشاء في عهد الأمير علي الأول.
أعمال المؤلف (95)
يا بني الغرب وكنا
يَا بنِي الْغَربُ وكُنَّا — نَحْسَبُ الجِدَّ مِزَاحاً
لك المثل الأعلى وللكاذب الفهر
لَكَ المَثَلُ الأعلى ولِلكَاذِبِ الفِهرُ — يَدُورُ عَلَيهِ بِالذي قَالَهُ الدَّهرُ
أقصر والتطويل في الشكر واجب
أقَصّرُ وَالتَّطوِيلُ فِي الشُّكْرِ وَاجِبُ — لِمَنْ فَضلُهُ في كُلّ ما شِئتَ غَالِبُ
جلب الماء زلالا ينهمر
جَلَبَ المَاءَ زُلاَلاً يَنْهَمِرْ — بَايُنَا البَاشَا عَلِيُّ المُدَّكِرْ
وافى لتونس بايها الميمون
وَافَى لِتونِس بَايُهَا المَيْمون — المُرتَضَى البَاشَا عَلِي المَأمون
هب النسيم مع العشي عليلا
هبّ النسيمُ مع العشي عليلا — فارتد ثوب الروض منه بليلا
سعد السعود تجلى
سعد السعود تجلّى — وطالع السعد لاذا
أمر هذا الموت في الناس عظم
أمرُ هذا الموتِ في الناس عَظُم — لاَيَخُصُّ الغَمرَ منهم بلْ يَعُمْ
لمبشري بتمام عفوك ما طلب
لِمُبَشِّرِي بِتَمَامِ عَفوِكَ مَا طَلَبْ — مَا بَعدَهُ لِي فِي الأمَانِي مِن أرَبْ
هذا سبيل في سبيل مهيمن"
هَذا سَبِيلٌ فِي سَبِيلِ مُهَيمَنٍ — أجرَاهُ مَنْ أولَى الجَمَالَ جَمِيلهُ
سلام ويا ليت السلام المسلم
سَلامٌ وَيا ليتَ السلامَ المُسلِّم — كَما قَامَ عَمَّارُ الحِمَى يَتَرَنَّمُ
حي فحن له الفؤاد المدنف
حَيَّ فَحنَّ لهُ الفُؤادُ المُدْنَفُ — طَيْفٌ ألَمَّ بِمَنْ لهُ يَتَشَوفُ