الأرجاني
ناصح الدين الأرجاني، واسمه الكامل ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين القاضي الأرجاني. ولد في التخوم الشرقية من مدينة أرجان ويقال أن أصله عربي من الخزرج من الأنصار في المدينة المنورة رغم أنه من شيراز يتميز شعر القاضي الأرجاني بطول نفس و بلطف عبارة وكان غواصاً في المعاني كامل الأوصاف. إذا ظفر على المعنى يستوعبه كاملا و لا يدع فيه لمن بعده فضلاً لذا جاءت قصائده أغلبها طويلة. فقد ابدع في اللفظ والمعنى وأجاد وقد جمعهما بمقدرة وتمكن وقيل انه كان ينظم كل يوم ثمانية أبيات شعرية على الدوام. يذكر الصفدي في كتابه الوافي بالوفيات أن للقاضي ناصح الدين الأرِّجَاني قصيدة يصف فيها الشمعة أحسن فيها كل الإحسان
أعمال المؤلف (314)
حياءك من غصن بدمعي ثابت
حَياءَكَ من غُصْنٍ بدَمْعيَ ثابتِ إذ أنتَ لم تَجعَلْ لِقاءكَ قائتي أفي العَدْلِ أن تُغرَى لطاعةِ كاشح بهَجْرٍ فتىً للعيشِ دُونَك ماقِت كفى حَزَناً أنّا نزيلا مَحَلّةٍ بلا ضاربٍ ميعادَ وصْلٍ وواقت
نزل الأحبة خطة الأعداء
نَزلَ الأحبّةُ خِطّةَ الأعداءِ فغدا لقاءٌ منهمُ بلِقاءِ كم طعنةٍ نَجْلاءَ تَعرِضُ بالحِمىَ من دون نَظْرةِ مُقلةٍ نَجْلاء يا مَعْهدَ الرَشأ الأغَنّ كعَهْدِنا بالجْزعِ تحت البانةِ الغَنّاء بك أصبَ
تظلم من طرف ظبي رخييم
تَظلَّمَ من طَرْف ظَبْيٍ رَخييمٍ سَقيمٌ غدا شاكياً من سَقيمِ فلم يَسْعَ ما بيننا للعتابِ رَسولٌ يُشاكلُ غَيْرَ النَّسيم سلامٌ به بعثَتْ من هوىً وإنْ هي باتَتْ بلَيْلِ السّليم على يدِ ريحِ صَباً
أأحبتي الشاكين طول تغيبي
أأحِبّتي الشاكِينَ طُولَ تَغَيّبي والذّاهبينَ منَ الهوى في مَذْهبي لا تحْسَبوا أنّي جَعْلتُ على النّوى لجنابِكم بالاخْتيار تَجُّنبي ما جُبْتُ آفاقَ البلادِ مُطَوِفّاً إلا وأنتم في الوَرى مُتَطلبّ
ألم تريا أن الحمول تسير
ألم تَرَيا أنّ الحُمولَ تَسيرُ وأنّ سُليمى بالسّلامِ تُشيرُ فلا تَعذُلاني إنْ بكَيتُ صَبابةً وفي مُهجَتي جَيشُ الغرامِ يُغير وقَفْتُ أمامَ الظَعْنِ والحَيُّ راحِلٌ وقد حال من دونِ الوَداعِ غَيور
أضحى العراق بمسعود على خطر
أَضحَى العراقُ بمَسْعودٍ على خَطرٍ ظَمآنَ إِن أَمطَرتْ فيه السّيوفُ رَوى وكيف يَصلُحُ ما يُخشَى تَغَيُّرُه بالشهْرزورِيِّ والهيتيِّ والهَرَوي عُورٌ وأخْلِقْ بمُلْكٍ رُسْلُه طِيَرٌ ألا يَتمَّ وهذا
قل لمن صار جاهه ذا نصاب
قلْ لِمنْ صار جاهُه ذا نِصابٍ كاملٍ وهْو واجِبُ الالتفاتِ واجبٌ أن تَخافَ جَيْشَ أبي بَكْرٍ إذا كنتَ مانعاً للزّكاة
لما رأيت النجم ساة طرفه
لمّا رأيتُ النّجمَ ساةٍ طَرْفُه والأفْقُ قد ألقَى عليه سُباتا وبناتُ نَعشٍ في الحِداد سوافرٌ أيقنْتُ أنّ صَباحَهم قد ماتا
قال العراق وقد رحلت مودعا
قال العراقُ وقد رحَلْتَ مُودِّعاً فاسمَع بعَيْشِك ما العِراقُ يقولُ بَغدادُ لي خَدٌّ ودجلةُ دمعةٌ أسفاً عليك مدَى الزّمانِ تَسيل قد كنتَ حَلْياً فاستُرِدَّ مُعارُه وكذاكَ حالاتُ الزّمانِ تَحول ل
أما تحية الطرف الكحيل
أمّا تَحيّةِ الطَّرْفِ الكَحيلِ عَشِيّةَ همَّ صَحْبي بالرَّحيلِ لقد قطَع النَّوى إلاّ ادِّكاري وبلَّتْ عَبْرتي إلا غليلي يُرَوّي ضاحِيَ الوجَناتِ دَمْعي ويَعدِلُ عن لَهيبِ جَوىً دَخيل وما نَفْعي
عدت بقلب في الوجد منتكس
عُدتُ بقلبٍ في الوجدِ مُنتكِسِ وناظرٍ في الدُّموعِ مُنْغَمِسِ وكان لَيلِي كأنّه نَفَسٌ فصار لَيلي كأنّه نَفَسي
دع العين مني تسكب الدمع أو تفنى
دَعِ العَينَ منّي تَسكُبُ الدّمعَ أو تَفنَى فليس لعَين لا أراك بها مَعنَى حَرام عليها إنْ رأيتُ بها الوَرى ولم تكُ فيهمْ أن أُجِفَّ لها جَفْنا لأمْحو سوادَ العَينِ بعدَك مثْلما محا المرءُ يوماً م