تشارلز بوكوفسكي
Charles Bukowski شاعر أمريكي من أصل ألماني وهو أيضا روائي وقاص، يتسم شعره بالفكاهة والحكمة بنفس الوقت ولد بوكوفسكي بألمانيا لأم ألمانية تدعى كاثرينا فيت التي تزوجت من هنرتش بوكوفسكي الجندي الأمريكي من أصل بولندي والذي هاجر والده إلى أمريكا عام 1880م، وكان والداه رومانيين كاثوليك، وقد استقرا بعد زواجهما في مدينة باسادينا الأمريكية وادعى بوكوفسكي في كثير من الأحيان أنه طفل غير شرعي لكن السجلات الزوجية في مدينة أندرنيك تشير إلى أن والديه تزوجا قبل شهر من ولادته، وعمل والده في التجارة ونجح في تكوين شركة إنشاءات، ورزق الزوجان بأربعة أبناء منهم هنري. كتب عن الطبقات الفقيرة والمعدومة وفي الولايات المتحدة، ولا سيما في مدينة لوس أنجلس التي عاش فيها كامل حياته، ووُصِفَ أسلوبه بـ "الواقعية البذيئة". اعتمد بوكوفسكي في كتاباته على خبرته في الحياة، وخفّة ظلّه، وقدرته على التقاط التفاصيل اليومية وتوظيفها في سياق النص الشعري أو الحدث الروائي. تقترب معظم روايات بوكوفسكي من السيرة الذاتية، إذ روى فيها فصولاً من حياته منذ كان مشرّداً، ثم سجيناً، ثم عاملاً في مكتب البريد، ثم كاتب سيناريو للسينما بعد الستين من عمره. واتسمتْ قصائده بارتباطها بشخصيته وسلوكه اليومي، حيث اشتُهر بوكوفسكي بإدمانه الخمر وارتياده الدائم للحانات الرخيصة، وعلاقاته المتعددة مع النساء عموماً والعاهرات خصوصاً.
أعمال المؤلف (16)
فتى الانتحار
ارتدتُ أردأَ الحاناتِ على أملِ أنْ أُقـتَـل. لكنْ، كلُّ ما استطعتُ فعلَه هو أنْ أسكرَ وأسكر. والأسوأ ؛ صار رُوّادُ الحانةِ يحبّونني! كنتُ أحاولُ أنْ يدفعني أحدُهم إلى الهاوية، لكنهم صاروا يقدّمونَ لي
الطائر الأزرق
في قلبي طيرٌ أزرق يودُّ الخروج لكني أعاملُه بقسوة، أقول له: ابقَ في الداخل لنْ أدع أحداً يراك. في قلبي طيرٌ أزرق يودُّ الخروج، لكني أسكبُ الويسكي عليه وأنفثُ السجائر في وجهه، حتى لا تعرفَ العاهراتُ و
ها أنذا
سكران في الثالثة فجراً، أنهيتُ الزجاجةَ الثانية من النبيذ وكتبتُ بين الدزّينةِ والخمسَ عشرةَ صفحةً من الشِعر. ها أنذا .. رجلٌ عجوز مهووسٌ بلحمِ الفتياتِ المراهقات رغمَ غروبي الوشيك، كبدي .. انتهى كلي
نصيحة ودّية إلى معظم الشبّـان
اذهبْ إلى التيبيت واركبْ على الجـِمال، اقرأ الكتاب المقدّس، ادهنْ حذاءَكَ بالأزرق، أطلِـقْ لحيتكَ، سافِـرْ حول العالم في زورقٍ ورقيّ، اشتركْ في صحيفة "سترداي إيفنينغ بوست"، امضغ الطعام بفكّـكَ الأيسر
الجيل الأخير
كان من الأسهل بكثير أن تكون عبقرياً في العشرينيات، لم يكن هناك إلا ثلاث أو أربع مجلات أدبية وإذا نشرْتَ فيها أربع أو خمس مرات يمكن أن يفتح لك صالون ”جيرتي“ أبوابه وقد تحظى بلقاء مع بيكاسو لتناول كأس ن
إذاً، تريد أن تصبح كاتباً ؟
ما لم تخرجْ كانفجارٍ من داخلكَ رغماً عن كلّ شيء لا تكتبْ. ما لمْ تخرجْ من تلقاءِ ذاتها من قلبك، من رأسك، من فمك، من أحشائك، لا تكتبْ. إذا كان عليكَ أن تجلسَ لساعاتٍ محدّقاً في شاشة الحاسوب أو منحنياً
بعض قرائي
أعجبني الأمر. كنت خارجاً من مقهى فخم في ألمانيا في ليلة ممطرة سمعتْ بعض السيدات أنني كنت موجوداً فيه وحين خرجتُ بعد أن أكلت جيداً وثملت رفعتْ السيدات لافتات وصرخن بي لكن كل ما فهمته هو اسمي. طلبتُ من
ليلة عظيمة في المدينة
ها أنتَ الآن .. سكرانُ في الأزقّـةِ المُظلمة لمدينةٍ ما، إنه الليلُ، كم أنتَ ضائعٌ، أين صارتْ غرفـتُـكَ؟ . تدخلُ الحانةَ بحثاً عن نفسكَ تطلبُ الويسكي الممزوجةَ بالماء تلعنُ طاولةَ الحانةِ المتّسخة بعد
وداعاً
وداعاً همنغواي، وداعاً سيلين (رَحَلْتَ في اليوم نفسه) وداعاً سارويان وداعاً أيها العجوز الطيب هنري ميلر وداعاً تينسي وليامز وداعاً أيتها الكلاب الميتة على الطرق السريعة وداعاً لكل الحب الذي لم ينفع أب
الأيام الأخيرة لصبي الانتحار
الأيّام الأخيرة لصبيّ الانتحار يمكنني الآن رؤية نفسي بعد كلّ هذه الأيام واللّيالي الانتحارية مدفوعا بي على الدواليب خارج إحدى تلك المنتجعات العقيمة (هذا طبعا إن صرت مشهورا ومحظوظا) من قبل ممرضة ساذجة
الأسلوب
الأسلوبُ.. جوابٌ لكلّ سؤال طريقةٌ عذبةٌ لتصنعَ شيئاً مُملّاً أو خطيراً، أنْ تصنعَ شيئاً مُملّاً بأسلوبكَ أفضلُ من أنْ تصنعَ شيئاً خطيراً دونَ أسلوب، أنْ تصنعَ شيئاً خطيراً بأسلوبكَ هذا ما أسمّيهِ: الف
الراديو ذو الأحشاء
حين كنتُ مقيماً في الطابق الثاني في شارع "كورونادو" ؛ كنتُ .. كلّما سكِرتُ .. أرمي الراديو من النافذة ويتابعُ - رغمَ ذلك - غناءه، طبعاً، كان يكسِـرُ بـلّـورَ النافذة في طريقه ثم يقعُ على السطح ويتابعُ