حسان بن ثابت
حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري، أبو الوليد. الصحابي، شاعر النبيّ ﷺ وأحد المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام. عاش ستين سنة في الجاهلية، ومثلها في الإسلام. وكان من سكان المدينة. واشتهرت مدائحه في الغسانيين، وملوك الحيرة، قبل الإسلام، وعيى قبيل وفاته. لم يشهد مع النبي ﷺ مشهداً، لعلة أصابته. وكانت له ناصية يسدلها بين عينيه، وكان يضرب بلسانه روثة أنفه من طوله. قال أبو عبيدة: فضل حسان الشعراء بثلاثة: كان شاعر الأنصار في الجاهلية، وشاعر النبيّ في النبوة، وشاعر اليمانيين في الإسلام. وكان شديد الهجاء، فحل الشعر. قال المبرد في الكامل: أعرق قوم كانوا في الشعراء آل حسان، فإنهم يعدون ستة في نسق، كلهم شاعر، وهم: سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت بن المنذر ابن حَرام. توفي في المدينة. وفي ديوان شعره ما بقي محفوظاً منه. وقد انقرض عقب حسان.
أعمال المؤلف (381)
فلا تفش سرك إلا إليك
فَلا تُفشِ سِرَّكَ إِلّا إِلَيكَ فَإِنَّ لِكُلِّ نَصيحٍ نَصيحا
أنا ابن خلدة والأغر
أَنا اِبنُ خَلدَةَ وَالأَغَر رِ وَمالِكَينِ وَساعِدَه وَسَراةِ قَومِكِ إِن بَعَثتِ لِأَهلِ يَثرِبَ ناشِدَه فَسَعَيتِ في دورِ الظَوا هِرِ وَالبَواطِنِ جاهِدَه فَلتُصبِحَنَّ وَأَنتِ ما لِيَقينِ ع
لحا الله لحيانا فليست دمائهم
لَحا اللَهُ لِحياناً فَلَيسَت دِمائُهُم لَنا مِن قَتيلي غَدرَةٍ بِوَفاءِ هُمُ قَتَلوا يَومَ الرَجيعِ اِبنَ حُرَّةٍ أَخا ثِقَةٍ في وُدِّهِ وَصَفاءِ فَلَو قُتِلوا يَومَ الرَجيعِ بِأَسرِهِم بِذي الد
ماذا أردتم من أخي الخير باركت
ماذا أَرَدتُم مِن أَخي الخَيرِ بارَكَت يَدُ اللَهِ في ذاكَ الأَديمِ المُقَدَّدِ قَتَلتُم وَلِيَّ اللَهِ في جَوفِ دارِهِ وَجِئتُم بِأَمرٍ جائِرٍ غَيرِ مُهتَدِ فَهَلّا رَعَيتُم ذِمَّةَ اللَهِ وَسطَك
بكت عيني وحق لها بكاها
بَكَت عَيني وَحَقَّ لَها بُكاها وَما يُغني البُكاءُ وَلا العَويلُ عَلى أَسَدِ الإِلَهِ غَداةَ قالوا أَحَمزَةُ ذَلِكَ الرَجُلُ القَتيلُ أُصيبَ المُسلِمونَ بِهِ جَميعاً هُناكَ وَقَد أُصيبَ بِهِ الر
ألا أبلغ بني الديان عني
أَلا أَبلِغ بَني الدِيانِ عَنّي مُغَلغَلَةً وَرَهطَ بَني قَنانِ وَأَبلِغ كُلَّ مُنتَخَبٍ هَواءٍ رَحيبِ الجَوفِ مِن عَبدِ المَدانِ مَيامِسُ غَزَّةٍ وَرِماحُ غابٍ خِفافٌ لا تَقومُ بِها اليَدانِ تَ
إن الهدايا تجارات اللثام وما
إِنَّ الهَدايا تِجاراتُ اللِثامِ وَما يَبغي الكِرامُ لِما يُهدونَ مِن ثَمَنِ
فمن يك بين هذيل الخنا
فَمَن يَكُ بَينَ هُذَيلِ الخَنا وَبَينَ ثُمالَةَ لا يَنزِعِ صِغارُ الجَماجِمِ ثُطُّ اللِحى كَأَنَّهُمُ القَملُ بِالبَلقَعِ إِذا وَرَدَ الناسُ حَوضَ الرَسولِ ذَيدَت هُذَيلُ عَنِ المَشرَعِ
إذا أردت اللين الأشدا
إِذا أَرَدتَ اللَيِّنَ الأَشَدّا مِنَ الرِجالِ فَعَلَيكَ سَعدا سَعدَ بنَ زَيدٍ فَاِتَّخِذهُ جُندا لَيسَ بِخَوّارٍ يَهِدُّ هَدّا لَيسَ يَرى مِن ضَربِ كَبشٍ بُدّا
سالت هذيل رسول الله فاحشة
سالَت هُذَيلٌ رَسولَ اللَهِ فاحِشَةً ضَلَّت هُذَيلٌ بِما سالَت وَلَم تُصِبِ سالوا رَسولَهُمُ ما لَيسَ مُعطِيَهُم حَتّى المَماتِ وَكانوا سُبَّةَ العَرَبِ وَلَن تَرى لِهُذَيلٍ داعِياً أَبَداً يَدعو
لقد بدلت نجران بعد ملوكها
لَقَد بُدِّلَت نَجرانُ بَعدَ مُلوكِها مَخاليفَ سوءٍ قَومُها وَنِساؤُها وَإِن زَجَرَ الرَحمَنُ عَن مُصمَئِلَّةٍ أَتاها عَلاجيمٌ قَليلٌ حِباؤُها يُريدونَ أَن يُخفوا مِنَ اللَهِ لَعنَةً إِذا ما أَتَ
إن الصنيعة لا تكون صنيعة
إِنَّ الصَنيعَةَ لا تَكونُ صَنيعَةً حَتّى يُصابَ بِها طَريقُ المَصنَعِ فَإِذا صَنَعتَ صَنيعَةً فَاِعمَل بِها لِلَّهِ أَو لِذَوي القَرابَةِ أَو دَعِ