حاتم الطائي
حاتم بن عبدالله بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عدي بن أخزم بن أبي أخزم. ويكنى حاتم أبا سفانة وأبا عدي. ، فارس جواد يضرب المثل بجوده، كان من أهل نجد، وزار الشام فتزوج ماوية بنت حجر الغسانية، ومات في عوارض (جبل في بلاد طيء)، وهو من قبيلة طيء، ويعتبر أشهر العرب بالكرم والشهامة، ويعد مضرب المثل في الجود والكرم. سكن وقومه في بلاد الجبلين أجا وسلمى التي تسمى الآن منطقة حائل، وتقع شمال السعودية. توجد بقايا أطلال قصره وقبره وموقدته الشهيرة في بلدة توارن في حائل، له ديوان واحد في الشعر، ويكنى أبا سفانة وأبا عدي، وقد أدرك سفانة وعدي الإسلام فأسلما. وأمه عتبة بنت عفيف بن عمرو بن أخزم، وكانت ذات يسر وسخاء، حجز عليها إخوتها ومنعوها مالها خوفا من التبذير، نشأ ابنها حاتم على غرارها بالجود والكرم.
أعمال المؤلف (52)
حننت إلى الأجبال أجبال طيئ
حَنَنتُ إِلى الأَجبالِ أَجبالِ طَيِّئٍ وَحَنَّت قَلوصي أَن رَأَت سَوطَ أَحمَرا فَقُلتُ لَها إِنَّ الطَريقَ أَمامَن وَإِنّا لَمُحيُو رَبعِنا إِن تَيَسَّرا فَيا راكِبي عُلي
كريم لا أبيت الليل جاد
كَريمٌ لا أَبيتُ اللَيلَ جادٍ أُعَدِّدُ بِالأَنامِلِ ما رُزيتُ إِذا ما بِتُّ أَشرَبُ فَوقَ رَيٍّ لِسُكرٍ في الشَرابِ فَلا رَويتُ إِذا ما بِتُّ أَختِلُ عِرسَ جاري
نعما محل الضيف لو تعلمينه
نِعِمّا مَحَلُّ الضَيفِ لَو تَعلَمينَهُ بِلَيلٍ إِذا ما اِستَشرَفَتهُ النَوابِحُ تَقَصّى إِلَيَّ الحَيُّ إِمّا دَلالَةً عَلَيَّ وَإِمّا قادَهُ لِيَ ناصِحُ
فلو كان ما يعطي رياء لأمسكت به
فَلَو كانَ ما يُعطي رِياءً لَأَمسَكَت بِهِ جَنَباتُ اللَومِ يَجذِبنَهُ جَذبا وَلَكِنَّما يَبغي بِهِ اللَهَ وَحدَهُ فَأَعطِ فَقَد أَربَحتَ في البَيعَةِ الكَسبا
وإني لعف الفقر مشترك الغنى
وَإِنّي لَعَفُّ الفَقرِ مُشتَرَكُ الغِنى وَوُدُّكَ شَكلٌ لا يُوافِقُهُ شَكلي وَشَكلِيَ شَكلٌ لا يَقومُ لِمِثلِهِ مِنَ الناسِ إِلّا كُلُّ ذي نيقَةٍ مِثلي وَلي نيقَةٌ في المَجدِ وَالبَذلِ لَم تَكُن
كذلك فصدي إن سألت مطيتي
كَذَلِكَ فَصدي إِن سَأَلتُ مَطِيَّتي دَمَ الجَوفِ إِذ كُلُّ الفِصادِ وَخيمُ
أرى أجأ من وراء الشقيق
أَرى أَجَأً مِن وَراءِ الشَقيقِ وَالصَهوِ زُوِّجَها عامِرُ وَقَد زَوَّجوها وَقَد عَنَسَت وَقَد أَيقَنوا أَنَّها عاقِرُ فَإِن يَكُ أَمرٌ بِأَعجازِه فَإِنّي عَلى صَدرِها حاجِرُ
وخرق كنصل السيف قد رام مصدفي
وَخِرقٍ كَنَصلِ السَيفِ قَد رامَ مَصدِفي تَعَسَّفتُهُ بِالرُمحِ وَالقَومُ شُهَّدي فَخَرَّ عَلى حُرِّ الجَبينِ بِضَربَةٍ تَقُطُّ صِفاقاً عَن حَشاً غَيرِ مُسنَدِ فَما رُمتُ
هل الدهر إلا اليوم أو أمس أو غد
هَلِ الدَهرُ إِلّا اليَومُ أَو أَمسِ أَو غَدُ كَذاكَ الزَمانُ بَينَنا يَتَرَدَّدُ يَرُدُّ عَلَينا لَيلَةً بَعدَ يَومِه فَلا نَحنُ ما نَبقى وَلا الدَهرُ يَنفُدُ لَنا أَجَل
أبلغ الحارث بن عمرو بأني
أَبلِغِ الحارِثَ بنِ عَمروٍ بِأَنّي حافِظُ الوُدِّ مُرصِدٌ لِلصَوابِ وَمُجيبٌ دُعائَهُ إِن دَعاني عَجِلاً واحِداً وَذا أَصحابِ إِنَّما بَينَنا وَبَينَكَ فَاِعلَم
أيا ابنة عبد الله وابنة مالك
أَيا اِبنَةَ عَبدِ اللَهِ وَاِبنَةَ مالِكٍ وَيا اِبنَةَ ذي البُردَينِ وَالفَرَسِ الوَردِ إِذا ما صَنَعتِ الزادِ فَاِلتَمِسي لَهُ أَكيلاً فَإِنّي لَستُ آكِلَهُ وَحدي أَخاً
ولقد بغى بجلاد أوس قومه
وَلَقَد بَغى بِجِلادِ أَوسٍ قَومُهُ ذُلّاً وَقَد عَلِمَت بِذَلِكَ سِنبِسُ حاشا بَني عَمروِ بنِ سِنبِسَ إِنَّهُم مَنَعوا ذِمارَ أَبيهِمِ أَن يَدنَسوا وَتَواعَدوا وِردَ القُرَيَّةِ غُدوَةً وَحَلَفت