ابن حمديس
عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس الأزدي الصقلي، أبو محمد. شاعر مبدع. ولد وتعلم في جزيرة صقلية، ورحل إلى الأندلس سنة 471هـ، فمدح المعتمد بن عباد، فأجزل له عطاياه. وانتقل إلى إفريقية سنة 484هـ، فمدح صاحبها يحيى بن تميم الصنهاجي، ثم ابنه علياً، فابنه الحسن، سنة 516هـ. وتوفي بجزيرة ميورقة، عن نحو 80 عاماً وقد فقد بصره. له ديوان شعر منه مخطوطة نفيسة جداً في مكتبة الفاتيكان
أعمال المؤلف (361)
حسن غذاءك واعتمد
حَسّنْ غِذاءَكَ واعتمدْ منه على وقتٍ وحَدْ فالنّفسُ تهزل بالمَآ كلِ كلّما سَمِنَ الجَسَدْ
وطائرة بذ الخيول بسبقها
وطائرةٍ بُذَّ الخيولُ بِسَبقِها وقد لبستْ للعين من فَرَسٍ خَلقَا إذا شئتُ ألقتْ بي على الغرب رجلُها ونالتْ يدٌ منها بوثبتها الشرقا لحوقٌ كأنّي جاعلٌ من عدائها لرسْغِ الفرا عقلاً وجيد المها رِبْقا
قدح المشيب بمفرقيه زنادا
قَدَحَ المَشيبُ بِمَفرِقَيهِ زِنادَا لا يَستَطيعُ لِنارِهِ إِخمادَا وَثَنَت مَليحَاتُ التَلَفُّتِ سَلْوَةً عَن شَخصِه الألحاظَ والأَجيادَا ولَرُبَّما فَرَشَتْ لزائر لحظِهِ وردَ الخدودِ مَحَبّةً و
ومهند عجن الحديد لقينه
ومُهنّدٍ عَجَنَ الحَديد لقينه في الطّبع نيرانٌ مُلِئْنَ رياحَا رُوحٌ إذا أخرَجْتَهُ من جسمه دخَلَ الجسُومَ فأخرَجَ الأرواحا وكأنّهُ قَفْرٌ لعينكَ موحشٌ أبَداً تَمُرّ ببابه ضحضاحا وكأنّما جنٌّ تُ
هبوا فقد رحل الدجى ظلمه
هُبّوا فقد رَحّلَ الدّجى ظُلَمَهْ وأقبلَ الصّبحُ رافعاً عَلَمَهْ كزَاحفٍ أقبلتْ كتائبُهُ هازِمةً في اتباع مُنْهزِمه كأنّ في كفّه حسامَ سناً ما مسّ من حندس به حَسَمَه كأنّ ليثَ النجوم ريعَ بهِ ف
لأمر طويل الهم نزجي العرامسا
لأمرٍ طويلِ الهمّ نُزْجي العَرَامِسَا وتطوي بنا أخفافُهُنَّ البَسابِسا وَتَذْعَرُ بالبَيداءِ عِيناً شوَارِداً تُذَكّرُ بالأحداقِ عيناً أوانِسا عذارَى تَرَى الحسنَ البديعَ مُطابِقاً لأنوَاعِهَا في
ومستحسن في كل حال دلالها
ومُستَحسَنٍ في كلّ حالٍ دلالها كبيرٌ هواها وهيَ في صِغَرِ السنِّ تُراعي بعينٍ تغمزُ الناسَ في الهوى وتقرأُ منها السحرَ في مَرض الجفْنِ كأنّكَ منها ناظر إنْ تَبَسّمَتْ إلى بَرَدٍ تجلوهُ بارقَةُ ال
ومجرر في الأرض ذيل عسيبه
وَمُجَرّرٍ في الأرضِ ذيلَ عسيبِهِ حَميلَ الزبَرجَدَ منه جِسمُ عَقيق يَجري وَلَمعُ البرقِ في آثارِهِ مِن كَثرةِ الكبَواتِ غَيرَ مفيق وَيَكادُ يَخرُجُ سرعةً من ظِلِّهِ لو كان يرْغبُ في فراق رفيق
لم نؤت ليلتنا الغراء من قصر
لم نؤت ليلتنا الغرّاء من قِصَرِ لولا وصالُ ذواتِ الدلّ والخفَرِ السافراتُ شموساً كلَّما انتَقَبَتْ تبرّجَتْ مُشْبِهاتُ الأنجُمِ الزُّهُرِ مِن كُلِّ حَوراءَ لم تُخذَلْ لَواحِظُها في الفتكِ مُذ نَص
يوم كأن نسيمه
يوْمٌ كأنّ نسِيمَهُ نفحاتُ كافورٍ ومسكِ وكأنّ قَطْرَ سمائهِ دُرٌّ هَوى من نظم سِلكِ مُتَغَيّرٌ غيناً وصَح واً مثل ما حدّثْتُ عنكِ كالطفلِ يُمنَحُ ثم يُمْ نَعُ ثم يضْحَكُ ثم يبكي
ولما التقى الأجسام من غير ريبة
ولمَّا التقى الأجسامُ من غير ريبَةٍ وقَد تَلِفَتْ بالشوقِ فيهِنَّ أَنفُسُ جنينا ولم تُنْسَبْ إلينا جنايةٌ ثمارَ نعيمٍ تُجْتَنَى حين تُغْرَسُ ولمّا اسْتَقَلّ النجم يَرْفَعُ رايةً يحلّ بها نُورٌ وي
بكى فقدك العز المؤيد والمجد
بَكى فَقْدَكَ العِزُّ المُؤيَّدُ والمَجدُ ونَاحَتْ عَلَيكَ الحَرْفُ والضُّمَّرُ الجُردُ وَقَد نَدَبَتكَ البيضُ والسمرُ في الوَغى وعدّدَكَ التأييدُ والحَسَبُ العِدُّ وما فَقدت إلّا عَظيماً وفَقدُهُ