ابن قلاقس
ابن قلاقس نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها )رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها: أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصابا وزار صقلية سنة 563 وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة 565 ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في ديوان ولمحمد بن نباته المصري مختارات من ديوان ابن قلاقس
أعمال المؤلف (505)
انزع لباسك فالآجال حاكمة
انزعْ لباسَك فالآجالُ حاكمةٌ أن لا ترُدَّ سِهامَ الموتِ بالزّرَدِ إذا ابْنُ آوى تولّتْهُ سعادته أوى إليه مُطيعاً كاسرُ الأسدِ وإن ألمّتْ بليثِ الغِيلِ منحَسَةٌ صالتْ على لَبدَتَيْهِ راحةُ النّقَد
عاف سمعي ذكر المحل العافي
عافَ سمعي ذكرَ المحلِّ العافي واصطفاءَ البكاءِ بالمُصْطافِ ووقوفاً بنونِ نُؤيٍ تلاهُ في رباهُ إعجامُ ثاءِ أثافي آنفٌ أن أروضَ بالدارِ قَلْباً مستهاماً بروضةٍ مئنافِ نارُ وجْدي خبَتْ بمُنعرَجِ ال
بقيت في العد موصولا مدى الزمن
بقيتَ في الَّعْدِ موصولاً مدى الزَّمَنِ ودُمْتَ للمجدِ أَهلاً يا أَبا الحَسَنِ ولا بَرِحْتَ سعيد الجَدِّ مُتَّصلاًّ بما يَسُرُّ من الأَوطارِ في الوَطَنِ ولْيَهْنِكَ الشمسُ يا بَدْرَ الكمالِ فَقَدْ
ولطيفة الألفاظ لكن قلبها
ولطيفةِ الألفاظِ لكنْ قلبُها لم أشكُ فيه لوعةً إلا عَتا كمُلَتْ محاسنُها فودّ البدرُ لو يحظى ببعضِ صفاتِها أن يُنْعَتا قد قلتُ لما أعرضتْ وتعرّضَتْ مؤيْساً يا مُطعماً قلْ لي متى قالتْ أنا الظبيُ
تنشر أثوابنا مدائحه
تنشرُ أثوابُنا مدائحَه بألسُنٍ ما لهُنّ أفواهُ إذا مررنا على الأهمّ بها أغنَتْهُ عن مِسمعَيْه عيناهُ
أما الكواكب فاحتموا بمواكب
أَمَّا الكواكِبُ فاحْتَمَوْا بمواكِبِ كم من عِرابٍ حَوْلَهُمْ وأَعارِبِ ولقدْ هَوِيتُ طلوعَ نجمٍ ثاقِبٍ منهم فكان هُوِيَ نَجْمٍ ثاقِبِ تلك النجومُ فَإِنْ تُرِدْ أَنْواءَها فَسَلِ الدموعَ تُجِبْ ب
عندنا نبت ربيع
عندَنا نبتُ ربيعِ ناجَتِ العقلَ فأصْغى وألاحَ الوردُ منها وجنةً والآسُ صِدْغا حكمَتْ أنْ ليس يَبْقى يومُنا في اللهوِ مُلْغى فابتكِرْها خَنْدَريساً تَصبِغُ الراحةَ صِبْغا والذي يبغي بديلاً هو
أهلا بطيف في الدجنة أوبا
أهلاً بطيفٍ في الدُجنّة أوّبا حَيّا فأحيا المستهامَ وأطربا وافى وقد صبغَ الظلامُ بلونِه ال مُسودِّ مُبيضَّ الأباطح والرُبى جذلانَ يجلبُه الى الدنِفِ الكرى كالروض يجلبُ عرفَه ريحُ الصَّبا فرأيتُ
هذي المحاسن قد أوتيتها هذي
هذي المَحاسِنُ قد أُوتيتَها هَذِي فكلُّ شخصٍ تعاطى شَأْوَها هاذِي أَقْسَمْتُ بالنَّحْلِ إِنَّ النحلَ قائلةٌ مَاذِي الحلاوَةُ مِمَّا تُحْسِنُ الماذِي أَنْفَذِتَ شِعراً فَأَنْفَذْتَ القُوَى فَجَرى
سقاني بعينيه كؤوس هواه
سقاني بعينيه كؤوسَ هواهُ وجرّدَ منها إذ سكِرْتُ ظُباهُ فزد كلَفاً فيه وفرطَ صبابةٍ فإنّ مَنونَ القلب دونَ مناهُ أوامرُهُ تجري عليك كأنّه وأستغفرُ الله العظيم إلهُ
مدحك أدنى حق نعمائك
مدحُكَ أدنى حقّ نَعمائكْ على مواليكَ وأعدائكْ لو قيلَ ما الجودُ لقال الوَرى كلهُمُ من بعضِ أسمائكْ لا فضلَ للشاعرِ في مدحِه وإنما الفضلُ لآلائكْ
طرفي في طاهر وكفي
طرفيَ في طاهرٍ وكفّي من جُنُبٍ في الهوى وطاهرْ عبَدتُه كالمجوسِ شَمساً على حنيفيّتي أُجاهرْ ونمتُ عن عاذلي فولّى عن نائمٍ في هواهُ ساهرْ قبّلَهُ السيفُ في جبينٍ منه حَوى متنُه جَواهر فكان تأثي