معن المزني
معن بن أوس بن نصر المزني، شاعرٌ مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام، رحل إلى الشام والبصرة وكُفَّ بصرُه في آخر عمره. قال معاوية: أشعرُ الجاهلية زهيرُ بن أبي سُلمى، وأشعرُ الإسلام ابنُه كعبٌ ومعنُ بن أوس. وأشهرُ شعره لاميّتُه: «لَعَمْرُكَ ما أدري وإنّي لأوجَلُ».
أعمال المؤلف (48)
رب خير أتاك
رُبَّ خَيرٍ أَتاكَ مِن — حَيثُ تَأتي المكَارِه
كأنما هي عانس تصدى
كأَنَّما هِي عَانِسٌ تَصَدَّى — تخشى الكَسَادَ وَتُحِبُّ النَّقدا
إذا تقاعس صعب في حزامته
إذا تقاعَسَ صَعبٌ في حَزامَتِهِ — وإن تعرَّضَ في خيشومِهِ صَيَدُ
ربما خير الفتى
رُبَّما خُيِّرَ الفَتى — وَهُوَ لِلخَيرِ كارِهُ
فهم مشيحون لا يألون ما طردوا
فَهُم مُشيحونَ لا يَألونَ ما طَرَدوا — أُخرى الرِكابِ إِذا لَم يَضرِبوا حَجَنُوا
اخذت بعين المال حتى نهكته
اَخذتُ بِعَينِ المالِ حَتّى نَهِكتُهُ — وَبالَدَّينِ حَتّى ما أَكادُ أُدانُ
لعمرك ما مزينة رهط معن
لعَمرُكَ ما مزينَةُ رَهطُ مَعنٍ — بِأَخفافِ يَطَأنَ وَلا سَنامِ
إن بمدفع الملحاء قصرا
إِنَّ بِمَدفَعِ المَلحاءِ قَصراً — قَواعِدُهُ عَلى شَرَفٍ مُقيمِ
وليلى حبيب في بغيض مجاذب
وَلَيلى حَبيب في بَغيضٍ مُجاذِبٍ — فَلا أَنتَ نائِيَهُ وَلا أَنتَ نائِلُه
يخفضها الآل طورا ثم تحسبها
يُخفِضُها الآلُ طَوراً ثُمَ تَحسِبُها — في دَفعِهِ حائِشاً مِن يَثرِبِ سُحُقا
معقومة لاحم الدأيات جوشنها
مَعقومَةً لاحَمَ الدأياتُ جُوشَنها — في كاهِلٍ لَم يَخُن صُلباً وَلا عُنُقا
ورثنا المجد عن آباء صدق
وَرِثنا المَجدَ عَن آباءِ صِدقِ — أَسَأنا في دِيارِهُمُ الصَنيعا