الميكالي
عبيد الله بن أحمد بن علي الميكالي أبو الفضل. أمير من الكتاب الشعراء، من أهل خراسان، صنف الثعالبي ثمار القلوب لخزانته وأورد في يتيمة الدهر محاسن ما نثره ونظمه. وكذلك مختارات من كتابه المخزون المستخرج من رسائله. وسماه صاحب فوات الوفيات "عبد الرحمن بن أحمد" وأورد من شعره ما يوافق بعض ما في اليتيمة، مما يؤكد أنهما شخص واحد. وذكر له من المؤلفات مخزون البلاغة، المنتحل -ط وديوان شعره وغيره. وفي كشف الظنون أسماء بعضها منسوبة إلى مؤلفها عبيد الله بن أحمد.
أعمال المؤلف (380)
أبا بشر فقدت لذيذ عيشي
أَبا بِشر فَقَدتُ لَذيذَ عَيشي بِفَقدي طِيبَ عِشرَتِكَ الرَضِيّه قَضى دَهرٌ بِتَفريقِ عَلَينا خُؤونٌ شَأنُهُ جورُ القَضيّه دَجت أَيّامُنا مُذ غِبتَ عَنّا وَكانَت مِنكَ مُشرِقَةً مُضِيّه
قد كان من زهرات العيش لي غصن
قَد كانَ مِن زَهَراتِ العَيشِ لي غُصُنٌ يَميسُ لُطفاً وَطُول الدَهرِ أَجنيهِ إِذا خلوتُ فَرَيحانُ أُشمّمه وَإِن خَلَوتُ فَقَمريٌّ أُناغَيهِ وَإِن شَكَوتُ مِنَ الأَيّامِ نازلَةً سَلَيتُ قَلبي بِهِ
تفاءلت للمولود في بطن مصحف
تَفاءَلتُ لِلمَولودِ في بَطنِ مُصحَفٍ فَبَشِّر باِبنٍ قادِمٍ اِسمُهُ يَحيى فَأًصدِق بِهِ مِن مُخبِرٍ وَمُبَشّرٍ وَأَحرَ بِأَن أُسمّيهِ يَحيى لِكَي يَحيا وَإِنّي لَأَرجُو اللَهَ يُسعِدُ جَدّه فَيَ
أقول لشادن في الحسن فرد
أَقولُ لِشادِنٍ في الحُسنِ فَردٍ يَصيدُ بِلَحظِهِ قَلبَ الكَميّ مَلَكتَ الحُسنَ أَجمَع في قَوامٍ فأَدِّ زَكاةَ مَنظَرِكَ البَهيّ وَذَلِكَ أَن تَجودَ لِمُستَهامٍ بِريقٍ مِن مُقبّلِكَ الشَهيّ فَقا
نبت بك عن أوطان عزك غيبة
نَبَت بِكَ عَن أَوطانِ عِزِّكَ غَيبَةٌ فَكُنّا كَزندٍ عُطّلت مِن سِوارِها وَكُنتَ الثُريّا حينَ عادَت وَأَشرَقَت أَمِنّا بِها الآفاتِ بَعدَ حَذارِها
إن لي في الهوى لسانا كتوما
إِنَّ لي في الهَوى لِساناً كَتُوماً وَجَناناً يُخفي حَريقَ جَواه غَيرَ أَنّي أَخافُ دَمعي عَلَيه سَتَراهُ يُفشي الَّذي سَتَراه
لئن أنت ناصرت بدر الدجى
لَئن أَنتَ ناصَرتَ بَدرَ الدُجى وَنازَعَت شَمس الضُحى أَوجَها لَما كُنتَ أَفضَل في حالَةٍ مِنَ الكَلبِ كَلّا وَلا أَوجَها
لنا صديق يجيد لقما
لَنا صَديقٌ يُجيدُ لَقماً راحَتُهُ في أَذى قَفاه ما ذاقَ مِن كَسبِهِ وَلَكِن أَذى قَفاه أَذاقَ فاه
ويح جسمي من غزال
وَيحَ جِسمي مِن غَزالٍ مُقلَتاه شَفَتاه وَهوَ إِن جادَ بِلَثمٍ شَفَتاه شَفَتاه
وكم حاسد لي انبرى فانثنى
وَكَم حاسِدٍ ليَ اِنبَرى فَاِنثَنى لِغُصَّةَ نَفسٍ شَجاها شَجاها وَمِن أَينَ يَسمُو لِنَيلِ العُلا وَما بَثَّ مالاً وَلا راشَ جاها
ما شبح يعجب من رآه
ما شَبَحٌ يُعجِبُ مِن رَآهُ صُفرَتُهُ تُخبِرُ عَن ضَناه يَبكي بِجَفنٍ غائِبٍ كَراه أَدمُعُه تَزيدُ في قُواه مُعذّبُ اللَيلِ إِلى ضُحاهُ تَلهبُ نارُ الشَوقِ في حَشاه
ما صور أبدع في
ما صُورٌ أَبدَعَ في تَركيبِها أَصحابُها مَركَبُها الأَيدي وَفي هاماتِها أَذنابُها