الميكالي
عبيد الله بن أحمد بن علي الميكالي أبو الفضل. أمير من الكتاب الشعراء، من أهل خراسان، صنف الثعالبي ثمار القلوب لخزانته وأورد في يتيمة الدهر محاسن ما نثره ونظمه. وكذلك مختارات من كتابه المخزون المستخرج من رسائله. وسماه صاحب فوات الوفيات "عبد الرحمن بن أحمد" وأورد من شعره ما يوافق بعض ما في اليتيمة، مما يؤكد أنهما شخص واحد. وذكر له من المؤلفات مخزون البلاغة، المنتحل -ط وديوان شعره وغيره. وفي كشف الظنون أسماء بعضها منسوبة إلى مؤلفها عبيد الله بن أحمد.
أعمال المؤلف (380)
كتبت إليك ولي مقلة
كَتَبتُ إِلَيكَ وَلي مُقلَةٌ تَسحُّ بِفَيضٍ عَلَيكَ الغُروبا وَقَلبٌ يَذوبُ بنارِ الهَوى وَلَستُ بَخيلاً بِهِ أَن يَذوبا وَمَن يَطوِ مَكنونَ أَحشائِهِ عَلى غُللِ الحُبِّ قاسى الكروبا وَمَن يُمتَ
جفون قد تملكها السهاد
جُفونٌ قَد تَمَلَّكَها السّهادُ وَجَنبٌ لا يُلائِمُهُ مِهادُ وَأحداثٌ أَصابَتني وَقَومي يَذلّ مِنَ الحَليمِ لَها القِيادُ فَقَد شَطّت بِنا وَبِهم دِيارٌ وَفَرّق جامِعَ الشَملِ البِعادُ أَقولُ وَ
أعددت محتفلا ليوم فراغي
أَعدَدتُ مُحتَفِلا لِيَومِ فَراغي رَوضاً غَدا إِنسانَ عَينِ الباغي رَوضاً يَرُوضُ هُمُومَ قَلبي حُسنُهُ فيهِ لِكَأسِ اللَهوِ أيُّ مَساغِ وَإِذا بَدَت قُضبانُ رِيحانٍ بِهِ حَيَّت بِمِثلِ سَلاسِلِ
بالأمس قد قال الحجى لي
بِالأَمسِ قَد قالَ الحَجى لي لا تُلقِ ناظِرَيكَ إِلى الحِجالِ فَقَطَعتُ طَرفي دُونَها وَأَطَعتُ ما قالَ الحِجى لي
قام بلا عقل ولا دين
قامَ بِلا عَقلٍ وَلا دِينِ يَخلُطُ تَصفيقاً بِتَأذينِ فَنَبّه الأَحبابَ مِن نَومِهم لِيَخرُجوا في غَيرِ ما حينِ كَأَنَّما غَصَّ بِها حَلقُهُ أَغَصّه اللَهُ بسكّينِ
من لي بشمل المنى والأنس أجمعه
مَن لي بِشَملِ المُنى وَالأُنسِ أَجمَعُهُ بِشادِنٍ حَلَّ فيهِ الحُسنُ أَجمَعُه ما زالَ يُعرِضُ عَن وَصلي وَأَخدَعُه فَالآنَ قَد لانَ بَعدَ الصَدِّ أَخدَعُه
لقد طالت شهور الصيف حتى
لَقَد طالَت شُهُورُ الصَيفِ حَتّى بَرِمتُ بِحرِّ تَمّوزٍ وَآبِ وَيُعجِبُني الخَريفُ وَإِنّ قَلبي لحرِّ زَمانِ آبٍ جَدّ آبي
كم والد يحرم أولاده
كَم والِدٍ يَحرِمُ أَولادَهُ وَخَيرُهُ يَحظى بِهِ الأَبعَدُ كَالعَينِ لا تُبصِرُ ما حَولَها وَلَحظُها يُدرِكُ ما يبعدُ
أراد أن يخفي هواه فقد
أَرادَ أَن يُخفي هَواهُ فَقَد نَمَّ بِما تُخفي أَساريرُه وَكَيفَ يُخفي داءَهُ مُدنَفٌ قَد ذابَ مِن فَرطِ الأَسى رِيرُه
عيرتني ترك المدام وقالت
عَيّرَتني تَركَ المُدامِ وَقالَت هَل جَفاها مِن الكِرامِ لَبيبُ هِيَ تَحتَ الظَلامِ نُورٌ وَفي الأَك بادِ بَردٌ وَفي الخُدودِ لَهيبُ قُلتُ يا هَذِهِ عَدلتِ عَنِ النُص حِ أَما لِلرَشادِ فيكِ نَصيب
يا من غدا في الجمع يتعب نفسه
يا مَن غَدا في الجَمعِ يُتعِبُ نَفسَهُ كَيما يَزيدَ عَقارهُ وَضَياعَه مَن ظَلَّ في التَجميعِ يُنفِقُ عُمرَهُ فَمَتى يَكونُ بِأَكلِهِ اِستمتاعُه أَفنَيتَ عُمرَكَ في حُطامٍ حُزتَهُ باقٍ عَلَيكَ أَث
ولما تتابع صرف الزمان
وَلَما تَتابَعَ صَرفُ الزَمانِ فَزِعنا اِلى سَيّدٍ نابِهِ إِذا كَشّرَ الدَهرُ عَن نابِهِ كَشَفنا الحَوادِثَ عنّا بِهِ