النابغة الذبياني
زياد بن معاوية بن ضباب الذبياني الغطفاني المضري، أبو أمامة. شاعر جاهلي، من الطبقة الأولى. من أهل الحجاز. كانت تضرب له قبة من جلد أحمر بسوق عكاظ فتقصده الشعراء فتعرض عليه أشعارها. وكان الأعشى وحسان والخنساء ممن يعرض شعره على النابغة. وكان أبو عمرو بن العلاء يفضله على سائر الشعراء. وهو أحد الأشراف في الجاهلية. وكان حظياً عند النعمان بن المنذر، حتى شبب في قصيدة له بالمتجردة زوجة النعمان فغضب النعمان، ففر النابغة ووفد على الغسانيين بالشام، وغاب زمناً. ثم رضي عنه النعمان، فعاد إليه. شعره كثير. وكان أحسن شعراء العرب ديباجة، لا تكلف في شعره ولا حشو. وعاش عمراً طويلاً.
أعمال المؤلف (82)
تعصي الإله وأنت تظهر حبه
تَعصي الإِلَهَ وَأَنتَ تُظهِرُ حُبَّهُ هَذا لَعَمرُكَ في المَقالِ بَديعُ لَو كُنتَ تَصدُقُ حُبَّهُ لَأَطَعتَهُ إِنَّ المُحِبَّ لِمَن يُحِبُّ مُطيعُ
يا دار مية بالعلياء فالسند
يا دارَ مَيَّةَ بِالعَلياءِ فَالسَنَدِ أَقوَت وَطالَ عَلَيها سالِفُ الأَبَدِ وَقَفتُ فيها أُصَيلاناً أُسائِلُها عَيَّت جَواباً وَما بِالرَبعِ مِن أَحَدِ إِلّا الأَوارِيَّ لَأياً ما أُبَيِّنُها وَ
يا مانع الضيم أن يغشى سراتهم
يا مانِعَ الضَيمِ أَن يَغشى سَراتُهُمُ وَحامِلَ الإِصرِ عَنهُم بَعدَما غَرَقوا
أهاجك من سعداك مغنى المعاهد
أَهاجَكَ مِن سُعداكَ مَغنى المَعاهِدِ بِرَوضَةِ نُعمِيٍّ فَذاتِ الأَساوِدِ تَعاوَرَها الأَرواحُ يَنسِفنَ تُربَها وَكُلُّ مُلِثٍّ ذي أَهاضيبَ راعِدِ بِها كُلُّ ذَيّالٍ وَخَنساءَ تَرعَوي إِلى كُلِّ
لا يبعد الله جيراناً تركتهم
لا يُبعِدَ اللَهُ جِيراناً تَرَكتُهُمُ مِثلَ المَصابيحِ تَجلو لَيلَةَ الظُلَمِ لا يَبرَمونَ إِذا ما الأُفقُ جَلَّلَهُ بَردُ الشِتاءِ مِنَ الإِمحالِ كَالأَدَمِ هُمُ المُلوكُ وَأَبناءُ المُلوكِ لَهُ
ألا من مبلغ عني خزيماً
أَلا مَن مُبلِغٌ عَنّي خُزَيماً وَزَبّانِ الَّذي لَم يَرعَ صِهري فَإِيّاكُم وَعوراً دامِياتٍ كَأَنَّ صِلائَهُنَّ صِلاءُ جَمرِ فَإِنّي قَد أَتاني ما صَنَعتُم وَما وَشَّحتُمُ مِن شِعرِ بَدرِ فَلَم
صبراً بغيض بن ريث إنها رحم
صَبراً بَغيضَ بنِ رَيثٍ إِنَّها رَحِمٌ حُبتُم بِها فَأَناخَتكُم بِجَعجاعِ
نأت بسعاد عنك نوى شظون
نَأَت بِسُعادَ عَنكَ نَوىً شَظونُ فَبانَت وَالفُؤادُ بِها رَهينُ وَحَلَّت في بَني القَينِ بنُ جَسرٍ فَقَد نَبَغَت لَنا مِنهُم شُؤونُ تَأَوَّبَني بِعَمَّلَةَ اللَواتي مَنَعنَ النَومَ إِذ هَدَأَت ع
متى تأته تعشو إلى ضوء ناره
مَتى تَأتِهِ تَعشو إِلى ضَوءِ نارِهِ تَجِد خَيرَ نارٍ عِندَها خَيرُ مَوقِدِ
كأن قتودي والنسوع جرى بها
كَأَنَّ قُتودي وَالنُسوعُ جَرى بِها مِصَكٌ يُباري الجَونَ جَأبٌ مُعَقرَبُ رَعى الرَوضَ حَتّى نَشَّتِ الغُدرُ وَاِلتَوَت بِرِجلاتِها قيعانُ شَرجٍ وَأَيهَبُ
واستبق ودك للصديق ولا تكن
وَاِستَبقِ وِدَّكَ لِلصَديقِ وَلا تَكُن قَتَباً يَعَضُّ بِغارِبٍ مِلحاحا فَالرُفقُ يُمنٌ وَالأَناةُ سَعادَةٌ فَتَأَنَّ في رِفقٍ تَنالُ نَجاحا وَاليَأسُ مِمّا فاتَ يُعقِبُ راحَةً وَلِرُبَّ مَطعَمَ
وما حاولتما بقياد خيل
وَما حاوَلتُما بِقِيادِ خَيلٍ يَصولُ الوَردُ فيها وَالكُمَيتُ إِلى ذُبيانَ حَتّى صَبَّحَتهُم وَدونَهُمُ الرَبائِعُ وَالخُبَيتُ