ناصيف اليازجي
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط، الشهير باليازجي. شاعر، من كبار الأدباء في عصره. أصله من حمص بسورية ومولده في كفر شيما بلبنان، ووفاته ببيروت. استخدمه الأمير بشير الشهباني في أعماله الكتابية نحو 12 سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت، وتوفي بها. له كتب، منها مجمع البحرين مقامات، و فصل الخطاب في قواعد العربية، و الجوهر الفرد في فن الصرف، و نار القرى في شرح جوف الفرا في النحو، و مختارات اللغة بخطه، و العرف الطيب في شرح ديوان أبي الطيب هذبه وأكمله ابنه إبراهيم، و ثلاثة دواوين شعرية سماها: النبذة الأولى و نفحة الريحان و ثالث القمرين ولعيسى ميخائيل سابا كتاب الشيخ ناصيف اليازجي في أدبه وسيرته.
أعمال المؤلف (480)
يا بائع الصبر لا تشفق على الشاري
يا بائعَ الصَّبرِ لا تُشفِقْ على الشَّاري فدِرهَمُ الصَّبرِ يَسوَى ألفَ دينارِ لا شيءَ كالصَّبرِ يَشفي جُرحَ صاحِبهِ ولا حَوَى مثلَهُ حانوتُ عَطَّارِ هذا الذي تُخمِدُ الأحزانَ جُرعتُهُ كبارِدِ ال
يا أيها القبر فيك الناس قد رقدوا
يا أَيُّها القبرُ فيك النَّاسُ قد رَقَدوا مُنذُ القديمِ ولكن لم يَقُمْ أَحدُ فيا لهُ سَفَراً ما كانَ أَطوَلَهُ ويالَها فُرقةً مِيعادُها الأَبَدُ قَدِ استَوَى العبدُ والمَولَى على قَدَر تحتَ الثَّ
أتتني بلا وعد من المنزل الأسنى
أتَتْني بلا وَعْدٍ من المَنزلِ الأسنى رَبيبةُ خِدرٍ تَجمَعُ الحُسْنَ والحُسنَى فَرَشْتُ لَها بِيضَ القُصورِ مَطارِفاً فلم تَرْضَ إلاّ أسودَ القَلبِ للسُكنى رَقيقةُ مَعنىً صَيَّرَتْني رقيقَها لِما
غراب البين أسرع في البكور
غُرابُ البَينِ أسرَعَ في البُكورِ فطارَ بمُهجةِ الطِّفلِ الصَّغيرِ أتى يصطادُ يوماً فاجتَناهُ كفاكهةٍ من الثَّمَر النَّضِيرِ أذابَ اللهُ قلبَكَ من غُرابٍ تَناوَلَ حَبَّةَ القلبِ الكسيرِ وَرَدْتَ
خود من العرب عافت شيمة الكرم
خَودٌ من العُرْبِ عافَتْ شيمةَ الكَرَمِ تَضَنُّ حتَّى بحرفِ النَّفْيِ في الكَلَمِ قد أتهَمَتْني بذَنْبٍ لَسْتُ أعرِفُهُ وأكثَرُ الظُّلمِ في الدُّنيا منَ التُّهَمِ عاتَبتُها فأشاحَتْ غيرَ ناطقةٍ ك
أغابيس حبرنا الباني لنا بيعا
أغابِيُسْ حبرُنا الباني لنا بِيَعاً مَعَ المدارسِ تاجُ المجدِ كللَّهُ قالتْ عبارةُ تأريخٍ تَصِحُّ بهِ لهُ مِثالٌ ولكنْ لا مثيلَ لهُ
عفت دار كقلبك بعد سلمى
عَفَتْ دارٌ كقلبكَ بعد سَلْمَى فأَيُّ المنزلينِ أَضَلُّ رَسْما وهل تُغنِي الدِيارُ بغيرِ أهلٍ ولو سَلِمَتْ وكيفَ تَنالُ سِلْما بَكيْتُ على المَنازِلِ فاسترابَتْ فَتىً يسقي المنازلَ وَهْوَ يَظما
نحن النصارى آل عيسى المنتمي
نَحْنُ النَّصارَى آلُ عِيسَى المُنتَمي حَسَبَ التَّأَنُّسِ للبتولةِ مَريَمَ وَهُوَ الإِلهُ ابنُ الإِلهِ وروحُهُ فثلاثهٌ فِي واحدٍ لم تُقَسمِ للآبِ لاهوتُ ابنهِ وَكذا ابنُهُ وكذا هما والرُّوحُ تحت
أغر له خلق تهلل بالبها
أغَرُّ لهُ خَلْقٌ تهلَّلَ بالبَها وخُلْقٌ سَمَتْ أوضاعُهُ فكرَ مادِحِ فكاهةُ خُلقٍ مذْ تبدَّى جَمالُها أضاءتْ بآلاءٍ غَوادٍ رَوائحِ
طال البعاد فطال الشوق والكمد
طالَ البِعادُ فطالَ الشَّوقُ والكَمَدُ وقصَّرتْ هِمَّتي والصبرُ والجَلَدُ يُقرِّبُ الوهمُ داراً حينَ اقصِدُها يحولُ من دونِها أمرٌ فتبتعِدُ لا يُمسِكُ العبدُ من حاجاتهِ بيدٍ ما لم تُساعِدْهُ من أ
القلب بين الصحب أعدل شاهد
القلبُ بينَ الصَحْبِ أعدَلُ شاهِدٍ يُرضى وإن كانت شَهادةَ واحدِ وإذا اتَّهمتَ أمينَ قلبِكَ مَرَّةً وطَلَبتَ مُؤتَمَناً فَلَستَ بواجِدِ نَظَرُ القُلوبِ إلى القُلوبِ أصحُّ من لَحظَاتِ عينٍ للوُجوهِ
أجارتنا هل للنسيم وصول
أجارَتَنا هل للنَّسيمِ وُصولُ إليكِ فلي منهُ الغَداةَ رَسولُ مَضَى وأراهُ لم يَعُدْ فلَعلَّهُ قَضَى نَحْبَهُ إذ راحَ وَهْوَ عليلُ تمنَّعتِ بينَ الشُّوسِ والبِيضِ والقَنا وكُلٌّ بمنعِ الطارِقينَ ك