عبيد بن الأبرص
عبيد بن الأبرص بن عوف بن جشم الأسدي، من مضر، أبو زياد. شاعر، من دهاة الجاهلية وحكمائها. وهو أحد أصحاب المجمهرات المعدودة طبقة ثانية عن المعلقات. عاصر امرأ القيس، وله معه مناظرات ومناقضات. وعمّر طويلاً حتى قتله النعمان بن المنذر وقد وفد عليه في يوم بؤسه..
أعمال المؤلف (48)
أقفر من أهله ملحوب
أَقفَرَ مِن أَهلِهِ مَلحوبُ فَالقُطَبِيّاتُ فَالذَنوبُ فَراكِسٌ فَثُعَيلِباتٌ فَذاتُ فِرقَينِ فَالقَليبُ فَعَردَةٌ فَقَفا حِبِرٍّ لَيسَ بِها مِنهُمُ عَريبُ إِن بُدِّلَت أَهلُها وُحوشاً وَغَيَّر
ما حية ميتة أحيت بميتها
ما حَيَّةٌ مَيتَةٌ أَحيَت بِمَيِّتِها دَرداءُ ما أَنبَتَت سِنّاً وَأَضراسا ما السودُ وَالبيضُ وَالأَسماءُ واحِدَةٌ لا يَستَطيعُ لَهُنَّ الناسُ تَمساسا ما مُرتَجاتٌ عَلى هَولٍ مَراكِبُها يَقطَعنَ
أرقت لضوء برق في نشاص
أَرِقتُ لِضَوءِ بَرقٍ في نَشاصِ تَلَألَأَ في مُمَلَّأَةٍ غِصاصِ لَواقِحَ دُلَّحٍ بِالماءِ سُحمٍ تَثُجُّ الماءَ مِن خَلَلِ الخَصاصِ سَحابٍ ذاتِ أَسحَمَ مُكفَهِرٍّ تُوَحّي الأَرضَ قَطراً ذا اِفتِحا
من الديار بصاحة فحروس
لِمَنِ الدِيارُ بِصاحَةٍ فَحَروسِ دَرَسَت مِنَ الإِقفارِ أَيَّ دُروسِ إِلّا أَوارِيّاً كَأَنَّ رُسومَها في مُهرَقٍ خَلَقِ الدَواةِ لَبيسِ دارٌ لِفاطِمَةَ الرَبيعَ بِغَمرَةٍ فَقَفا شَرافِ فَهَضبِ
يا ذا المخوفنا بقت
يا ذا المُخَوِّفَنا بِقَت لِ أَبيهِ إِذلالاً وَحَينا أَزَعَمتَ أَنَّكَ قَد قَتَل تَ سَراتَنا كَذِباً وَمَينا هَلّا عَلى حُجرِ بنِ أُ مِّ قَطامٍ تَبكي لا عَلَينا إِنّا إِذا عَضَّ الثِقا فُ بِرَأ
يا دار هند عفاها كل هطال
يا دارَ هِندٍ عَفاها كُلُّ هَطّالِ بِالجَوِّ مِثلَ سَحيقِ اليُمنَةِ البالي جَرَت عَلَيها رِياحُ الصَيفِ فَاِطَّرَدَت وَالريحُ فيها تُعَفّيها بِأَذيالِ حَبَستُ فيها صِحابي كَي أُسائِلَها وَالدَمعُ
تعفت رسوم من سليمى دكادكا
تَعَفَّت رُسومٌ مِن سُلَيمى دَكادِكا خَلاءً تُعَفّيها الرِياحُ سَواهِكا تَبَدَّلنَ بَعدي مِن سُلَيمى وَأَهلِها نَعاماً تَراعاها وَأُدماً تَرائِكا وَقَفتُ بِها أَبكي بُكاءَ حَمامَةٍ أَراكِيَّةٍ تَ
أبلغ جذاما ولخما إن عرضت بهم
أَبلِغ جُذاماً وَلَخماً إِن عَرَضتَ بِهِم وَالقَومُ يَنفَعُهُم عِلمٌ إِذا عَلِموا بِأَنَّكُم في كِتابِ اللَهِ إِخوَتُنا إِذا تُقُسِّمَتِ الأَرحامُ وَالنَسَمُ
أقفر من مية الدوافع من
أَقفَرَ مِن مَيَّةَ الدَوافِعَ مِن خَبتٍ فَلُبنى فَيحانَ فَالرِجَلُ فَالقُطَبِيّاتُ فَالدَكادِكُ فَال هَيجُ فَأَعلى هَبيرِهِ فَالسَهلُ فَالجُمُدُ الحافِظُ الطَريقَ مِنَ ال زَيغِ فَصَحنُ الشَقيقِ
طاف الخيال علينا ليلة الوادي
طافَ الخَيالُ عَلَينا لَيلَةَ الوادي لِآلِ أَسماءَ لَم يُلمِم لِميعادِ أَنّى اِهتَدَيتَ لِرَكبٍ طالَ سَيرُهُمُ في سَبسَبٍ بَينَ دَكداكٍ وَأَعقادِ يُكَلِّفونَ سُراها كُلَّ يَعمَلَةٍ مِثلَ المَهاةِ
إن الحوادث قد يجيء بها الغد
إِنَّ الحَوادِثَ قَد يَجيءُ بِها الغَدُ وَالصُبحُ وَالإِمساءُ مِنها مَوعِدُ وَالناسُ يَلحَونَ الأَميرَ إِذا غَوى خَطبَ الصَوابِ وَلا يُلامُ المُرشَدُ وَالمَرءُ مِن رَيبِ المَنونِ بِغِرَّةٍ وَعَدا
ما رعدت رعدة ولا برقت
ما رَعَدَت رَعدَةً وَلا بَرَقَت لَكِنَّها أُنشِأَت لَنا خَلِقَه الماءُ يَجري عَلى نِظامٍ لَهُ لَو يَجِدُ الماءُ مَخرَقاً خَرَقَه بِتنا وَباتَت عَلى نَمارِقِها حَتّى بَدا الصُبحُ عَينُها أَرِقَه