الوأواء الدمشقي
محمد بن أحمد العناني الغساني الدمشقي الملقب بالوأواء، شاعر عربي، فقد ترجم له ابن عساكر في جملة الدمشقيين، وقال الذهبي فيه: " هو من حسنات الشام، ليس للشاميين في وقته مثله، تتناقل المصادر التاريخية والأدبية خبراً روى الثعالبي في اليتيمة. أول من روى، نقلاً عن أبي بكر الخوارزمي أن لقب «الوأواء علق به لأنه كان منادياً في دار البطيخ بدمشق ينادي على الفواكه».وهو شاعر مطبوع، حلو الألفاظ، في معانيه رقة. كان في مبدأ أمره منادياً بدار البطيخ في دمشق. له
أعمال المؤلف (352)
دواء قلبي في الهوى دائي
دَواءُ قلبي في الهوى دائي أَعْيا عِلاجاتِ الأَطباءِ حَوَيتُ أَسْقامَ الوَرى مُفْرداً وحازها النَّاسُ بأَسماءِ لَوْ شِئْتُ أَنْ أَمشي لِفَرْطِ الضَّنى مشيتُ مِن سُقْمي عَلَى الماءِ
نالت على يدها ما لم تنله يدي
نَالَتْ عَلى يَدِها مَا لَمْ تَنَلْهُ يَدِي نَقْشاً عَلَى مِعْصَمٍ أَوْهَتْ بِهِ جَلَدِي كأَنَّهُ طُرْقُ نَمْلٍ في أَنامِلِها أَوْ رَوْضَةٌ رَصَّعَتْها السُّحْبُ بِالْبَرَدِ كأَنَّها خَشِيَتْ مِنْ
أقلا عتابي قد مللت من العتب
أَقِلا عِتابي قد مللْتُ منَ العتبِ يطيعُكُما لفظي ويعصيكُما قلبي لقد أَخْصَبَتْ في الخدِّ مِنِّي مدامعٌ وقلبيَ منْ صبري عَلَى غايةِ الجَدْبِ
ومريض كر اللحظ تحسب أنما
وَمَريضِ كَرِّ اللحْظِ تَحسِبُ أَنَّما أَجفانُهُ نَشْوى بِلا خَمْرِ يُزْهى بِراءٍ مِنْ زُمُرُّدِ شَعْرِهِ خُلِقَتْ مُنَكَّسَةً عَلَى الثَّغْرِ لي من تَمَرُّضِ طَرْفِهِ وكَلامِهِ سُكْران من خَمْرٍ
وليل كيوم البين في مثل طوله
وَلَيْلٍ كَيَوْمِ البَيْنِ في مِثْلِ طُولِهِ كَبَسْطَةِ كَفِّي إِذْ حَوتْ قَائِمَ النَّصْلِ جَلَوْتُ بِهِ عَنْ وَجْهِهِ كلَّ عَارِضٍ بأَبْيَضَ مِثْلِ البَدْرِ في السِنِّ والشَّكلِ كأَنَّ المَنايا
الله يعلم أني هائم قلق
اللَهُ يَعْلَمُ أَنِّي هائِمٌ قَلِقٌ عَلَيَّ ثَوْبانِ مِنْ ضُرٍّ وَمِنْ سَقَمِ وَقَدْ نَدِمْتُ عَلَى مَا كانَ مِنْ زَلَلي وَأَنْتَ أَعْظَمُ مَنْ يُرْجى مِنَ الأُمَمِ فَاغْفِرْ لِعَبْدِكَ يا مَوْلا
كأن أجفانه من جسم عاشقه
كأَنَّ أَجْفَانَهُ مِنْ جِسْمِ عَاشِقِهِ قَدْ رُكِّبَتْ فَهْيَ بِالأَسْقَامِ تَحْكِيهِ في صُدْغِهِ عَقْرَبٌ لِلْصُّدْغِ لادِغَةٌ دِرْياقُ لَدْغَتِها يا قَوْمِ مِنْ فِيهِ
ولحظ يكاد الحسن يعبد حسنه
وَلَحْظٍ يَكَادُ الْحُسْنُ يَعْبُدُ حُسْنَهُ إِذا أَقْلَقَتْهُ لِلْعُيونِ المَضَاجِعُ تَحَرَّكَ طِفْلُ الغُنْجِ في مَهْدِ طَرْفِهِ فَأَجْفانُهُ مُسْتَيْقِظَاتٌ هَوَاجِعُ
قل لمريض الحدق
قُلْ لِمَرِيضِ الحَدَقِ ذِي طُرَرٍ كَالحَلَقِ هَلْ في فُؤادِي لِلضَّنى أَوْ جَسَدِي شَيءٌ بَقِي فَمُقلَتي أَجْفانُها مَكْحُولَةٌ بِالأَرَقِ
أفدي الذي شف قلبي
أَفْدِي الَّذي شَفَّ قَلْبِي بِغُنْجِهِ وَالتِّيهِ حَازَ الكَمالَ فَأَضْحى بَدْرُ الدُّجى يَحْكِيهِ يُبْدِي غَرائِبَ حُسْنٍ جَلَّتْ عَنِ التَّشْبِيهِ يَحْتَجُّ لِي كُلَّ يَوْمٍ عَلَى العَواذِلِ
سري عن الناس سر غير مستتر
سِرِّي عن النَّاسِ سِرٌّ غيرُ مُسْتَتِرِ وَحَتْفُ قَلْبِيَ مَجْلوبٌ عَنِ النَّظَرِ يا منْ إِذا لَحَظَتْني مِنْهُ لَحْظَتُهُ كَانَتْ عَلى مُهْجَتي أَمْضى مِنَ القَدَرِ كَتَمْتُ ما بي فَنَمَّتْهُ ال
بالله يا ذا الجمال غرك ما
بِاللَهِ يا ذا الجمالِ غَرَّكَ ما أُظْهِرُهُ لِلْوُشاةِ من جَلَدي نارُ اشتياقٍ زِنادُها كَبِدي لَوْلا دُموعي لأَحْرَقَتْ جَسَدي تطلبُ ثأْري وقاتلي أَسَدٌ طلّ دَمٌ يُستثارُ مِنْ أَسَدِ