يزيد بن معاوية
يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي القرشي ولد في خلافة الصحابي عثمان بن عفان عاش فترة من حياته في البادية بين أخواله. تعرض شعر يزيد للتحريف، وأضيف إلى أشعاره أبيات غير معروفة. وأشعاره مجموعة في قدر ثلاث كراريس. وأول من جمعه هو محمد بن عمران المرزباني. وممن حفظه ابن خلكان. توفي يزيد في حوارين ومات في 15 ربيع الأول
أعمال المؤلف (52)
أراك طروبا ذا شجا وترنم
أَراكَ طَروباً ذا شَجاً وَتَرَنُّمٍ تَطوفُ بِأَذيالِ السِجافِ المُخَيِّمِ أَصابَكَ عِشقٌ أَم بُليتَ بِنَظرَةٍ فَما هَذهِ إِلّا سَجِيَّةُ مُغرَمِ
إعص العواذل وارم الليل عن عرض
إِعصِ العَواذِلَ وَاِرمِ اللَيلَ عَن عُرُضٍ بِذي سَبيبٍ يُقاسي لَيلَهُ خَبَبا أَقَبَّ لَم يَثقُبِ البَيطارُ سُرَّتَهُ وَلَم يَدِجهُ وَلَم يَرقُم لَهث عَصَبا حَتّى يُثَمِّرَ مالاً أَو يُقالَ فَتىً
وجاءت بها دهم البغال وشهبها
وَجاءَت بِها دُهمُ البِغالِ وَشُهبُها مُسَيَّرَةً في جَوفِ قَرٍّ مُسَيَّرِ مُقابِلَةً بَينَ النَبِيِّ مُحَمَّدٍ وَبَينَ عَلِيٍّ وَالجَوادِ اِبنُ جَعفَرِ مُنافِيَّةً غَرّاءُ جادَت بِوُدِّها لِعَبد
ومدامة صفراء في قارورة
وَمُدامَةٍ صَفراءَ في قارورَةٍ زَرقاءَ تَحمِلُهُ يَدٌ بَيضاءُ فَالخَمرُ شَمسٌ وَالحَبابُ كَواكِب وَالكَفُّ قُطبٌ وَالزُجاجُ سَماءُ
ما حرم الله شرب الخمر عن عبث
ما حَرَّمَ اللَهُ شُربَ الخَمرِ عَن عَبَثٍ مِنهُ وَلَكِن لِسرٍ مودَع فيها لَمّا رَأى الناسَ أَضحوا مُغرَمينَ بِها وَكُلَّ فَنٍّ حَوَوهُ مِن مَعانيها أَوحى بِتَحريمِها خَوفاً عَلَيهِ بِأَن يُضحوا
إسقني شربة تروي مشاشي
إِسقِني شُربَة تُرَوّي مُشاشي ثُمَّ مِل فَاِسقِ مِثلَها اِبنَ زِيادِ صاحِبَ السِرِّ وَالأَمانَةِ عِندي وَلِتَسديدِ مَغنَمي وَجِهادي
وسيارة ضلت عن القصد بعدما
وَسَيّارَةٍ ضَلَّت عَنِ القَصدِ بَعدَما تُرادِفُهُم جُنحٌ مِنَ اللَيلِ مُظلِمُ فَأَصغوا إِلى صَوتٍ وَنَحنَ عِصابَةٌ وَفينا فَتىً مِن سُكرِهِ يَتَرَنَّمُ أَضاءَت لَهُم مِنّا عَلى النَأيِ قَهوَةٌ ك
ومن عرف الأيام معرفتي بها
وَمَن عَرَفَ الأَيّامَ مَعرِفَتي بِها يُبادِر بِاللَذّاتِ قَبلَ العَوائِقِ
بجمع جفنيك من البرء والسقم
بِجَمعِ جَفنَيكِ مَنُّ البُرءِ وَالسَقَمِ لا تَسفِكي مِن جُفوني بِالفِراقِ دَمي إِشارَةٌ مِنكِ تُعييني وَأَفصَحُ ما رُدَّ السَلامُ غَداةَ البَينِ بِالعَنَمِ تَعليقُ قَلبي بِذاتِ القُربِ يُؤلِمُهُ
وقد كلل إكليلا
وَقَد كُلِّلَ إِكليلاً مِنَ الياقوتِ أَلوانا وَحَولي سادَةٌ مِثلي عَبيداً لي وَغِلمانا فَما يَعظُمُ في عَيني عَظيمٌ كانَ مَن كانا
تجنى لا تزال تعد ذنبا
تَجَنّى لا تَزالُ تُعِدُّ ذَنباً لِتَقطَعَ حَبلَ وَصلِكَ مِن حِبالي فَيوشِكُ أَن يُريحَكَ مِن بَلائي نُزولي في المَهالِكِ وَاِرتِحالي
وداع دعاني والنجوم كأنها
وَداعٍ دَعاني وَالنُجومُ كَأَنَّها قَلائِصُ قَد أَعنَقنَ خَلفَ فَنيقِ وَقالَ اِغتَنِم مِن دَهرِنا غَفَلاتِهِ فَعَقدُ ذِمامِ الدَهرِ غَيرُ وَثيقِ وَناوَلَني كَأساً كأن بنانه مُخَضَّبة من لَو نِها