البحر المديد
ما انقطاعي عنك من ملل
ما انقِطاعي عنكَ من مَلَلِ — حبُّكُم قَد زادَ في شُغُلي
فاض مثل العهون من الروض
فاضَ مِثلَ العُهونِ مِنَ الرَّو — ضِ وما ضُنَّ بِالإِخاذِ غُدُر
مستهل الدمع ساكبه
مَن لِصَبّ لَم يَنَل أَرَبا مُستهلّ الدَمع ساكبُه ذو غَرامٍ سامَهُ شَجَنا وَهَوى الآرام غالبُه وَاللواحي حمّلته عَنا لَم يَزَل دَوماً يصاحبُه وَيح قَلبي ظَلّ مُرتهنا وَالظبا تيهاً تُعاقبُه وَغ
كيف يبقى من يعرضه
كَيْفَ يَبْقَى مَنْ يُعَرِّضُهُ لِلْمَنَايَا لَحْمُهُ وَدَمُهْ كَلُّ شَيءٍ فِيْهِ صِحَّتُهُ فِيْهِ إِنْ مَيَّزْتَهُ سَقَمُهْ فَالَّذِي يَشْفِيْهِ يُمْرِضُهُ وَالَّذِي يُحْيِيْهِ يَحْتَرِمُهْ
جربوا عودا فقلت لهم
جرِّبوا عوداً فقلت لهم — إذْ أصابوا حبَّذا وِردِي
ناوليني الكأس في الصبح
ناوليني الكَأس في الصُّبَحِ ثُمَّ غنِّي لي على قَدَحِي وأديري شمسَ وَجْهَكِ لِي فَضِياءُ الشَّمْسِ لَمْ يَلُحِ واشْغلي كفَّيك فِي وترِ لاَ تَمُدِّيها إِلَى السُّبحِ وَإِذَا أطْرَبْتِني وَبَدَ
لم يخن في الحب تأويلي
لم يَخُنْ في الحبِّ تَأويلِي — هذِهِ الحَسناءُ تَأْوِي لِي
نفس تدعى مسالكه
نفسٌ تُدعى مسالكُهُ — وأنينٌ لست أملكُهُ
مرحباً بالشادن الغزل
مرحباً بالشادن الغزل — زارني وهنا على مهل
إن من ضن بالكنيف على الضيف
إِنَّ مَن ضَنَّ بِالكَنيفِ عَلى الضَي — فِ بِغَيرِ الكَنيفِ كَيفَ يَجودُ
لا تملا حثنا واسقيانا
لا تَمَلّا حَثَّنا وَاِسقِيانا — قَد بَدا الصُبحُ لَنا وَاِستَبانا
من غدا مستحكم الطمع
مَنْ غَدا مُسْتَحْكِمَ الطَّمعِ — عاشَ طُولَ الدَّهْرِ في جَزَعِ
قدك مني صارم ما يفل
قَدكَ مِنّي صارِمٌ ما يُفَلُّ — وَاِبنُ حَزمٍ عَقدُكَ لا يُحَلُّ
فاز بالوجد الذي كتما
فازَ بالوجدِ الذي كَتَما — دَنِفٌ أبلى الجفونَ دَما
آه واشوقاه مت أسى
آهِ واشوقاهُ مِتُّ أسًى — هل دُنُوٌّ للذي نزحَا
حدق الاجال آجال
حدق الاجال آجال — والهوى للمرء قتال
تكذب النفوس لمعتها
تَكذِبُ النُّفُوسَ لَمعَتُها — وتَحُورُ بَعدُ آثارا
بات يدعو الواحدا الصمدا
بات يدعو الواحدا الصمدا في ظلام الليل منفردا خادم لم تُبْقِ خدمتُه منه لا رُوحاً ولا جَسدا قد جفتْ عيناه غمْضَهما والخليُّ القلب قد رقدا في حشاه من مخافته حُرُقاتٌ تلْذع الكبِدا لو تراه وهو من
من تنادي
منْ تنادي قدْسُنا منْ تنادي — من يداوي جُرحَها بالْفِعال ِ
يا قليل الصبر والجلد
يا قليل الصبر والجلدِ خلق الإنسان في كبدِ فالتفت فالظل أنت له وتواجد في الهوى تجد كل من في الكون مشتغل بالإله الواحد الصمد لكن الجهال عنه به في اشتغالات إلى الأبد واشتغال العارفين به فيه لم ي
خلق الإنسان من حمأ
خُلقَ الإنسانُ من حَمأٍ فإذا حرّكتَهُ نفَحا وبعيدٌ أن ترى أحداً بعد أصلِ فاسدٍ صلُحا والفتى لولا تأدّبُه كان منسيّاً ومطّرَحا وزمانٍ ساقَ لي مِحَناً ظنّها الأقوامُ بي منَحا زعموا أني انخفَضْتُ
آب هذا الليل فاكتنعا
آبَ هذا اللَيلُ فَاِكتَنَعا — وَأَمَرَّ النَومُ وَاِمتَنَعا
أيدت خير الورى معجزات
أيّدَت خيرَ الورى مُعجِزاتُ كلُّها آياتُها بيّناتُ فاعِلاتُن فاعلُن فاعلاتُ وَمديدٌ حكمُها دائماتُ
قل لظبي كله حسن
قل لظبيٍ كله حسنٌ — ارث لي من فعلك السمجِ
حييت يا مربع الأحباب
حييت يا مربع الأحباب — بالسفح من وادي السدر
يا سقيم الجفن أسقمني
يا سقيم الجفن أسقمني وحلا في حبه ألمي إن حكت عيناك لي جسداً فلقد حاكت على السقم
لا أعد العيش ما وقعت
لا أعدّ العيش ما وقعت — دونه نفسي على خجل
سل عن الماضين إن نطقت
سَل عَنِ الماضينَ إِن نَطَقَت — عَنهُمُ الأَجداثُ وَالبِرَكُ
عهدتك ذا عهد هو الورد نضرة
عَهِدتُكَ ذا عَهدٍ هُوَ الوَردُ نَضرَةً وَما هُوَ مِثلُ الوَردِ في قِصَرِ العَهدِ
كلما أبنت منتجبي
كُلَّما أَبَّنتُ مُنتَجبي — زادَني تَأبينُهُ لَهَجا
خاض قوم في حديثهم
خاض قوم في حديثهم — علماء ضمّهم بلد
حال بين الجفن والوسن
حالَ بَينَ الجَفنِ وَالوَسَنِ حائِلٌ لَو شِئتَ لَم يَكُنِ أَنا وَالأَيّامُ تَقذِفُ بي بَينَ مُشتاقٍ وَمُفتَتِنِ لي فُؤادٌ فيكَ تُنكِرُهُ أَضلُعي مِن شِدَّةِ الوَهَنِ وَزَفيرٌ لَو عَلِمتَ بِهِ خ
يا فقيها فاق كل نهى
يا فقيهاً فاقَ كُلُّ نُهى — في الوَرَى جَلَّت عوارفُه
قل لمسرى الريح من إضم
قُل لِمَسرى الريحِ مِن إِضَمِ وَلَيالينا بِذي سَلَمِ طالَ لَيلي في هَوى قَمَرٍ نامَ عَن لَيلي وَلَم أَنَمِ وَأَبي حَيّاهُ مِن رَشَإٍ مُستَطابِ اللَثمِ وَالشِيَمِ لَتَساوى مابِنَظرَتِهِ وَبِجِسم
إن بالشعب الذي دون سلع
إِنَّ بِالشّعبِ الذي دونَ سلعٍ لَقتيلاً دَمُه ما يُطَلُّ خَلَّفَ العِبءَ علَيَّ وَوَلّى أَنَا بِالعِبءِ له مُستَقِلُّ وَوَراءَ الثَّأرِ منّي ابنُ أُختٍ مَصِعٌ عُقدَتُهُ ما تُحَلُّ مُطرِقٌ يَرشُح
وكتاب منك فاجأني
وكتابٍ منكَ فاجأنِي — كبشيرٍ جَاءَ بالظّفَرِ
شره الإنسان يقتله
شره الإنسان يقتله — والذي ولاه يعزله
يا قتيلا طل منه دم
يا قَتيلاً طُلَّ مِنهُ دَمٌ — بَينَ أَسدِ الغابِ طُلَّبهِ
عرف المحبوب فابتهجا
عرف المحبوب فابتهجا ومن الأكوان قد خرجا مستهام ليس يقنعه غير لحظ العين نهب رجا ضاق حتى لو تكون له وسعة الدارين ما انفرجا والنوى والشوق أتلفه لم يزل في الحب منزعجا لو لمن يهواه كان درى منزلاً
صاحب في الحب مكذوب
صَاحِبٌ في الحُبِّ مَكذُوبُ دَمْعُهُ لِلشَّوْقِ مَسْكوبُ كُلُّ مَا تَطْوِي جَوَانِحُهُ فَهوَ في الْعَيْنَين مَكْتُوبُ
قد أتاني من صديق كلام
قَد أَتاني مِن صَديقٍ كَلامٌ كَلآلٍ زانَهُنَّ نِظامُ فَسَرى في القَلبِ مِني سُرورٌ مُطرِبٌ يَعجِز عَنهُ المُدامُ مِثلَ ما يَرتاحُ شَيخُ بَناتٍ حَولَهُ مِن جَمعِهنَّ زِحامُ فَدَعا اللَهَ طَويلاً
عتقت حتى لو اتصلت
عتقت حتى لو اتصلت — بلسان ناطق وفمِ
قطعوا زناره فغدا
قَطَعوا زُنّارَهُ فغدا — بَعْدَ جمعِ الشمل مُفترِقا
شام برقا من أقاصي الشآم
شام برقاً من أقاصي الشّآمِ مُستَطيراً من نَشاصِ الغَمامِ لم يَجِدْ دمعاً فأكثرَ لَمْعاً خَوْفَ أنْ يُسْمَى بجَهْمٍ جَهام كُلّما طولبَ بالقَطْرِ وَهْناً وهْو لا يَملِكُ غيرَ ابْتسام غَرِمَتْ عنه
خاتم لي ما له أثر
خاتَمٌ لي ما لَهُ أَثَرٌ — فيهِ مِن عَضِّ الحَبيبِ أَثَر
عم صباحا أيها الطلل
عِمْ صباحاً أيها الطللُ رسمُ أمرٍ كلُّه جللُ أمر مولى عنه قد ظهرت كل روح ما بها خلل وهو شأن الحق يسفر عن نشأة بالنقص تكتمل كل يوم قال خالقنا هو في شأن ولا ملل يا عظيم الخطب أنت لها لا يُمِلْك
منية الأرواح وافانا
منية الأرواح وافانا — وبكأس الراح صافانا
مشرف الهادي له غسن
مُشرِفُ الهادي لَه غُسَنُ — يُوثِقُ العِلجَينِ إحضارا
ما على العذال لو نظروا
ما عَلى العذّالِ لَو نَظَروا — ثُمَّ لاموا فيكَ أَو عَذَروا
يا مجيل الروح في جسدي
يَا مُجِيلَ الرُّوحِ في جَسَدي والذِي يَفْتَرُّ عَنْ بَرَدِ وَفَريدَ الحُسْنِ واحِدَهُ مُنْتَهاهُ مُنْتَهى العَدَدِ خُذْ بِكَفِّي إِنَّني غَرِقٌ في بِحارٍ جَمَّةِ المَدَدِ ورِياحُ الهجْرِ قدْ هَ
جلت الظلماء بللهب
جَلَتِ الظَلماءُ بِللَهَبِ إِذ بَدَت في اللَيلِ كَالشُهُبِ فَاِنجَلَت في تاجِها فَجَلَت ظُلَمَ الأَحزانِ وَالكُرَبِ خُرَّدٌ شابَت ذَوائِبُها وَفُروعُ اللَيلِ لَم تَشِبِ سَفَرَت كَالشَمسِ ضاحِكَة
مستهام دمعه سافح
مُسْتَهامٌ دَمْعُهُ سَافِحُ بَيْنَ جَفْنَيْهِ هَوىً قادِحُ كُلَّما أَمَّ سَبيلَ الهُدى عافَهُ السانِحُ وَالبارِحُ حلَّ فيما بَيْنَ أعدائِهِ وَهْوَ عَنْ أحْبابِهِ نازِحُ أَيُّها القادِحُ نارَ اله
إن من ترضى خلائقه
إنّ مَنْ تُرْضَى خلائِقُهُ — باتّفاقِ الْخَلْقِ ما خُلِقا
ما على الواشين من حرج
ما عَلى الواشينَ مِن حَرَجٍ — مِثلُ ما بي لَيسَ يَنكَتِمُ
أترى الأحباب مذ ظعنوا
أَتُرى الأَحبابُ مُذ ظَعَنوا وَجَدوا لِلبَينِ ما أَجِدُ لا يَبِت ذاكَ الحَبيبُ كَما باتَ هَذا القَلبُ وَالكَبِدُ كانَ زوراً بَعدَ بَينِهِمُ وَغُروراً ذَلِكَ الجَلَدُ وَمَتى تَدنُ الدِيارُ بِهِم
هل ينال القلب ما طلبا
هل ينال القلب ما طلبا — منكم يا جيرة نقبا
مال والأغصان مائلة
مال والأغْصانُ مائِلةٌ — فَعَنَتْ صُغْراً لقامتِه
إن عندي للمعين يدا
إنّ عندي للمُعين يداً — ما حَييتُ الدّهرَ أشكرُها
ليت شعري هل أقولن لركب
لَيتَ شِعري هَل أَقولَن لِرَكبٍ بِفَلاةٍ هُم لَدَيها هُجوعُ طالَما عَرَّستُمُ فَاِركَبوا بي حانَ مِن نَجمِ الثُرَيّا طُلوعُ إِنَّ هَمّى قَد نَفى النَومَ عَنّي وَحَديثُ النَفسِ قِدماً وَلوعُ قالَ
يا بديع الدل والغنج
يا بَديعَ الدَلِّ وَالغُنجِ لَكَ سُلطانٌ عَلى المُهَجِ إِنَّ بَيتاً أَنتَ ساكِنُهُ غَيرُ مُحتاجٍ إِلى السُرُجِ وَجهُكَ المَأمولُ حُجَّتُنا يَومَ يَأتي الناسُ بِالحجَجِ