عبد الملك الحارثي
أبو الوليد عبد الملك بن عبد الرحيم الحارثي، شاعرٌ عباسيّ من بني الحارث بن كعب، نشأ بالفَلَجة من أعمال دمشق ثم قصد بغداد، فسخط عليه هارون الرشيد وسُجن. ومن أشهر شعره لاميّةٌ نُسبت خطأً إلى السَّموأل.
أعمال المؤلف (44)
يا أخت كندة عافي شرب عثمان
يا أُختَ كِندَةَ عافي شُربَ عُثمانِ — وَأَزمِعي لِبَني عَوفٍ بِهِجرانِ
فلو بك ما بي لا يكن بك لاغتدى
فَلَو بِكَ ما بي لا يَكُن بِكَ لاغتَدى — إِلَيكَ وَراحَ البرُّ بي وَالتقرُّبُ
ما أقدر الله أن يدني على شحط
ما أَقدَرَ اللَهَ أَن يُدني عَلى شَحَطٍ — مَن دارُهُ الحَزنُ مِمَّن دارُهُ صولُ
تقضاك دهرك ما سلفا
تَقَضّاكَ دَهرُكَ ما سَلَّفا — وَكَدَّرَ عَيشَكَ بَعدَ الصَفا
ما على العذال لو نظروا
ما عَلى العذّالِ لَو نَظَروا — ثُمَّ لاموا فيكَ أَو عَذَروا
إذا عفا لم يك في عفوه
إِذا عَفا لَم يَكُ في عَفوِهِ — مَنٌّ وَلا يكدِرُ نُعماهُ
حتى متى وإلى متى
حَتّى مَتى وَإِلى مَتى — طولُ التَمادي في اللَعِب
فو الله ما أدري أيغلبني الهوى
فَو اللَهِ ما أَدري أَيَغلِبُني الهَوى — إِذا جَدّ جَدُّ البَينِ أَم أَنا غالِبُه
فقلنا لهم تلكم إذا بعد كرة
فَقُلنا لَهُم تِلكُم إِذا بَعد كَرَّة — تُغادِرُ صَرعى نوؤها مُتَخاذِلُ
فما أم سقب أودعته قرارة
فَما أُمُّ سَقبٍ أَودَعَتهُ قَرارَةً — مِنَ الأَرضِ وَاِنساحَت لِتَرعى وَتَهجِعا
دموج برجليه وقوع بصدره
دموجٌ بِرِجلَيهِ وقوعٌ بِصَدرِهِ — عَضوضٌ بِفيهِ طامِحٌ مُتَخَبِّطُ
سلبت عظامي لحمها فتركتها
سَلَبتِ عِظامي لَحمَها فَتَرَكتِها — مُجَرَّدَةً تُضحي إِلَيكِ وَتَخصُرُ