📜 قصيدة لـ ععبد الملك الحارثي📚 مؤلف عباسي

سلبت عظامي لحمها فتركتها

سَلَبتِ عِظامي لَحمَها فَتَرَكتِهامُجَرَّدَةً تُضحي إِلَيكِ وَتَخصُرُ
وَأَخلَيتِها مِن مُخِّها فَكَأَنَّهاقَواريرَ في أَجوافِها الريحُ تَصفُرُ
إِذا سَمِعَت بِاِسمِ الفراقِ تَقَعقَعَتمَفاصِلُها مِن هَولِ ما تَتَنَظَّرُ
خُذي بِيَدي ثُمَّ اِرفَعي الثَوبَ فَاِنظُريبِيَ الضُرَّ إِلّا أَنَّني أَتَسَتَّرُ
فَما حيلَتي إِن لَم تَكُن لَك رَحمَةٌعَلَيَّ وَلا لي عَنكِ صَبرٌ فَأَصبِرُ
فَوَاللَهِ ما قَصَّرتُ فيما أَظُنُّهُرِضاكِ وَلَكِنّي مُحِبٌّ مُكَفَّرُ
نَظَرتُ كَأَنّي مِن وراءِ زُجاجَةٍإِلى الدارِ مِن ماءِ الصَبابَةِ أَنظُرُ
فَعَينايَ طَوراً تَغرَقانِ مِنَ البُكافأَعشى وَطوراً تحسرانِ فَأُبصِرُ
فَلا مُقلَتي مِن غامِرِ الماءِ تَنجَليوَلا دَمعَتي مِن شِدَّةِ الوَجدِ تَقطُرُ
وَلَيسَ الَّذي يَجري مِنَ العَينِ دَمعهاوَلَكِنَّها نَفسٌ تَذوبُ فَتَقطُرُ