ابن الدمينة
أعمال المؤلف (127)
أقول وقد أجد رحيل صحبي
أُقُولُ وَقَد أَجَدَّ رَحيلُ صَحبِي — لِحَادِيَّ اهدِيا هَدياً جَمِيلا
ألا حييا الأطلال بالجرع العفر
أَلاَ حَيِّيا الأطلالَ بالجَرعِ العُفرِ — سَقاهُنَّ رِيّاً صَوبُ ذِى نَضَدٍ غَمرِ
وما نطفة صهباء خالصة القذى
وَما نُطفَةٌ صَهباءُ خالصةُ القَذَى — بِحَجلاءَ يَجرِى تحتَ نِيقٍ حَبابُهَا
أليس عظيما أن نكون ببلدة
أَلَيسَ عَظِيماً أَن نَكُونَ بِبَلدَةٍ — كِلاَنا بِها ثاوٍ وَلا نَتَكَلَّمُ
إن يك هذا من أميمة خسة
إن يَكُ هَذَا مِن أُمَيمَةَ خِسَّةً — نُطِعهَا وَنَضرِب بالسّيُوفِ جَنَاحَا
يقولون مجنون بسمراء مولع
يُقُولُونَ مَجنُونٌ بِسَمراءَ مُولَعٌ — نَعَم زِيدَ فى حُبّى لهَا ووَلُوعِى
سقى الله الدوافع من حفير
سَقَى اللهُ الدَّوَافِعَ مِن حَفِيرٍ — وَمَا يُغنِينَ مِنكَ وَإِن سُقِينَا
أما والذى حجت له العيس وارتمى
أَما وَالَّذِى حَجَّت لَهُ العِيسُ وَارتَمى — لِرِضوانِهِ شَعثٌ طَوِيلٌ ذَمِيلُهَا
أطعت الآمريك بقطع حبلى
أَطَعتِ الآمِرِيكِ بِقَطعِ حَبلِى — مُرِيهِم فِى أَحِبَّتِهِم بِذَاكِ
خليلى ليس الشوق أن تشحط النوى
خَلِيلىَّ لَيسَ الشَّوقُ أَن تَشحَطَ النَّوَى — بإِلفَينِ دَهراً ثُمَّ يَلتَقِيانِ
هاجك البرق اليمانى موهنا
هَاجَكَ البَرقُ اليَمَانِى مَوهِناً — فَلَهُ نَومُكَ تَغميرٌ سُهُد
وإنى لآتى الأرض من حيث تتقى
وَإِنِّى لآتِى الأَرضَ مِن حَيثُ تُتَّقى — وَأَرعَى الحِمَى مِن حَيثُ لَم يَدرِ حاجِرُه