ابن الدمينة
أعمال المؤلف (127)
خليلى ليس الشوق أن تشحط النوى
خَلِيلىَّ لَيسَ الشَّوقُ أَن تَشحَطَ النَّوَى — بإِلفَينِ دَهراً ثُمَّ يَلتَقِيانِ
ولما لحقنا بالحمول ودونها
وَلَمّا لَحِقنا بِالحُمولِ وَدونَهَا — خَميصُ الحَشا تُوهِى القَميصَ عواتِقُه
حلفت لها أن قد وجدت من الهوى
حَلَفتُ لَها أَن قَد وَجَدتُ مِنَ الهَوَى — أَخا المَوتِ لا بِدعاً وَلا مُتَأشِّبَا
ويل الأعيسر ثكلته أمه
وَيلَ الأُعَيسِرِ ثَكِلَتهُ أُمُّهُ — لَو عَلِمَ الأَعسَرُ طالَ غمُّهُ
ألا ليتنا نحيا جميعا ببلدة
أَلا لَيتَنا نَحيا جِميعاً بِبَلدَةٍ — وَتَبلَى عِظَامِى حَيثُ تَبلَى عِظامُها
فوا كبدى مما أحس من الهوى
فَوَا كَبِدِى مِمَّا أُحِسُّ مِنَ الهَوَى — إِذا ما بَدا بَرقٌ مِنَ اللَّيلِ يَلمَحُ
هل تذكرين إذ الركاب مناخة
هَل تَذكُرِينَ إِذِ الرِّكابُ مُناخَةٌ — بِرِحالِها لِرَواحِ اَهلِ المَوسِمِ
وبتنا فويق الحى لا نحن منهم
وَبِتنَا فُوَيقَ الحَىِّ لا نَحَن مِنهُمُ — وَلا نَحنُ بِالأعدَاءِ مُختَلِطانِ
وخوط من فروع النبع ضاحى
وَخُوطٍ مِن فُرُوعِ النَّبعِ ضاحِى — لَها فِى كَفِّ أَعسَرَ كالضُّباحِ
أما والذى حجت قريش قطينه
أَمَا وَالّذِى حَجَّت قُرَيشٌ قَطِينَهُ — شِلالاً وَمَولَآ كُلِّ باقٍ وَهالِكِ
كأن قرى السيدان فى الآل غدوة
كَأَنَّ قَرَى السِّيدانِ فِى الآلِ غُدوَةً — قَرَى حَبَشِىٍّ فِى رَكابَينِ واقِفُ
أليس عظيما أن نكون ببلدة
أَلَيسَ عَظِيماً أَن نَكُونَ بِبَلدَةٍ — كِلاَنا بِها ثاوٍ وَلا نَتَكَلَّمُ