أبو فراس الحمداني
هو الحارث بن سعيد بن حمدان، كنيته "أبو فراس". ولد في الموصل واغتيل والده وهو في الثالثة من عمره على يد ابن أخيه جرّاء طموحه السياسي، لكنّ سيف الدولة قام برعاية أبي فراس. استقرّ أبو فراس في بلاد الحمدانيين في حلب. درس الأدب والفروسية، ثم تولّى منبج وأخذ يرصد تحرّكات الروم. وقع مرتين في أسر الروم. وطال به الأسر وهو أمير ، فكاتب ابن عمه سيف الدولة ليفتديه، لكنّ سيف الدولة تباطأ وظلّ يهمله. كانت مدة الأسر الأولى سبع سنين وأشهراً على الأرجح. وقد استطاع النجاة بأن فرّ من سجنه في خرشنة، وهي حصن على الفرات. أما الأسر الثاني فكان سنة 962 م. وقد حمله الروم إلى القسطنطينية، فكاتب سيف الدولة وحاول استعطافه وحثّه على افتدائه، وراسل الخصوم . وفي سنة (966) م تم تحريره. وفي سجنه نظم الروميات، وهي من أروع الشعر الإنساني وأصدقه.
أعمال المؤلف (268)
أقول وقد ناحت بقربي حمامة
أَقولُ وَقَد ناحَت بِقُربي حَمامَةٌ أَيا جارَتا هَل تَشعُرينَ بِحالي مَعاذَ الهَوى ماذُقتِ طارِقَةَ النَوى وَلا خَطَرَت مِنكِ الهُمومُ بِبالِ أَتَحمِلُ مَحزونَ الفُؤادِ قَوادِمٌ عَلى غُصُنٍ نائي
أراك عصي الدمع شيمتك الصبر
أَراكَ عَصِيَّ الدَمعِ شيمَتُكَ الصَبرُ أَما لِلهَوى نَهيٌ عَلَيكَ وَلا أَمرُ بَلى أَنا مُشتاقٌ وَعِندِيَ لَوعَةٌ وَلَكِنَّ مِثلي لايُذاعُ لَهُ سِرُّ إِذا اللَيلُ أَضواني بَسَطتُ يَدَ الهَوى وَأَ
وقد أروح قرير العين مغتبطا
وَقَد أَروحُ قَريرَ العَينِ مُغتَبِطاً بِصاحِبٍ مِثلِ نَصلِ السَيفِ وَضّاحِ عَذبِ الخَلائِقِ مَحمودٍ طَرائِقُهُ عَفَّ المَسامِعِ حَتّى يَرغَمَ اللاحي لَمّا رَأى لَحَظاتي في عَوارِضِهِ فيما أَشاءُ
وما نعمة مشكورة قد صنعتها
وَما نِعمَةٌ مَشكورَةٌ قَد صَنَعتُها إِلى غَيرِ ذي شُكرٍ بِمانِعَتي أُخرى سَآتي جَميلاً ما حَيِيتُ فَإِنَّني إِذا لَم أُفِد شُكراً أَفَدتُ بِهِ أَجرا
ماصاحبي إلا الذي من بشره
ماصاحِبي إِلّا الَّذي مِن بِشرِهِ عُنوانُهُ في وَجهِهِ وَلِسانِهِ كَم صاحِبٍ لَم أَغنَ عَن إِنصافِهِ في عُسرِهِ وَغَنيتُ عَن إِحسانِهِ
لولا العجوز بمنبج ما خفت
لَولا العَجوزُ بِمَنبِجٍ ما خِفتُ أَسبابَ المَنِيَّه وَلَكانَ لي عَمّا سَأَل تُ مِنَ الفِدا نَفسٌ أَبِيَّه لَكِن أَرَدتُ مُرادَها وَلَوِ اِنجَذَبتُ إِلى الدَنِيَّه وَأَرى مُحاماتي عَلَي ها أَن
أبنيتي لاتحزني
أَبُنَيَّتي لاتَحزَني كُلُّ الأَنامِ إِلى ذَهابِ أَبُنَيَّتي صَبراً جَمي لاً لِلجَليلِ مِنَ المُصابِ نوحي عَلَيَّ بِحَسرَةٍ مِن خَلفِ سِترِكِ وَالحِجابِ قولي إِذا نادَيتِني وَعَيَيتِ عَن رَدِّ
فعل الجميل ولم يكن من قصده
فَعَلَ الجَميلَ وَلَم يَكُن مِن قَصدِهِ فَقَبِلتُهُ وَقَرَنتُهُ بِذُنوبِهِ وَلَرُبَّ فِعلٍ جاءَني مِن فاعِلٍ أَحمَدتُهُ وَذَمَمتُ مَن يَأتي بِهِ
في الناس إن فتشتهم
في الناسِ إِن فَتَّشتَهُم مَن لا يُعِزُّكَ أَو تُذِلُّه فَاِترُك مُجامَلَةَ اللَئي مِ فَإِنَّ فيها العَجزَ كُلَّه
ياقرح لم يندمل الأول
ياقَرحُ لَم يَندَمِلِ الأَوَّلُ فَهَل بِقَلبي لَكُما مَحمَلُ جُرحانِ في جِسمٍ ضَعيفِ القِوى حَيثُ أَصابا فَهُوَ المَقتَلُ تَقاسَمُ الأَيّامُ أَحبابَنا وَقِسمُها الأَفضَلُ وَالأَجمَلُ وَلَيتَها إ
يامعشر الناس هل لي
يامَعشَرَ الناسِ هَل لي مِمّا لَقيتُ مُجيرُ أَصابَ غِرَّةَ قَلبي هَذا الغَزالُ الغَريرُ فَعُمرُ لَيلي طَويلٌ وَعُمرُ نَومي قَصيرُ أَسَرتَ مِنّي فُؤادي يَفديكَ ذاكَ الأَسيرُ
جارية كحلاء ممشوقة
جارِيَةٌ كَحلاءُ مَمشوقَةٌ في صَدرِها حُقّانِ مِن عاجِ شَجا فُؤادي طَرفُها الساجي وَكُلُّ ساجٍ طَرفُهُ شاجِ