أبو حيان الأندلسي
محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الغرناطي أثير الدين أبو حيان الجياني الأندلسي النحوي. كان من أقطاب سلسلة العلم والأدب وأعيان المبصرين بدقائق ما يكون من لغة العرب حكي أنه سمع الحديث بالأندلس وإفريقية والإسكندرية ومصر والحجاز من نحو 450 شيخاً، كان شيخ النحاة بالديار المصرية أخذ عنه أكابر عصره كان ثبتاً صدوقاً حجة سالم العقيدة من البدع، درس النحو في جامع الحاكم سنة 704 هـ وأصبح مدرساً للتفسير في قبة السلطان الملك المنصور في عهد السلطان القاهر الملك الناصر وتولى منصب الاقراء بجامع الأقمر. توفي بالقاهرة ودفن بمقبرة الصوفية خارج باب النصر وصلي عليه بالجامع الأموي بدمشق صلاة الغائب ، ورثاه الصفدي وذكره في نكت الهيمان. له شرح التسهيل، ومختصر المنهاج للنووي والارتشاف وكتاب تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب
أعمال المؤلف (318)
وملكت روحي للحبيب تطوعا
وَمَلّكتُ روحي لِلحَبيبِ تَطَوُّعاً فَها أَنا ذا ساخٍ بِهِ وَهوَ ساخِرُ وَيا عَجَباً أَنّي أُسَرُّ بِحُبِّه وَروحيَ عَن جُثمانِيَ اليَومَ سائِرُ تَقَسَّمت الأَزمانَ فيهِ مَحَبَّتي فَوَجدِي بِهِ م
وكاتب شاعر أبدى بمهرقه
وَكاتبٍ شاعرٍ أَبدى بِمُهرَقهِ نَظماً وَشعراً بِهِ بانَت فَضائِلُهُ أَوَدُّ لَثمَ فمٍ بِالدُرِّ مَنطقُهُ وَلَثمِ كَفٍّ ندٍ بِالدُرِّ نائِلهُ لَمّا أَبى ساخري مِن قُلةٍ لَهُما قَبَّلتُ ما سَطَّرت
لا تحسبوني وإن ألممت عن عقر
لا تحسبوني وإن ألْمَمْتُ عن عُقُرٍ بِمُضْمِرٍ لكمُ هجراً ولا مَلَلا أحبكمْ وَأوَالي شُكْرَ أَنْعُمِكُمْ وَأَرْتجيكمْ ولا أبغي بكمْ بَدَلا وأستديمُ جميلَ الصُّنعِ عندكُمُ ولا أُبالي أَجارَ الدهرُ
ولقد بعثت من الكلام قوافيا
وَلَقد بَعَثتُ مِن الكَلامِ قَوافياً تَحوِي مِن السحرِ الحلالِ بَدائِعا نادَت عَصِيّاً لِلمَقالَةِ صَعبَها فَأَجابَها سَهلُ المَقادَةِ طائِعا جَوابَةً يَعنى الرُواةُ بِحفظِها فَتهزُّ ذا إِنشادِها
يا ويح روحي لكم عاصيت عذالا
يا ويحَ روحي لَكم عاصيتُ عُذّالا حَتّى جَرَرتُ إِلى الآثامِ أَذيالا أَيامَ أَصبُو إلى هَصرِ القُدودِ وَتَف ريكِ النُهودِ وَنَضوِ الرَود مِفضالا وَالدَهرُ في غَفلاتٍ مِن تَواصُلِنا قَد غَضَّ طَرفا
أيا لافظا بالسحر ها أنا سامع
أَيا لافِظاً بِالسِحرِ ها أَنا سامِعُ وَيا ناثِراً للدُرِّ ها أَنا جامِعُ لَقَد حُزتَ في شَرخِ الشَبابِ مَعارِفاً وَحُزتَ مدىً لِلشَيبِ إِذ أَنتَ نافِعُ مُبينُ بَيانٍ لَيسَ يَنفَكُّ دائِماً بدائه
يا قاسي القلب ليس اللفظ مطمعه
يا قاسيَ القَلبِ لَيسَ اللَفظُ مَطمَعَهُ ساجي الجُفونِ حَنينَ اللَحظِ راحمَهُ أَما تَرِقُّ لِصَبٍّ فيك مُكتَئِبٍ عفٍّ غَدا صادِقاً في الودِّ كاتِمَهُ أَشبَهتَ يوسُفَ حُسنا وَالمُحبُّ لَهُ سَبعٌ ش
طالع تواريخ من في الدهر قد وجدوا
طالِع تَواريخَ مَن في الدَهر قَد وُجِدوا تَجِد خُطوباً تُسَلّي عَنكَ ما تَجِدُ تَجِد أَكابِرَهُم قَد جُرِّعوا غُصَصاً مِن الرَزايا بهاكم فُتِّتَت كَبِدُ عَزلٌ وَنَهبٌ وَضَربٌ بِالسياطِ وَحَب سٌ ث
راض حبيبي عارض قد بدا
راضَ حَبيبي عارِضٌ قَد بَدا يا حُسنَهُ مِن عارِضٍ رائضِ وَظَنَّ قَومٌ أَنَّ قَلبي سَلا وَالأَصلُ لا يَعتَدُّ بِالعارِضِ
سباني جمال من مليح مصارع
سَباني جَمالٌ مِن مَليحٍ مُصارِعٍ عَلَيهِ دَليلٌ لِلملاحةِ واضِحُ لَئن عَزّ مِنهُ المِثلُ فَالكُلُّ دونَه وَإِن خَفَّ مِنهُ الخَصرُ فَالرِدفُ راجِحُ
قصرت ذاتي على ذاتي وقلت لها
قَصَرتُ ذاتي عَلى ذاتي وَقُلتُ لَها فِرّي عَن الناسِ ما مِنهُم تَرَي حَسَنا سِوى ثَقيلينِ تُؤذي القَلبَ صُحبَتُهُم وَتُتعِبُ الأَشرَفَينِ الطَرفَ وَالأُذُنا
أرى كل ذي فقر حقير إذا اقتنى
أَرى كُلَّ ذي فَقرٍ حَقيرٍ إِذا اِقتَنى تَعاظَمَ بِالمَلبوسِ مَع فارِهِ البَغلِ يَرى أَنَّهُ قَد جَلَّ في أعيُنِ الوَرى وَما هُوَ إلا البَغلُ قَد جَلَّ بِالجلِّ