📜 قصيدة لـ أأبو حيان الأندلسي📚 مؤلف أندلسي
لا تحسبوني وإن ألْمَمْتُ عن عُقُرٍبِمُضْمِرٍ لكمُ هجراً ولا مَلَلا
أحبكمْ وَأوَالي شُكْرَ أَنْعُمِكُمْوَأَرْتجيكمْ ولا أبغي بكمْ بَدَلا
وأستديمُ جميلَ الصُّنعِ عندكُمُولا أُبالي أَجارَ الدهرُ أم عدلا
وما أراني بمُسْتَوْفٍ مَناقِبَكُمولو نظمتُ لكمْ زُهْرَ النجوم حُلى
ولا يُبالغُ عُذري في زيارتكمْولو سلكتُ إليكمْ بَينها سُبُلا
وأنتمُ زينةُ الدنيا فإن ذهبتْفلا أقولُ لشيءٍ فات ما فعلا
قدْ فُتُّمُ كلَّ ساعٍ والمدى شَططٌلو حُدِّثَ البرقُ عن أدناه ما اشتعلا
أَعْطَيتُمُ وَكَفَيتُمْ فازْدَهتْ بكمُمكارمٌ لم تَزَلْ من شانِكُمْ وعلا
ذُدْ يا ابنَ عيسى الليالي عن موارِدِهافما تَرَكْنَ لنا علا ولا نَهَلا
وَحُدَّ للدهرِ حَداً لا يُجاوِزُهُفقد تَعَلَّمَ منكَ القولَ والعملا
ولُحْ صباحاً إذا لم تَسْرِ بَدْرَ دُجىًفقد يُقالُ استسرَّ البدرُ أو أفَلا
وأبسط لنا يدك العليا تقبلهافإننا لم نرد براً ولا وشلا
وَدَعْ بمرآك ضَوْءَ الصُّبْحِ عن كَثَبٍفإنَّنا قد ضَرَبْنَاهُ له مَثَلا
وطالبِ الدَّهْرَ عنْ إنجازِ مَوْعِدِهِفربَّما سَوَّفَ الحرمانُ أَوْ مَطَلا
وكنْ لنا أملاً حتى نعيشَ بهلا يعرفُ العيشَ منْ لا يعرفُ الأمَلا
خذ يا محمدُ شُكْري عن مآخِذِهِأَوْحَتْ إليه العُلا آياتِها قِبَلا
من النجومِ التي مازلتُ مُطْلِعَهَابحيثُ لستَ ترى ثوراً ولا حملا
أعْزِزْعليَّ بدهرٍ لا أراك بهتديرُ آراؤُك الأيامَ والدولا
وأسْتَقِيْلُ الليالي فيكَ غرتهافربما لان أمر بعد ما عَضَلا
ولا أزالُ أُدارِيْهِ وَأعْذُلُهُفربما سَيْفُهُ لم يَبْلُغِ العَذَلا
لا وحياةِ الأعْيُنِ النُّجْلِوإن تَعَاوَنَّ على قَتْلي
ألِيَّةً ما زالَ بِرِّي بهاأكثرَ مِنْ برِّكَ بالعدل
ما جَمَع الأنْسُ لأهلِ الهوىكالجمع بين القُرْط والحجل
فخالفِ العقلَ فإنَّ الهوىليسَ بمحتاجٍ إلى العقل
واحتجَّ بالجهلِ وقاوِمْ بهما دمتَ مَعْذُوراً على الجهل
واشرَبْ على ماشيتَ مَنْ نظرةٍمُعْلَمَةٍ في وَجْنَةٍ غُفل
كصفحةِ السَّيْفِ ولكنَّهايَجْرِي الهوى فيها مع الصَّقْل
قام بِعُذرِي في الهوى حُسْنُهامقامَ بُرهانٍ على شكْل
وابأبي تفتيرُ أجفانهالو لم يكنْ خَبلاً من الخبل
أرقُّ من قلبيْ ومما ادَّعىفي ذلكَ العُشَّاقُ مِنْ قبلي
يا ليتني اليوم على مَوْعدٍقد حارَ بين الخُلْفِ والمَطْل
نازَعَني صَبْرِي به باخلٌكدتُ به أثني على البُخل
أحْرَقَ بالحبِّ وَمَنْ لي بهيُمرُّ أحياناً ولا يُحْلي
طَالَبْتُهُ دَيْني فَألْوَى بهيَرُوْغُ بين المَنْعِ والبَذْلِ
فتىً إذا أعْطَاكَ أخْلاَقَهُأغْنَاكَ عن راحٍ وعن نُقْل
دلَّتْ على السُّؤْدَدِ أفْعَالُهُدلالةَ الشَّمْسِ على الظل
كالأسَدِ الوَرْدِ وما حُجَّتِيإن لم أقُلْ كالعارضِ الوَبْل
إنْ حَشَّ نارَ الحربِ قامتْ لهاأعداؤه كالحَطَبِ الجَزْل
في كلِّ هيجا لَقِحَتْ نفسهابالموتِ فاستغنت عن الفحل
كثيرةُ النسْلِ ولكنّهاأقْطَعُ ما في البَطْنِ للنَّسْل
أيَّمهَا الثُّكْلُ على أنَّهاوَشُرْبَهَا شرٌّ منَ الثُّكل
في عارضٍ للموتِ مُثْعَنْجِرٍأوَّلُ ما يَبْدأ بالهَطْل
تمورُ فيه الخيلُ والنبلُ لاتَفْرُق بين الخيلِ والنَّبْل
إذا اخْتَلَى سيفٌ به هامةًلم ترَ إلا مِرْجَلاً يَغْلي
ماذا تريدُ النَّفْسُ من مُهْجَةٍأنْتَ بها أوْلضى من النَّصْل
قد نُبْتَ عن سَيْفك في الحربِ أونابَ لك الرُّعْبُ عنِ القتل
واشتْتغَلَ الناس بنقصانهمْلما رأوْا شُغلَكَ بالفَضْل
أملِ على شعريَ إحْسَانَهُفإنَّ شِعْري منكَ يَسْتَملي
ولا تَكِلْهُ لأبَاطِيْلِهِفالجِدُّ أوْلَى بي منَ الهزل
جُوْدُكُ أجْدَى في طِلاَب العلامن الحَيَا في البَلَدِ المحل
جودٌ لو أنَّ الأرضَ غيْثَتْ بهلم تُنْبِتِ البُرَّ مَعَ البقل
وهزَّة لو أنها نشوةٌلكان منها النُّسْكُ في حِلِّ
ومنطقٌ لو لم يكن مفْرَداًلَفُضَلَ القَولُ على الفِعْل
يحكي جنى النَّحْلِ ولكنّهلم تَكْتَنِفْهُ إبَرُ النحل
كم من يدٍ بيضاءَ مشكورةٍأوليت بين الأزم والأزل
وحجة كالصبح مشهورةقُمْتَ بها تُعلي وَتَسْتَعلي
ومأزِقٍ ضَنْك تَقَحَّمْتُهتُرْخِصُ بالأرواحِ أوْ تُغلي
ومُنْتَدىً رحبٍ تَبَوَأْتَهُمُضْطَلِعاً بالعَقْدِ والحلِّ
إنَّ أَبا حفصٍ أرانا العُلاأقومَ مِنْ ساقٍ على رجل
رِد يا أبا حفص جِمامَ العلاما شئتَ من عَلٍّ ومن نَهْل
يَنمِيك للمجد أبو قاسمٍما أقْرَبُ الفَرْعَ من الأصْلِ
كلاكُمَا قامَ على مَجْدِهِبشاهدٍ منْ مَجْدِهِ عَدْلِ
منْ أسْرةٍ إنْ شَهدوا مَشْهَدَاكانوا أحقَّ الناسِ بالخَصْلِ
لو كَتَبُوا أحْسَابَهُمْ أحْرُفاًأغْنَتْكَ عن نَفْطٍ وعن شَكْل
تَسَرْبَلُوا للحربِ أثْوَابَهاليسوا بأنْكاسٍ ولا عُزْلِ
وَأوْرَدُوا أعْدَاءَهُمْ مَوْرِداًرَنْقاً من الغِسْلينِ والمُهْلِ
دُوْنَكَ مما صُغْتُهُ حليةًفَصَّلْتُها بالمنطقِ الفَصْل
تلهيكَ في الخلوةِ أبياتُهاوَرُبَّما هَزَّتْكَ في الحَقْل
فإن يكنْ حُسْنٌ فلا مِثْلُهَاأوْ يكُ إحسانٌ فلا مثلي