أبو النجم العجلي
الفضل بن قدامة، من كبار الرُّجّاز في العصر الأموي، عُدّ في طبقة العجّاج ورؤبة.
أعمال المؤلف (81)
قد حيرته جن سلمى وأجأ
قَد حَيَّرَتهُ جِنُّ سَلمى وَأَجَأ
يقلن للأهتم منا المقشر
يَقُلنَ لِلأَهتَمِ مِنّا المُقَشَّرِ — وَيحَكَ دارِ مِنّا وَاِستَتِرِ
قالت له الطير تقدم راشدا
قالَت لَهُ الطَيرُ تَقَدَّمَ راشِدا — إِنَّكَ لا تَرجِعُ إِلّا حامِدا
من ذكر أيام ورسم ضاحي
مِن ذِكرِ أَيّامٍ وَرَسمٍ ضاحي — كَالطَبلِ في مُختَلَفِ الرِياحِ
تخال عينيه إذا ما احموسا
تَخالُ عَينَيهِ إِذا ما اِحمَوَّسا — كَالجَمرَتَينِ خِيلَتا لِتُقبَسا
في قترة لجف من أقبالها
في قُترَةٍ لَجَّفَ مِن أَقبالها — وَظاهَرَ الطينَ عَلى أَخلالِها
وانتسف الجالب من أندابه
وَاِنتَسَفَ الجالِبَ مِن أَندابِهِإِغباطَنا المَيسَ عَلى أَصلابِهِ
ومنهل أقفر من ألقائه
وَمَنهَلٍ أَقفَرَ مِن أَلقائِهِ — وَرَدتُهُ وَاللَيلُ في غِشائِهِ
نظرت فأعجبها الذي في درعها
نَظَرَت فَأًعجَبها الَّذي في دِرعِها — مِن حُسنِهِ وَنَظَرتُ في سِربالِيا
من دمنة كالمرجلي المسحق
مِن دِمنَةٍ كَالمِرجَليِّ المِسحَقِ — بَينَ أَبٍ ضَخمٍ وَخالٍ آفِقِ
فأصبحوا في الماء والخنادق
فَأَصبَحوا في الماءِ وَالخَنادِقِ — مِن بَينِ مَقتولٍ وَطافٍ غارِقِ
أشاع للغراء فينا ذكرها
أَشاعَ لِلغَرّاءِ فينا ذِكرَها — قَوائِمٌ عوجٌ أَطَعنَ أَمرَها