أبو الوليد الحميري
أبو الوليد إسماعيل بن محمد بن عامر بن حبيب الحميري، شاعرٌ أندلسيّ نشأ نشأةً أدبيةً رفيعة وأعانه قربُ أبيه من آل عبّاد على الاطّلاع على دواوين الشعراء. نظم الشعر المُجيد وهو ابن سبع عشرة، وجمع «البديع في وصف الربيع» من أشعار أهل الأندلس، ومات ولم يتجاوز التاسعة والعشرين.
أعمال المؤلف (25)
انظر إلى النهر واعجب
انظر إلى النهر واعجب — لحسنِ مرآه وأَرضَه
يا من تأزر بالمكارم وارتدى
يا من تأَزّر بالمكارمِ وارتدى — بالمجدِ والفضلِ الرفيع الفائِق
وخرم حلو الحلى
وخُرّمٍ حُلوِ الحُلى — يبدو لعَينَي مَن لَمَح
وكأس لها كيس على اللب والعقل
وكأسٍ لها كيسٌ على اللُّبِ والعقلِ — شمول تُريك الأُنس مجتمع الشمل
أو غوال في لآل
أو غوالٍ في لآلٍ — أو غشاءٌ بينَ فَجرِ
أشهد الخيري أن الخير في
أَشهدَ الخيريُّ أَنَّ الخير في — نقضِ ما اخطأَ فيه أولا
كأن نور الكتان حين بدا
كأنّ نَورَ الكتّانِ حين بدا — وقد جلا حُسنُهُ صدا الأَنفُس
أبشر فقد سفر الثرى عن بشره
أبشر فقد سفر الثرى عن بشرهِ — وأتاك ينشرُ ما طوى من نشرهِ
رياض يحييها الحيا بانسكابه
رياضٌ يُحيّيها الحَيا بانسكابهِ — فَتسفِر للنُّظّار عن منظر نضرِ
اصفر الخيري يشهد
اصفرُ الخيريّ يشهد — أَنّ عقدَ الوردِ قد رُد
فالأرض في بردة من يانع الزهر
فالأرض في بردةٍ من يانعِ الزّهرِ — تُزري إذا قِستها بالوشى والحِبَرِ
وروض أريض لم يزل يغتذي بما
وروضٍ أَريض لم يزل يغتذي بما — يروحُ عليهِ من سحابٍ ويغتدي