أبو إسحاق الإلبيري
إبراهيم بن مسعود الإلبيري، فقيهٌ وزاهدٌ وشاعر من إلبيرة، اشتُهر بنونيّته في الزهد والوعظ وبقصيدته المحرّضة على يهود غرناطة.
أعمال المؤلف (38)
إن أولي العلم بما في الفتن
إِنَّ أُولي العِلمِ بِما في الفِتَن — تَهَيَّبوها مِن قَديمِ الزَمَن
ما عيدك الفخم إلا يوم يغفر لك
ما عيدُكَ الفَخمُ إِلّا يَومَ يُغفَرُ لَك — لا أَن تَجُرَّ بِهِ مُستَكبِراً حُلَلَك
لبرزت في ميدان كل بطالة
لَبَرَّزتُ في مَيدانِ كُلِّ بِطالَةٍ — وَبَرَّزَ غَيري في التُقى أَيَّ تَبريزِ
أتيتك راجيا يا ذا الجلال
أَتَيتُكَ راجِياً يا ذا الجَلالِ — فَفَرِّج ما تَرى مِن سوءِ حالي
أيا وزيرا لم يزل آخذا
أَيا وَزيراً لَم يَزَل آخِذاً — عِندَ المُلِمّاتِ بِأَيدينا
السوط أبلغ من قال ومن قيل
السَوطُ أَبلَغُ مِن قالٍ وَمِنِ قيلِ — وَمِن نُباحُ سَفيهِ بِالأَباطيلِ
تغازلني المنية من قريب
تُغازِلُني المَنيَّةُ مِن قَريبِ — وَتَلحَظُني مُلاحَظَةَ الرَقيبِ
تفت فؤادك الأيام فتا
تَفُتُّ فُؤادَكَ الأَيّامُ فَتّا — وَتَنحِتُ جِسمَكَ الساعاتُ نَحتا
بصرت بشيبة وخطت نصيلي
بَصُرتُ بِشَيبَةٍ وَخَطَت نَصيلي — فَقُلتُ لَهُ تَأَهَّب لِلرَحيلِ
ما عناء الكبير بالحسناء
ما عَناءُ الكَبيرِ بِالحَسناءِ — وَهوَ مِثلُ الحَبابِ فَوقَ الماءِ
أحمامة البيدا أطلت بكاك
أَحَمامَةَ البَيدا أَطَلتِ بُكاكِ — فَبِحُسنِ صَوتُكِ ما الَّذي أَبكاكِ
ويل لأهل النار في النار
وَيلٌ لِأَهلِ النارِ في النارِ — ماذا يُقاسونَ مِنَ النارِ