📜 قصيدة لـ أأبو إسحاق الإلبيري📚 مؤلف
وَيلٌ لِأَهلِ النارِ في النارِماذا يُقاسونَ مِنَ النارِ
تَنقَدُّ مِن غَيظٍ فَتَغلي بِهِمكَمِرجَلٍ يَغلي عَلى النارِ
فَيَستَغيثونَ لِكَي يُعتَبواأَلا لَعاً مِن عَثرَةِ النارِ
وَكُلُّهُم مُعتَرِفٌ نادِمٌلَو تُقبَلُ التَوبَةُ في النارِ
يَهوي بِها الأَشقى عَلى رَأسِهِفَالوَيلُ لِلأَشقى مِنَ النارِ
فَتارَةً يَطفو عَلى جَمرِهاوَتارَةً يَرسُبُ في النارِ
وَكُلَّما رامَ فِراراً بِهافَرَّ مِنَ النارِ إِلى النارِ
يَطوفُ مِن أَفعى إِلى أَرقَمٍوَسُمُّها أَقوى مِنَ النارِ
وَكَم بِها مِن أَرقَمٍ لا يَنييَلسَعُ مَن يُسحَبُ في النارِ
لا راحَةٌ فيها وَلا فَترَةٌهَيهاتَ لا راحَةَ في النارِ
أَنفاسُها مُطبَقَةٌ فَوقَهُموَهَكَذا الأَنفاسُ في النارِ
سُبحانَ مَن يُمسِكُ أَرواحَهُمفي الدَرَكِ الأَسفَلِ في النارِ
وَلَو جِبالُ الأَرضِ تَهوي بِهاذابَت كَذَوبِ القِطرِ في النارِ
طوبى لِمَن فازَ بِدارِ التُقىوَلَم يَكُن مِن حَصَبِ النارِ
وَوَيلُ مَن عُمِّرَ دَهراً وَلَميُرحَم وَلَم يُعتَق مِنَ النارِ
يا أَيُّها الناسُ خُذوا حِذرَكُموَحَصِّنوا الجَنَّةَ لِلنارِ
فَإِنَّها مِن شَرِّ أَعدائِكُمما في العِدا أَعدى مِنَ النارِ
وَأَكثِروا مِن ذِكرِ مَولاكُمُفَذِكرُهُ يُنجي مِنَ النارِ
واعَجَباً مِن مَرِحٍ لاعِبٍيَلهو وَلا يَحفِلُ بِالنارِ
يوقِنُ بِالنارِ وَلا يَرعَويكَأَنَّهُ يَرتابُ في النارِ
وَهوَ بِها في خَطَرٍ بَيِّنٍلَو كاسَ ما خاطَرَ بِالنارِ
إِنَّ الأَلِبّاءَ هُمُ قِلَّةٌفَرّوا إِلى اللَهِ مِنَ النارِ
وَطَلَّقوا الدُنيا بَتاتاً وَلَميَلوُوا عَلَيها حَذَرَ النارِ
وَأَبصَروا مِن عَيبِها أَنَّهافَتّانَةٌ تَدعو إِلى النارِ
فَطابَتِ الأَنفُسُ مِنهُم بِأَنأَمَّنَهُم مِن فَزَعِ النارِ
وَاللَهِ لَو أَعقِلُ لَم تَكتَحِلبِالنَومِ عَيني خيفَةَ النارِ
وَلا رَقا دَمعي وَلا عِلمَ ليأَنِّيَ في أَمنٍ مِنَ النارِ
وَلَم أَرِد ماءً وَلا ساغَ ليإِذا ذَكَرتُ المُهلَ في النارِ
وَلَم أَجِد لَذَّةَ طَعمٍ إِذافَكَّرتُ في الزَقّومِ في النارِ
أَيُّ التِذاذٍ بِنَعيمٍ إِذاأَدّى إِلى الشَقوَةِ في النارِ
أَم أَيُّ خَيرٍ في سُرورٍ إِذاأَعقَبَ طولَ الحُزنِ في النارِ
فَفَكِّروا في هَولِها وَاِحذَرواما حَذَّرَ اللَهُ مِنَ النارِ
فَإِنَّها راصِدَةٌ أَهلَهاتَدُعُّهُم دَعّاً إِلى النارِ
فَلَيسَ مِثلي طالِباً حَبَّةًإِلّا المُعافاةَ مِنَ النارِ
وَطالَما استَرحَمتُهُ ضارِعاًيا رَبُّ حَرِّمني عَلى النارِ
فَأَنتَ مَولايَ وَلا رَبَّ ليغَيرُكَ أَعتِقني مِنَ النارِ
وَلَم تَزَل تَسمَعُني قائِلاًأَعوذُ بِاللَهِ مِنَ النارِ