عبيد بن أيوب العنبري
شاعرٌ من بني العنبر، طُلب في دمٍ فهرب وتوحّش في القفار، فجاء شعره في الوحشة والفَلَوات والجنّ من أغرب ما قيل.
أعمال المؤلف (37)
جرى ظبي ببين الحي فردا
جَرَى ظَبيٌ بِبَينِ الحَيِّ فرداً — وفاتخةٌ خطوفُ
لقد خفت حتى لو تمر حمامة
لَقَد خِفتُ حَتَّى لَو تَمُرُّ حَمامَةٌ — لَقُلتُ عَدُوٌّ أَو طَليعَةُ مَعشَرِ
ويوم كتنور الإمام سجرنه
وَيَومٍ كَتَنّورِ الإِمامِ سَجَرنَهُ — وَأَلقَينَ فيهِ الجَزلَ حَتّى تَضَرَّما
يقول وقد ألممت بالإنس لمة
يَقولُ وَقَد أَلمَمتُ بِالإِنسِ لَمَّةً — مُخَضَّبَةُ الأَطرافِ خُرسُ الخَلاخِلِ
أذقني طعم الأمن أو سل حقيقة
أَذِقنيَ طَعمَ الأَمنِ أَو سَل حَقيقَةً — عَلَيَّ فَإِن قامَت فَفَصِّل بنانِيا
أسجنا وقيدا واغترابا وفرقة
أَسِجناً وَقَيداً وَاِغتِراباً وَفُرقَةً — وَذِكرى حَبيبٍ إِن ذا لَعظيمُ
ألا ليت شعري هل تغير بعدنا
أَلا لَيتَ شِعري هَل تَغَيَّرَ بَعدَنا — عَنِ العَهدِ قاراتُ الظُلَيفِ الفَوارِد
لقد أوقع البقال بالفقي وقعة
لَقَد أَوقَعَ البَقّالُ بِالفَقي وَقعَةً — سَيَرجِعُ إِن ثابَت إِلَيهِ جَلائِبُه
ويا رب إن لم تعف عني تلقني
وَيا رَبِّ إِن لَم تَعفُ عَنّي تُلقِني — مِنَ النارِ في بُعكوكِها المُتَداني
تبكي على الدنيا سفاها وقد ترى
تُبَكِّي عَلى الدُّنيا سَفاهاً وَقَد تَرى — بِعَينَيكَ أَن لَم يَبقَ إِلا ذَميمُها
حملت عليها ما لو ان حمامة
حَمَلتُ عَلَيها ما لَوَ انَّ حَمامَةً — تُحَمّلُهُ طارَت بِهِ في الخَفاخِفِ
أراني وذئب القفر خدنين بعدما
أراني وَذِئبَ القَفرِ خِدنَينِ بَعدَما — تَدانى كِلانا يَشمَئِزُّ وَيُذعَرُ