جرى ظبي ببين الحي فردا

جَرَى ظَبيٌ بِبَينِ الحَيِّ فرداًوفاتخةٌ خطوفُ
وقلتُ لصاحبي والقلبُ يَهفوأتزجر ذي السوانِح أم تَعيفُ
فَقالَ نَعم جَرَينَ بِبَينِ سَلمىوبَعضُ البَينِ مُنتَعِفٌ شَطُوفُ
كأَنَّ دُموعَ عَيني يومَ بانُواجُمانٌ خانَهُ رَسَنٌ ضَعيفُ
كأنَّ حُمُولَهُم يومَ استَقَلُّواوعامَ السَّرحُ وانشَمَرَ القطُوفُ
ذُرى عنبٍ سقتهُ العينُ حتّىلهُ في كلِّ هاجرةٍ رَفيفُ
فقُلتُ لخادِمي عَجِّل بعطوىفقامَ أخُو مُشايحةٍ خفيفُ
فجاءَ بها مقعقعةً وتعدُوكأنَّ شِراعَها جَذَعٌ مُنيفُ
تَخبُّ إذا عَلَوتَ بها حَزيزاًوفي وَعثِ البلادِ لها زَفِيفُ
كصَيخَدَةِ البِطاح أباثَ عنهاوأَبرزَها أخو زَبَدٍ جَرُوفُ
إذا رَعَتِ الزِّمام تَعَجرَفَت بيكما تَفرِي مُباذِيَةٌ حَلُوفُ
فلمّا أن بَدَت أَظعانُ سَلمَىودُونَ كَلامِهم حَنِقٌ أَنُوفُ
وَجَدتُ هَشاشةً ووجدتُّ خَوفاًووَقَّرَني يمانيةٌ هَتوفُ
وأبناءٌ لها زُرقٌ خِفافٌتمورُ مِن المقاتِلِ أو تجوفُ
وأَبيَضُ يخطفُ الأبدانَ خَطفاًوقلبٌ لا أَغَمُّ ولا رَجُوفُ
ونِعمَ فتى الطِّعانِ إذا تَثَنَّىجَبانٌ بالرّوادفِ أو عطوفُ
وحينَ تَدُبُّ غادِيةٌ لأُخرىوتختلطُ المنيّةُ واللَّفيفُ
فلمّا أَن لَحِقتُ تعرَّضَت ليمَسَاعِرَةٌ كأَنَّهُمُ السُّيُوفُ
فَقالوا ما دَهاكَ فقُلتُ قومٌهُمُ الأعداءُ مِثلُهُم يُخيفُ
أَطالوا ذِكرَكُم فركَضتُ جَهديوحمَّلني على الرَّكضِ العَرِيفُ
فَقالوا لا تَرمنا وادنُ مِنّافأنتَ لنا الطَّليعةُ والخلُوفُ
فباتُوا جامِعينَ برأسِ قَوزٍعلى وَجَلٍ كأنَّهُمُ كَنيفُ
فباتَت وَهيَ تَضرِبُنا بِطَلٍّورِيحٍ ما تبوخُ لها عَصِيفُ
فلا شخصٌ يحولُ لعينِ سارٍولا أَثَرٌ يبينُ لمَن يقوفُ
فغامَستُ الهَوى وقَضَيتُ دَينيكأنِّي أيمُ أَتأبةٍ لَطِيفُ
إِذا لقِيَ الغصونَ انسلَّ مِنهافَلا بَشِعٌ ولا جافٍ رَجُوفُ
فَلَمّا أن دُفِعتُ إِلى ضِناكٍوَقَد هَجَعت وقَد مالَ النَّصِيفُ
قَرَعت سِوارَها فتبغَّمَت ليبصوتٍ لا أَغنُّ ولا وَجُوفُ
تَبَغُّمَ ريمَةٍ تَدعُو غزالاًبِحيثُ تدافَعُ العَقِدُ الحُقُوفُ
فقالَت والكَرَى في مُقلَتَيهايَجولُ لَقد تَصَفَّتكَ الحُتوفُ
فَلا تَهلِك ولا نَهلِك وشَمِّرولا تأسَف فللدُّنيا صُرُوفُ
فقُلتُ لها أما تجزينَ صَبّاًبهِ مِن حُبّكُم مرضٌ عَنيفُ
فَقالَت وَهيَ كاذِبةٌ غَرورٌولكِن ليسَ لي قلبٌ عروفُ
عَسى في عَودةٍ إن عُدتَ تَلقىمُناكَ ورُبَّما يروى الصَّدُوفُ
فقُمتُ إِلى عَذافِرَةٍ فأَضحَتبِطامِسَةٍ لجنَّتِها عزيفُ
تَرُوعُ ظِباءَها فتصدُّ عنّاوكلٌّ يُذعَر فإجفِيلٌ خفيفُ
كأنَّ عليهِ أعدالاً وجُلاوأهداماً تلوحُ لها هَفيفُ
فَما كُدرِيَّةٌ صَدَرَت بِشُربٍتُبادِرُ ذا حُوَيصِلَةٍ يهيفُ
بأسرَعَ من قَلُوصي يومَ أَرميبِها يَهماءَ لَيسَ بِها رَشيفُ