عدي بن الرقاع
أعمال المؤلف (76)
حتى رأى الناظر الشعرى مبينة
حَتَّى رأَى النَّاظِرُ الشِّعرى مُبَيَّنَةً — لمَّا دَنَا مِن صَلاةِ الفَجرِ يَنصَرِفُ
بكت شجوها تحت الدجى فتناجمت
بَكَت شَجوَها تحتَ الدُّجى فَتَنَاجَمَت — إليها غروبُ الدمعِ من كلِّ مسجمِ
أأمك كانت أخبرتك بطوله
أَأُمَّكَ كانَت أَخبَرَتكَ بِطولِهِ — أَم أَنتَ اِمرِؤٌ لَم تَدرِ كَيفَ تَقولُ
توهم إبلاد المنازل عن حقب
تَوَهَّمَ إِبلادَ المَنازِلِ عَن حُقُبِ — فَراجَعَ شَوقاً ثُمَّتَ اِرتَدَّ في نَصَبِ
وجرت سنابكها بالعراق
وَجَرَّت سَنابِكَها بِالعِرا — قِ حَتّى تَرَكناهُ كَالمِشجَبِ
لو يستطيع ضجيعها لأجنها
لَو يَستَطيعُ ضَجيعُها لَأَجَنَّها — في الجَوفِ مِنهُ يَشَمُّها وَحَشاها
ألا من لقلب لا يزال كأنه
أَلا مَن لِقَلبٍ لا يَزالُ كَأَنَّهُ — يَدا لامِعٍ أَو طائِرٍ يَتَصَرَّفُ
قمر السماء وشمسها اجتمعا
قَمَرُ السَماءِ وَشَمسُها اِجتَمَعا — بِالسَعيدِ ماغابا وَما طَلَعا
حسب الرائد المورض أن قد
حَسِبَ الرائِدُ المُوَرِّضُ أَن قَد — ذَرَّ مِنها بِكُلِّ نَبءٍ صِوارُ
فعظام فالبرقات جاد عليهما
فَعِظامِ فَالبُرقاتِ جادَ عَلَيهِما — وَأَبَثَّ أَبطُنَهُ الثَبورَ بِهِ النَوى
وما شجاني أنني كنت نائما
وَما شَجاني أَنَّني كُنتُ نائِماً — أُعَلَّلُ مِن فَرطِ الكَرى بِالتَنَسُّمِ
ورعيت من دار وإن لم تنطقي
وَرُعيتِ مِن دارٍ وَإِن لَم تَنطُقي — بِجوابِ حاجَتِنا وضإِن لَم تَعقِلي