الأعشى
ميمون بن قيس بن جندل، من بني قيس بن ثعلبة الوائلي، أبو بصير، المعروف بأعشى قيس، ويقال له أعشى بكر بن وائل، والأعشى الكبير. من شعراء الطبقة الأولى في الجاهلية، وأحد أصحاب المعلقات. كان كثير الوفود على الملوك من العرب والفرس، غزير الشعر، يسلك فيه كل مسلك، وليس أحد ممن عرف قبله أكثر شعراً منه. وكان يغني بشعره، فسمي صَنَّاجة العرب، وكان يفد على الملوك ولا سيما ملوك فارس، ولذلك كثرت الألفاظ الفارسية في شعره. عاش عمراً طويلاً، وأدرك الإسلام ولم يسلم. ولقب بالأعشى لضعف بصره. وعمي في أواخر عمره. مولده ووفاته في قرية منفوحة باليمامة قرب مدينة الرياض وفيها داره. وبها قبره
أعمال المؤلف (82)
ودع هريرة إن الركب مرتحل
وَدِّع هُرَيرَةَ إِنَّ الرَكبَ مُرتَحِلُ وَهَل تُطيقُ وَداعاً أَيُّها الرَجُلُ غَرّاءُ فَرعاءُ مَصقولٌ عَوارِضُها تَمشي الهُوَينا كَما يَمشي الوَجي الوَحِلُ كَأَنَّ مِشيَتَها مِن بَيتِ جارَتِها م
لعمري لئن أمسى من الحي شاخصا
لَعَمري لَئِن أَمسى مِنَ الحَيِّ شاخِصا لَقَد نالَ خَيصاً مِن عُفَيرَةَ خائِصا إِذا جُرِّدَت يَوماً حَسِبتَ خَميصَةً عَلَيها وَجِريالاً يُضيءُ دُلامِصا تَقَمَّرَها شَيخٌ عِشاءً فَأَصبَحَت قُضاعِي
إن بني قميئة بن سعد
إِنَّ بَني قَميئةَ بنِ سَعدِ كُلُّهُمُ لِمِلصَقٍ وَعَبدِ أَدنى لِشَرٍّ مِن كِلابٍ عُقدِ وَهُم أَذَلُّ مِن كِلابٍ عُقدِ يَعزونَ بَينَ وَبَرٍ وَقِدِّ عِبدانُ بَينَ عاجِزٍ وَوَغدِ إِن يُبصِروا قَبر
أقصر فكل طالب سيمل
أَقصِر فَكُلُّ طالِبٍ سَيَمَلُّ إِن لَم يَكُن عَلى الحَبيبِ عِوَل فَهُوَ يَقولُ لِلسَفيهِ إِذا آمَرَهُ في بَعضِ ما يَفعَل جَهلٌ طِلابُ الغانِياتِ وَقَد يَكونُ لَهوٌ هَمُّهُ وَغَزَل السارِقاتِ ال
أذن اليوم جيرتي بحفوف
أَذِنَ اليَومَ جيرَتي بِحُفوفِ صَرَموا حَبلَ آلِفٍ مَألوفِ وَاِستَقَلَّت عَلى الجِمالِ حُدوجٌ كُلَّها فَوقَ بازِلٍ مَوقوفِ مِن كُراتٍ وَطَرفُهُنَّ سُجُوٌّ نَظَرَ الأُدمِ مِن ظِباءِ الخَريفِ خاشِ
شاقتك من قتلة أطلالها
شاقَتكَ مِن قَتلَةَ أَطلالُها بِالشِطِّ فَالوِترِ إِلى حاجِرِ فَرُكنِ مِهراسٍ إِلى مارِدِ فَقاعِ مَنفوحَةَ ذي الحائِرِ دارٌ لَها غَيَّرَ آياتِها كُلُّ مُلِثٍّ صَوبُهُ زاخِرِ وَقَد أَراها وَسطَ أ
فيا أخوينا من عباد ومالك
فَيا أَخَوَينا مِن عِبادٍ وَمالِكٍ أَلَم تَعلَما أَن كُلُّ مَن فَوقَها لَها وَتَستَيقِنوا أَنّا أَخوكُم وَأَنَّنا إِذا سَنَحَت شَهباءُ تَخشَونَ فالَها نُقيمُ لَها سوقَ الجِلادِ وَنَغتَلي بِأَسياف
أجدك لم تغتمض ليلة
أَجِدَّكَ لَم تَغتَمِض لَيلَةً فَتَرقُدَها مَعَ رُقّادِها تَذَكَّرُ تَيّا وَأَنّى بِها وَقَد أَخلَفَت بَعضَ ميعادِها فَميطي تَميطي بِصُلبِ الفُؤادِ وَصولِ حِبالٍ وَكَنّادِها وَمِثلِكِ مُعجَبَةٍ
ما بكاء الكبير بالأطلال
ما بُكاءُ الكَبيرِ بِالأَطلالِ وَسُؤالي فَهَل تَرُدُّ سُؤالي دِمنَةٌ قَفرَةٌ تَعاوَرَها الصَي فُ بِريحَينِ مِن صَباً وَشَمالِ لاتَ هَنّا ذِكرى جُبَيرَةَ أَو مَن جاءَ مِنها بِطائِفِ الأَهوالِ حَل
لعمرك ما طول هذا الزمن
لَعَمرُكَ ما طولُ هَذا الزَمَن عَلى المَرءِ إِلّا عَناءٌ مُعَن يَظَلُّ رَجيماً لِرَيبِ المَنونِ وَلِلسَقمِ في أَهلِهِ وَالحَزَن وَهالِكِ أَهلٍ يُجِنّونَهُ كَآخَرَ في قَفرَةٍ لَم يُجَن وَما إِن أ
أجد بتيا هجرها وشتاتها
أَجَدَّ بَتِيّاً هَجرُها وَشَتاتُها وَحَبَّ بِها لَو تُستَطاعُ طِياتُها وَما خِلتُ رَأيَ السوءِ عَلَّقَ قَلبَهُ بِوَهنانَةٍ قَد أَوهَنَتها سِناتُها رَأَت عُجُزاً في الحَيِّ أَسنانَ أُمَّها لِداتي
ألا يا قتل قد خلق الجديد
أَلا يا قَتلُ قَد خَلُقَ الجَديدُ وَحُبُّكِ ما يَمُحُّ وَما يَبيدا وَقَد صادَت فُؤادَكَ إِذ رَمَتهُ فَلَو أَنَّ اِمرَأً دَنِفاً يَصيدُ وَلَكِن لا يَصيدُ إِذا رَماها وَلا تَصطادُ غانِيَةٌ كَنودُ