الحيص بيص
أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كان من أخبر الناس بأشعار العرب واختلاف لغاتهم. كان لا يخاطب أحداً إلا بالكلام العربي وكان يرتدي مثل العرب ويتقلد سيفاً. كان من أعلم الناس بأخبار العرب ولغاتهم وأشعارهم، لقب بحيص بيص لأنه رأى الناس يوماً في حركة مزعجة وأمر شديد، فقال: «ما للناس في حيص بيص» فبقي عليه هذا اللقب، ومعنى هاتين الكلمتين الشدة والاختلاط، وقيل سبب تلقبه بيت قاله يفتخر: وإني سوف أرفَعكم بيأس وإنْ طال المدى في حَيْص بيص
أعمال المؤلف (666)
أظن اعتقاد النسخ صح دليله
أظُنُّ اعْتقاد النَّسْخ صحَّ دليلُهُ فعادَ إلى ترتيب أوْصافهِ الدَّهْرُ عزيزٌ يميرُ المُعْتفينَ وسَبْعَةٌ شِدادٌ وجَيٌّ في مساغبها مِصْرُ
يزيد في عز الفتى ذله
يزيدُ في عِزِّ الفتى ذُلُّهُ حيناً واِنْ كانَ لهُ آبيا كسابقٍ قَصَّرَ عنْ غايةٍ فكانَ بالسَّوْطِ لَها حاويا
اذا حاولت وخز الضلوع وجيعة
اذا حاولت وخز الضُّلوع وجيعةٌ منَ الهم أمضى من صِعان اللَّهاذِمِ لبستُ اليها جُنَّةً زيْنَبيَّةٍ بنسْجَين من بأسَيْ سُطاَ ومكارمِ فلا المحلُ في الشهب الشِّداد بعارقي ولا الخطب في دُهْم الرزايا
أمنت فقري لما قلت عن ثقة
أمِنْتُ فقري لما قُلتُ عن ثِقَةٍ أنْ لا جواد سوى السلطان مسعودِ كما أمِنْتُ بقولي لا إِله سوى الرحم نِ تعذيب نارٍ ذات أخْدودِ حِصنان في الدين والدنيا سكنتهما مُشيَّدانِ من الغُفْرانِ والجودِ
علقته والصبا غض الأديم
عُلَّقَتْهُ والصِّبا غض الأديمْ مهمل الوفرة من آل تميمْ يحسنُ التاجُ على مفرقهِ ناشراً في يوم بؤسٍ ونعيم يُنهل الصعدةَ من أقرانه ويلبي طارق الليل البهيم رتبٌ غادرنه ذا شغلٍ بهواها عن هوى ظب
العيد يوم يسر الناس مقدمه
العيدُ يومٌ يسرُّ الناس مقْدمُه وفضلُ يومٍ واِنْ أرضاكَ محدود وكلُّ يومٍ بفخر الدين مُقْترنٌ فمنه للملتجي والمُعْتفي عيدُ يُعطي الفقير وسُحب الجو باخلةٌ ويوسعُ الجارَ نصراً وهو مطرود فتىً ليا
لم لا أتيته على الرماح اذا
لِمْ لا أتيتهُ على الرِّماحِ اذا فخُرَتْ وتحسُدني الظُّبى البُتر واِليَّ سَوْقُ الرَّيحِ حامِلَةً طوداً أشَمَّ وقابِضي بَحْرُ
وبالقصر أريحي
وبالقصر أرْيحيٌّ به يمنعُ الذِّمارُ اذا جادَ فهو غيْثٌ واِن صالَ فهو نارُ حَسوداهُ في عُلاهُ ظُبى البيض والقُطار أنيسٌ إِلى المعالي وعن عارِها نَوارُ سَنا البِشْرِ في دُجاهُ لطُرَّاقِهِ
إذا عدت سراة الجود طرا
إذا عُدَّتْ سَراةُ الجودِ طُرَّاً فسعد الدين متبوعُ السَّماحِ طليقُ الوجهِ لا جَهْمٌ قطوبٌ ولا هيَّابةٌ عند الكفاحِ إذا ما اسْتَنَّ في بأسٍ وجُودٍ أبَرَّ على الغوادي والصِّفاحِ رضاهُ وسُخْطُه
تدل عليه عبقة هاشمية
تَدُلُّ عليه عَبْقَةٌ هاشميَّةٌ أريجٌ تَواليها ذَكيٌّ نَسيمُها وتُعْربُ عنه دوْحةٌ مُضَريَّةٌ له محضها اِنْ فاخرتْ وصميمُها ضَروبٌ وبيضُ المُرْهفات كليلةٌ وهوبٌ اذا الشَّهباء أكدتْ غيومها اذا
مرير القوى ماضي العزائم باسل
مريرُ القوى ماضي العزائم باسلٌ دواوينُه رهَّاجةٌ وملاحِمُهْ ففي السلْم قولٌ لا يُردُّ صوابُه وفي الحرب طعنٌ لا تكلُّ لهاذمهُ يُجيدهما ما بين فصلٍ وفيْصلٍ هُمامٌ كنصل السيف جَمٌّ مكارمه اذا حم
اذا ما علي الخير عد فخاره
اذا ما عليُّ الخيرِ عُدَّ فَخارهُ فكل ثرىً روض وكل دجىً فجرُ عميدٌ بحبِّ المجد ما في وصالهِ اذا انقضت لأهواء صدٌّ ولا هجر هزيمانِ عن عافيهِ والمُحتمي به لفرط الندى والنجدة الذلُّ والفقر ترى ا