الحسين بن مطير الأسدي
شاعرٌ بدويّ من بني أسد أدرك الدولتين، من الفحول المقلّين، اشتُهر برثائه معنَ بن زائدة وبرقّة تشبيهاته.
أعمال المؤلف (39)
خليلي هذي زفرة اليوم قد مضت
خَلِيليَّ هذي زَفْرَةُ اليَوْمِ قَدْ مَضَتْ — فَمَا بَعْدَ مَيٍّ زَفْرَةٌ قَدْ أُطِلَّتِ
كأننا يا سليمى لم نلم بكم
كَأنَّنَا يَا سُلَيْمَى لَمْ نُلِمَّ بِكُمْ — وتَحْتَنَا عَلَسِيَّاتٌ مَلاَجِيجُ
أيا ظبية الوعساء أنت شبيهة
أَيَا ظَبْيَةَ الوَعْساءِ أَنْتِ شَبِيهَةٌ — بِذَلْفَاءَ إلاَّ أَنَّ ذَلْفَاءَ أجْدَلُ
ان الغواني جنة ريحانها
ان الغواني جنة ريحانها — نضرُ الحياة فأين عنها نعزف
إن الخليط أجدوا البين فادلجوا
إنَّ الخَلِيطَ أجَدُّوا البَيْنَ فَادَّلَجُوا — بَانوا ولم يُنْظِرُوني أنَّهُمْ لَجِجُوا
وفارقت حتى ما أبالي من النوى
وَفَارَقْتُ حَتَّى مَا أُبالي مِنَ النَّوَى — وإنْ بَانَ جِيرانٌ عَلَيَّ كِرامُ
أحن ويثنيني الهوى نحو يثرب
أَحِنُّ ويَثْنِيني الهَوَى نَحْوَ يَثْرِبٍ — وَيَزْدَادُ شَوْقِي كُلَّ مُمْسىً وشَارِقِ
سلام على البيت الذي لا نزوره
سَلامٌ عَلَى البَيْتِ الذي لاَ نَزُورُه — مِنَ الخَوْفِ إِلاَّ بالعُيونِ اللَّوَامِحِ
كثرت لكثرة قطره أطباؤه
كَثُرَتْ لِكَثْرَةِ قَطْرهِ أطْبَاؤُهُ — فإذا تَحَلَّبَ فَاضَتِ الأطْبَاءُ
قضى الله يا أسماء أن لست زائلا
قَضَى اللّهُ يا أَسْماءُ أَنْ لسْتُ زَائِلاً — أُحِبُّكِ حَتّى يُغْمِضَ العَيْنَ مُغْمِضُ
ألا حبذا البيت الذي أنت هاجره
ألاَ حَبَّذَا البَيْتُ الذي أنْتَ هَاجِرُهْ — وَأنْتَ بِتَلْماحٍ منَ الطَّرْفِ نَاظِرُهُ
لعمرك للبيت الذي لا نطوره
لَعَمْرُكَ لَلْبَيْتُ الذي لا نَطُورُهُ — أَحَبُّ إلينا مِنْ بِلادٍ نَطُورُها